loading...

أخبار مصر

هل يجوز للزوج إجبار زوجته على ارتداء الحجاب؟.. أزهريون يجيبون

الحجاب

الحجاب



"وليضربن بخمرهن على جيوبهن" تلك الآية الكريمة التى فسرت مشروعية الحجاب عند كثير من فقهاء المسلمين، وأسهمت إلى حد كبير فى توضيح موقف الشرع من الحجاب والنقاب، وذلك بعدما انتهى أغلب المفسرين إلى أن الحجاب فرض، بينما النقاب عادة لا يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها. 

غير أن فرضية الحجاب بالنسبة للسيدات، وفقا لروايات الفقهاء، دفعت "التحرير" لطرح سؤال على بعض رجال الدين: هل يجوز للزوج أن يجبر زوجته على ارتداء الحجاب؟ 

من جهته قال الدكتور عبد المنعم فؤاد، عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين بجامعة الأزهر، إن الحجاب فرض من المولى عز وجل، على نساء المسلمين، مؤكدا أن فرضية الحجاب تتطلب من الزوج أن يساعد زوجته على طاعة الله لا معصيته، وذلك بارتداء الحجاب امتثالا لأوامر الله عز وجل.

بالنصح والإرشاد 

وأوضح عبد المنعم فؤاد لـ"التحرير"، أنه يتعين على الزوج، وفقا لمقاصد الشرع، أن يسلك الطرق المباحة شرعا فى التعامل مع مسألة ارتداء الزوجة للحجاب، وعليه أن يقوم بإقناعها بارتداء الحجاب بتوجيه النصيحة والموعظة، فالدين الإسلامى دين نصح وإرشاد وليس دين جبر وإكراه. 

أشار فؤاد إلى أنه يتعين على الزوج أن يقدم النصيحة للزوجة بارتداء الحجاب، وإذا لم تفلح النصيحة فعليه أن يهجرها ثم يأتى بأقاربها حتى تمتثل لأوامر الله وارتداء الحجاب، وإذا فشلت جميع تلك الوسائل عليه أن يحدد قراره وفقا لمقاصد الشرع. 

الإقناع 

ومن جانبه قال الدكتور عبد الغفار هلال، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن الأصل فى الدين النصيحة، وإن تكليفات الشرع للعباد أمر شخصي، لا يسأل عن الفعل إلا الشخص. 

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لـ"التحرير"، أن الحجاب فرض ولكن فرضية الحجاب لا تعطى للزوج الحق فى إجبار زوجته على ارتدائه، وإنما على الزوج أن يوضح لزوجته مشروعية الحجاب وأن يتبع كل الوسائل المشروعة شرعا فى الحديث عن الحجاب.

لفت إلى أنه  إذا باءت كل محاولات إقناع الزوجة بالحجاب بالفشل، فليس للزوج أن يجبرها أو يضربها، لأن الدين قائم على الإقتناع، أما مسألة ما روى عن النبى عليه الصلاة والسلام: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" فإن لولي الأمر "الحاكم" أو "القاضى" أن يجبر الشخص على أن يفعل فعلا ما، أما أن يبادر الشخص باستخدام القوة فى الإقلاع عن منكر أو معصية فهو أمر مرفوض شرعا، وإلا فسدت مصالح العباد والبلاد.