loading...

أخبار مصر

«بول البقرة العذراء وروث الكلاب».. خرافات التداوي بمخلفات الحيوانات

 خرافات التداوي بمخلفات الحيوانات

خرافات التداوي بمخلفات الحيوانات



أخصائي: خرافات.. والغرض منها الربح

كتب- محمد رشدي:

على الرغم من التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم، خاصةً في مجال الطب والأدوية، فإن هناك الآلاف من الأشخاص حول العالم يؤمنون بقدرة مخلفات وروث بعض الحيوانات على علاج العديد من الأمراض، وأشهر تلك المعتقدات، هي فوائد بول الإبل والأبقار في علاج السرطان وبعض الأمراض الأخرى، بالإضافة إلى فوائد روث الكلاب.

بول البقرة العذراء
قطاع كبير من مواطني الهند الذين يدينون بالديانة الهندوسية، يعتقدون أن شرب بول البقر الطازج له القدرة على شفاء الكثير من الأمراض، بما فيها السرطان، وهو اعتقاد نابع من إيمانهم بأن البقرة حيوان مقدس ولبولها خصائص الشفاء الإلهي.

ويعتقد الهندوس بأنه ليس كل بول البقر مفيدا، إنما يجب أن تكون "البقرة مقدسة" عذراء ليصح شرب بولها للشفاء. كما لا يقتصر هذا التقليد على اعتقادات دينية، بل تمت دراسته في الهند من قبل مجموعة أطباء، وأقرت نتائج دراساتهم أن "بول البقرة العذراء" له فوائد صحية كبيرة، ويمكن الاستفادة منه في صناعة الأدوية، ويستخدم شعبيا في صناعة الصابون ومستحضرات الاستحمام.

وفي مدينة أغارا شمال الهند يتجمع العشرات في مأوى البقر صباح كل يوم ليتناولوا ما تقدمه الأبقار الأم من بول طازج، ويرجع البعض أن تزايد أعداد الأشخاص المصابين بمرض السرطان، والذين يتداوون ببول البقر، سببها الحملات الدعائية التي يديرها الزعماء الروحيون.

 

وحسب معتقداتهم لبول البقر القدرة على شفاء أمراض السكري والسرطان والأورام والسل ومشكلات المعدة، ويستنكرون الانتقادات التى توجه لهم، معللين بأن من يتحدثون عن بول البقر لم يجربوا طعمه أو حتى فوائده ليتكلموا عنه، معتبرين أن بول البقر هدية إلهية من الله، ولن يمر وقت طويل قبل أن تدرك الناس فوائده.

روث الكلاب
من أساليب العلاج التي تحضر ذاتيا لتخفيف احتقان البلعوم والحنجرة إدخال مكون غريب هو روث أو براز الكلاب المجفف، كما جاء في كتاب للعلاج الشعبي «ذي بابيوليشن أوف ميديسن 1650 - 1850».

بول الإبل
استخدام بول الإبل في معالجة بعض الأمراض العضوية في جسم الإنسان، معتقد آمن بحقيقته بعض العرب قبل الإسلام، كما يؤمن بهذا العلاج بعض المسلمين، رغم الجدل العلمي الكبير حول فعالية بول الإبل في المعالجة.

كما طالب سليمان فضل، عضو مجلس النواب، باعتماد بول الإبل كعلاج للمصريين من بعض الأمراض، لافتا إلى أن شرب بول الإبل التي تأكل من العشب الطبيعي في الصحراء وليس إبل المنازل، يعالج الكبد الوبائي والاستسقاء.

وأضاف خلال لقائه ببرنامج "العاشرة مساء" تقديم الإعلامي وائل الإبراشي، أن كل ما تنتجه الإبل من بول أو لبن أو لحوم يعتبر علاجا طبيعيا للأمراض، وأن سيدات البادية يهرعن إلى النوق عندما تتبول ليضعن رؤوسهن تحت الناقة ليغسلن شعرهن به لما له من فوائد متعددة، منها أنه يعطي قوة ومتانة ولمعانا وعلاجا لقشرة الشعر.

وتابع: "في ظل ارتفاع أسعار الأدوية واختفاء البعض منها في السوق، فعلينا الرجوع إلى الطب البديل ومنه بول الإبل، وإن بول الإبل يتحول إلى مضادات حيوية تعالج أمراضا عديدة منها الاستسقاء والكبد الوبائي والجروح والقروح".

خرافات الغرض منها الربح
يقول الدكتور أحمد السيد، إخصائي باطنة وأمراض مستوطنة، إن الادعاء بقدرة بول الحيوانات خاصةً الإبل في معالجة الأمراض، مجرد خرافات يروجها باعة تلك الحيوانات للحصول على مكاسب أكبر.

وتابع أن لبن الإبل بالفعل له الكثير من الفوائد، وليس بولها؛ حيث أكد عدد الأبحاث إمكانية أن تحل ألبان الإبل محل الأغذية المختلفة من فواكه وخضراوات، وذلك لما تحتويه من فيتامينات ومعادن بكميات مضاعفة تفيد الإنسان ويمكن أن تعوضه عن الخضراوات الورقية والفواكه، خصوصا لسكان البادية الذين لا يجدون مثل هذه الخضراوات، بالإضافة إلى احتوائه على إنزيم الليزوزيم الذي يجعله سهل الهضم في المعدة، كما أنه يساعد مرضى الجهاز الهضمي في سهولة هضم الطعام والشفاء من أمراض القرح والسرطانات الخاصة بالمعدة.

وأضاف "السيد" أن بول الإبل له العديد من الفوائد، لاحتوائه على بعض العناصر الغذائية المهمة، وتستخدمه العديد من شركات الأدوية في صناعة بعض الأدوية، ولكن شربه دون تحضيره كيميائيا يضر، وليس له أي فوائد.