loading...

حكايات

بلدة فرانسوا المنعزلة.. لا مطاعم ولا مستشفيات و10 أطفال فقط في المدرسة (صور)

بلدة فرانسوا المنعزلة

بلدة فرانسوا المنعزلة



عدم وجود أي سيارات أو مستشفيات أو مطاعم أو حانات، جعلت بلدة "فرانسوا" الكندية واحدة من أكثر المجتمعات النائية في العالم، حيث تقع في مقاطعة نيوفاوندلاند واللابرادور بكندا، ولا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق القوارب، ويستخدم السكان المحليون الدراجات الرباعية للتنقل خلالها.

وفي جولة قام بها موقع "الدايلي ميل" البريطاني على بُعد 180 ميلا في البحر قرب مدينة "سانت جون"، وجدوا عددًا قليلا من المواطنين يصل عددهم إلى 75 شخص تقريبًا جميعهم يعرفون بعضهم البعض، وجميعهم أحرار في بناء ممتلكاتهم أينما يريدون.

وفي أحد الأماكن بالبلدة يقبع مخزن للخمور، والذي يعتبره السكان المحليون واحدًا من وسائل الراحة المتاحة لهم، إضافة إلى رياضة تصويب السهام، ويعمل متجر الخمور من الاثنين إلى السبت من الساعة التاسعة والنصف صباحًا حتى العاشرة والنصف مساءً، إضافة إلى مجموعة من محلات البقالة التقليدية.

وإلى جانب ذلك توجد منشأة مجتمعية أخرى، وهي مدرسة لا تضم سوى 10 أطفال من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، إضافة إلى ملعب للأطفال يضم مجموعة من المعدات القديمة ولا يلعب به سوى بضع الأطفال.

المصدر الرئيسي لدخل السكان في "فرانسوا" هو الصيد، حيث يخرج الرجال لاصطياد سرطان البحر وجراد البحر والقد، باعتبارها الأنواع الأكثر شيوعًا هناك، في حين تبقى النساء في المنزل لترتيبه وتنظيم الأشياء.

أحد السكان المحليين أوضح أنه بات من الصعب أن يعيش الشباب في "فرانسوا"، حيث يتطلع العديد منهم إلى المغادرة للبر الرئيسي في كندا، حيث المزيد من فرص العمل والتحضر والتمدين، وهو ما يدفع البعض إلى الهجرة من تلك البلدة النائية.

أما عن الحافز الوحيد الموجود ببلدة "فرانسوا"، فهو أن جميع سكانها يمتلكون الحق في بناء أي عدد من المنازل دون الحاجة لشراء الأرض، وفي حالة رغب أحدهم في التملك فسعر المنزل الكبير يعادل 6 آلاف دولار أمريكي فقط..

ويعمل سكان البلدة بمهن مختلفة، فمنهم سيدة تعمل على قص الشعر، وآخرون يعملون كرجال إطفال، رغم أنه لم يندلع أي حريق منذ 30 عامًا، وفي حين لا توجد أي مطاعم بالمدينة، فإن السكان يقيمون حفلات العشاء بانتظام ويستضيفون الآخرين.

وفي المركز المجتمعي يتم تنظيم حفلات الرقص، إضافة إلى وجود بعض مظاهر التحضر هناك، وعلى رأسها الإنترنت، رغم أن الخدمة هناك ليست الأفضل.

ويقول أحد سكان "فرانسوا": "يندهش الآخرون من الحياة التي نعيشها، لكننا لا نجرب حياة أخرى غيرها ولا يمكننا سوى العيش بتلك الطريقة".