loading...

ثقافة و فن

«spider man: homecoming».. ليس الأفضل ولكنه عودة استثنائية للرجل العنكبوت

فيلم سبايدر مان الجديد

فيلم سبايدر مان الجديد



طرحت شركة "مارفيل" في 7 يوليو الماضي، أحدث أفلامها "Spider-man Homecoming"، الذي يجسد فيه الممثل البريطاني توم هولاند شخصية البطل الخارق، إلى جانب المغنية والممثلة زيندايا، والنجم روبرت داوني جونيور، ومن تأليف كل من جون واتس وكريستوفر فورد وإريك سومرز، ومن إخراج جون واتس. 

واكتسح الفيلم إيرادات السينما في أمريكا، إذ تصدر شباك التذاكر محققًا في أول أسبوع عرض له 117 مليون دولار، حسب ما نشرته وكالة رويترز العالمية.

القصة 

تدور الأحداث حول الشاب المراهق الحالم بيتر باركر، الذي يشعر بنشوة كبيرة بعد تجربته التي خاضها مع فريق Avengers، إلا أنه يعود إلى منزله حاملا الكثير من التغييرات، وأصبح متمردًا على روتينية حياته القديمة، بالإضافة إلى أفكاره المشتتة التي تجعله يحاول أن يخرج من حيز الدفاع عن منطقته وأصدقائه، ويصبح واحدًا من الأبطال الكبار الذي يحاربون للدفاع عن الناس من الخطر، ليصطدم بشخصية جديدة في عالم مارفيل، وهو فولتشير ’’النسر الأسمر".

دوافع "بيتر" هذه المرة مختلفة عن جميع الأعمال التي قدمت فيها هذه الشخصية من قبل، حيث تم إضافة بعد أعمق، وهو محاولة هذا المراهق أن يثبت نفسه أمام مكتشفه ووالده الروحي "توني ستارك"، الذي حذره من الدخول في هذه الحرب، خاصة وأنه يرى أن هناك الكثير من الخطوات لابد أن تتخذ أولًا. 

الاختلاف 

بالتأكيد هذه النسخة هي الأكثر اختلافًا في سلاسل أفلام "سبايدر مان" التي تم تقديمها، من خلال تقديم بطل هو الأصغر سنًا في جميع من قام بها، إذ أن سبايدر مان عمره 15 عاما، وهو ما نقل القصة لبعد آخر وهو تهور وطفولية هذا السن، الذي جعله يتحدى مكتشفه توني ستارك ويدخل الحرب فقط ليثبت جاهزيته لخوض الحروب الكبرى، بالإضافة إلى ربط أحداث القصة هذه المرة بعالم مارفيل. 

مميزات وعيوب 

الفيلم تميز في عدة جوانب، أبرزها وأهمها على الإطلاق هي الكوميديا الخاصة به، حيث اعتادت "مارفيل" تقديم الكوميديا في أعمالها وهو ظهر في جميع أفلامها الأخيرة، ولكن هذه المرة برزت الكوميديا بشكل كبير، حتى أن شريحة من الجمهور اعتبرت الفيلم ينتمي لنوعية الأعمال الكوميدية، ولعل هذا كان في صالح الفيلم، حيث جذب فئات محتلفة من الجمهور. 

الأداء التمثيلي أيضًا كان أحد أنجح عوامل الفيلم، بداية من توم هولاند، الذي جسد الشخصية بطريقة جيدة جدًا، وبرغم صغر سنه إلا أنه أنذر بقدوم فنان كبير، حيث برع في تجسيد دور الطفل الطموح المتهور، كما ساهمت نبرة صوته الطفولية في ترسيخ الأمر وإبرازه، وذلك بالإضافة إلى بعض المشاهد التي كان يتجرد فجأة منها من زي البطل ويلعب دور المراهق الصغير، لينتقل من حالة تمثيلية إلى أخرى ببساطة شديدة للغاية. 

أيضًا روبرت داوني برغم قلة ظهوره -على عكس ما بدا من خلال الإعلان الرسمي- إلا أنه نجح في إبراز عمق واضح للشخصية، لينجح في توصيل كم كبير من المشاعر من خلال أداء بسيط وغير مفتعل، خاصة ذلك الجانب الأبوي الذي أبرزه، من خلال خلفية علاقته مع والدته المتوترة، التي يحاول تعويضها من خلال تبنيه روحانيًا لبيتر باركر. 

قدم مايكل كيتون أيضًا أحد أفضل أدواره على الإطلاق، حيث تمكن من تجسيد دور الشرير بعمق وخبرة كبيرين، متفوقًا بذلك على ويليام دافو الذي ترك بصمة كبيرة لعشاق هذه الشخصية، في ثلاثية توبي ماجواير الخالدة. 

المؤثرات البصرية والإخراج 

لا جديد هنا يذكر، فالمؤثرات البصرية وخاصة في مشاهد الأكشن والمطاردات لم تحمل الجديد في أفلام مارفيل، لم تكن سيئة على العكس فكانت جيدة للغاية، ولكنها مماثلة لغيرها شاهدناها في جميع أفلام مارفيل السابقة. 

الإخراج أيضًا كان على مستوى جيد، ولكنه لم يكن مبهر على أي حال، فالمخرج جون واتس قدم لوحة فنية مميزة، ولكنها خلطة مارفيل المعهودة في تلك الأفلام. 

وفي النهاية يجدر القول إن «spider-man: homecoming» ليس أفضل أفلام شخصية الرجل العنكبوت ولكنه حمل العديد من الاختلافات المبشرة، وأبعادا درامية انتظرها جمهور مارفيل لسنوات.