loading...

أخبار مصر

مصير 60 مليار جنيه تحفظت عليها الحكومة من أموال الإخوان

لجنة التحفظ على أموال الإخوان

لجنة التحفظ على أموال الإخوان



أكثر من 60 مليار جنيه من أموال قيادات وأعضاء جماعة الإخوان قررت لجنة حصر وإدارة أموال الجماعة، برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح التحفظ عليها منذ إعلان تشكيل اللجنة قبل 4 سنوات وحتى الآن. والسؤال هنا: أين ستذهب هذه الأموال؟ وكيف ستستفيد منها الدولة؟ وهل يحق للدولة استغلال هذه الأموال فى تعويض المتضررين من عنف الإخوان وضحايا العمليات الإرهابية التى تورط فيها عناصر وأعضاء جماعة الإخوان؟ 

أكد خبراء القانون أن الدولة هى الوحيدة التي لها حق التصرف في الأموال المتحفظ عليها، وطالبوا بضرورة تفعيل المادة 55 من قانون مكافحة الإرهاب وتعويض متضررى الإرهاب.

المادة 55 من قانون مكافحة الإرهاب
تنص المادة 55 من القانون على أنه "لرئيس مجلس الوزراء بالاتفاق مع وزير المالية تخصيص جزء من الأموال المحكوم بمصادرتها فى الجرائم الإرهابية لصرف تعويض عادل لكل مواطن لحقه ضرر من الجرائم الإرهابية أو بسببها، ويصدر بتنظيم ما يلزم لذلك من ضوابط وإجراءات قرار من رئيس مجلس الوزراء"، وهو ما يعنى أن الحكومة ملزمة بتنفيذ أحكام القضاء فى تعويض المواطنين الذين قد يتعرضون لأضرار نتيجة العمليات الإرهابية من الأموال المصادرة من قيادات وجماعة الإخوان الإرهابية".

تعويض الضحايا
قال المستشار عزت خميس، رئيس لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان الإرهابية سابقا إن قانون مكافحة الإرهاب الصادر فى 2015 يعطى للحكومة الحق فى استخدام الأموال المتحفظ عليها فى تعويض ضحايا العمليات الإرهابية، مشيرا إلى أن الجهات المختصة قامت بتنفيذ هذا القانون وتم صرف تعويض لأحد الأشخاص، مؤكدا أن قرارات اللجنة بالتحفظ على أموال قيادات وعناصر الإخوان يأتى تنفيذا للحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة.

الأجهزة التنفيذية
أكد الدكتور صلاح الدين فوزى الفقيه القانونى وعضو لجنة الإصلاح التشريعي ورئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق جامعة المنصورة أن لجنة حصر وإدارة أموال جماعة الإخوان الإرهابية ينحصر دورها فى تنفيذ القانون والتحفظ على أموال الأشخاص والشركات والمدارس والجمعيات التى تتم إدانتها بتمويل الإرهاب، موضحا أن تعويض المتضررين من العمليات الإرهابية له مسار ثان ونص قانون مكافحة الإرهاب على تعويض المتضررين، واللجنة دورها يقتصر على التحفظ وليس لها علاقة بعمليات التعويض، وقانون مكافحة الإرهاب قرر تشكيل صندوق لإنفاذ عمليات التعويضات حينما تتوفر المتطلبات الخاصة بتعويض المتضررين، مشيرا إلى أن التنفيذ بيد الأجهزة التنفيذية.

الأموال ملك الدولة
قال الدكتور أحمد مهران، أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، إن لجنة التحفظ على أموال الإخوان تقوم بالتحفظ على كل الأموال الخاصة بالمتهمين الخاضعين لقانون الإرهاب والكيانات الإرهابية، بالإضافة إلى الأموال التى ثبت تحصيلها من جرائم إرهابية أو تم تحويلها من الخارج لتمويل الإرهاب، وهذه الأموال كلها تعود ملكيتها للدولة وعلى الدولة استغلالها فى تعويض المتضررين من العمليات الإرهابية.

أضاف مهران: "لا يوجد نص فى القانون يحدد أوجه إنفاق هذه الأموال ولكن القانون يؤكد أن الأموال المصادرة مملوكة للدولة ويحق لها تعويض المتضررين من العمليات الإرهابية، مشيرا إلى أن أوجه الإنفاق حق تقرره الدولة ولا بد من استخدام الأموال فى تعويض أسر المتضررين وضحايا العمليات الإرهابية والمؤسسات العامة والخاصة التى تضررت من الحوادث الإرهابية، مشيرا إلى أن القانون يستلزم الحصول على حكم نهائى قبل صرف التعويضات المدنية وهو ما يستلزم قيام متضررى الحوادث الإرهابية بالانتظار لحين الفصل فى القضية الجنائية، وإذا أدانت المحكمة المتهمين يقوم المجنى عليه والمتضررون بتحريك دعاوى مدنية.

"قضايا الدولة" تطالب بمليار جنيه تعويضا
طالب المستشار أشرف مختار ممثل هيئة قضايا الدولة من الدائرة 11 إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة والتى تنظر إعادة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى و27 آخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ"اقتحام السجون" بالادعاء مدنيا ضدهم بمبلغ مليار جنيه تعويضا مؤقتا للأضرار التى لحقت بالدولة وأبرزها حرق السجون لحين الانتهاء من حصر جميع هذه الأضرار.

أكد المستشار أشرف مختار نائب رئيس هيئة قضايا الدولة "ممثل الدولة" أنه سبق الادعاء المدني المؤقت عن الأضرار التي لحقت بالدولة وعندما نقض الحكم، تم نقض الدعوى المدنية وتمسك بالادعاء المدني تجاه جميع المتهمين بمليار جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت لحين الانتهاء من حصر كل الأضرار وإعداد تقرير بشأنها.

الجدير بالذكر أن المتهمين في هذه القضية هم الرئيس المعزول محمد مرسي و27 من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية وأعضاء التنظيم الدولي وعناصر حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني، على رأسهم رشاد بيومي ومحمود عزت ومحمد سعد الكتاتنى وسعد الحسيني ومحمد بديع عبد المجيد ومحمد البلتاجى وصفوت حجازي وعصام الدين العريان ويوسف القرضاوى وآخرون.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2011 إبان ثورة يناير، على خلفية اقتحام سجن وادي النطرون والاعتداء على المنشآت الأمنية، وأسندت النيابة إلى المتهمين في القضية تهم "الاتفاق مع هيئة المكتب السياسي لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولي الإخواني، وحزب الله اللبناني على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية".