loading...

ثقافة و فن

أحمد عيد وبسمة وخالد يوسف.. نجوم عادوا من ثورة يناير إلى «بيت الفن»

بسمة وأحمد عيد وخالد يوسف

بسمة وأحمد عيد وخالد يوسف



ملخص

عاد ثلاث من أبرز الفنانين الذين شاركوا في ثورة 25 يناير للحياة الفنية من جديد، بعد رحلة سياسية شاقة، كانت سببًا في ابتعادهم عن الساحة لفترة طويلة.

بعد مشاركة في الحياة السياسية، وإدلاء بالآراء في مختلف الموضوعات المتعلقة بها، بل والانضمام إلى المتظاهرين في الشوارع لإعلان موقفهم نحو ما يجري في البلد خلال ثورة 25 يناير عام 2011، قرر عدد من الفنانين وصنّاع السينما العودة للساحة من جديد، بعد هذه الرحلة السياسية الشاقة، بما في ذلك من مكتسبات وخسائر، في النهاية دفعتهم للوصول إلى قرار العودة للمجال الذي ارتبطوا به، وحققوا شهرة واسعة من خلاله، وكوّنوا فيه جمهورًا ينتظر أعمالهم الجديدة.

أبرز هؤلاء النجوم العائدين للساحة الفنية بعد رحلة سياسية لها ملامحها وتفاصيلها المختلفة أحمد عيد، وبسمة، وخالد يوسف.

أحمد عيد: السياسة ظلمتني 

ابتعد الفنان أحمد عيد لعدة سنوات عن التمثيل، منذ مشاركته في ثورة 25 يناير، ووجد أنه بحاجة إلى هدنة بعد فترة الاختلاف في الآراء السياسية بين كثيرين حوله، حسبما قال في تصريحات صحفية، وكان الاعتذار هو ردّه على العروض التي تلقاها لبطولة أعمال سينمائية، مؤكدًا أنه جلس فى منزله باختياره بحثًا عن العمل الجيد الذى يناسبه.

رغم إيمان «عيد» بمواقفه السياسية، فإنه شعر أن السياسة قد ظلمته، وتسببت في انتشار الكثير من الشائعات عنه، خاصة أنه لا ينتمي لأي تيار سياسي على الإطلاق، لذا يرى أنه على الفنان أن يبتعد عن السياسة لأنها قد تعطّله عن فنّه.

كل هذه الظروف دفعته حتى لهجرة صفحته على موقع «فيسبوك» منذ عام 2012، ووضع عليها صورة «مغلق»، وفتحها مع أول يوم عرض لفيلمه الذي أعاده للسينما، وهو بعنوان «ياباني أصلي»، الذي حقق إيرادات جيدة وغير متوقعة في سباق موسم إجازة منتصف العام الماضي، واستمر أحمد عيد في حضوره السينمائي من خلال فيلمه الجديد «خلاويص»، المطروح حاليا بدور العرض، محققًا إيرادات معقولة، وتشاركه البطولة آيتن عامر.

بسمة: دفعت الثمن غاليًا

الفنانة بسمة أحدث العائدات من رحلة السياسة إلى الفن، التي أبدت استعدادها لخوض تجارب فنية جديدة، تُبرز فيها قدراتها التمثيلية، مطالبة جمهورها ومتابعيها بألا يوجهوا لها أسئلة أو استفسارات عن أوضاع سياسية، مؤكدة أن ما تفهمه الآن هو الفن، أما السياسة فهي أكبر منها بكثير، إيمانًا منها بالمثل الشائع الذي يقول «إدى العيش لخبازه».

آخر عمل عربي تليفزيوني معروض لبسمة كان ظهورها الخاص في مسلسل «ستيفا»، هذا إلى جانب ظهورها كضيفة شرف بفيلم «شيخ جاكسون» للمخرج عمرو سلامة، وتعاقدت على المشاركة في بطولة المسلسل الرمضاني «اختفاء» مع النجمة نيللي كريم، كما انتهت من تصوير دورها في مسلسل «نصيبي وقسمتك» مع مجموعة من الفنانين.

كان لبسمة تجربة حزينة مع مسلسل «أهل إسكندرية»، إذ تم منع العمل من العرض، وقيل إن السبب في ذلك هو المواقف السياسية لنجوم العمل، منهم بسمة، وعمرو واكد، وكان لهذا المنع صدى موجع في نفس بسمة، حيث تتسبب فكرة المنع في قلق بعض الصنّاع من التعاون مع الممثل خوفا من أن يمنع عمله أيضًا من العرض.

ومن وقتها لم تعلق بسمة على المستجدات على الساحة منها 30 يونيو لعام 2013، نظرًا لظروف حملها في ابنتها نادية، من زوجها الدكتور عمرو حمزاوى، الباحث بجامعة ستانفورد.

بسمة أكدت، في تصريحات صحفية، أن قراراتها الشخصية سبب غيابها الفني، إذ تخيلت أنها ستتمكن من تقديم شيء للمجتمع بهذه الطريقة بعيدًا عن عملها كممثلة، رغم أن المخرج داوود عبد السيد قد نصحها بأن أكثر شيء يمكنها إفادة المجتمع به هو تقديمها لعملها على أكمل وجه، مشددًا على أنه من حقها الاهتمام بالشأن العام، لكن بشرط ألا يؤثر ذلك على حساب عملها، وحدث العكس، حتى دفعت ثمن هذا الخطأ غاليًا، حسب تعبيرها، حتى شبّهت نفسها في الفترة الماضية بـ«وعاء» يؤخذ منه فقط ولا يُضاف له شىء، فشعرت بالخطر لأنها يمكن أن يصيبها الصدأ إنسانيا وليس فقط فنيا.

خالد يوسف: فشلت مع السياسة 

6 سنوات تغيب خلالها المخرج خالد يوسف عن تقديم أية أعمال سينمائية بعد فيلمه «كف القمر»، ووجه اهتمامه للسياسة، حتى رشح نفسه لعضوية مجلس الشعب عن دائرة كفر شكر بالقليوبية.

«يوسف»، أكد أكثر من مرة، في تصريحاته الصحفية، أن فترة تحويل مساره من العمل السينمائي، الذي يربح منه الملايين، إلى السياسي جاءت من منطلق وطني وليس سياسيا، آملا في إحداث تغييرات في المجتمع، ويترك وطنًا أفضل للأجيال القادمة، لكن تجربته هذه لم تأت بالنتائج الإيجابية التي كان يطمح إليها، وهو ما أصابه بالإحباط، مشيرًا إلى أنه إذا لم يكن تغيب عن السينما خلال هذه السنوات لكان صنع فيها نحو 5 أفلام، لكنه غير نادم على هذه الفترة، لأنه فعل فيها ما يُمليه عليه ضميره.

وألمح خالد يوسف في الشهور الأولى من العام الماضي أنه يقترب من العودة للفن، بعد سنوات البُعد بسبب الاهتمامات السياسية، حتى تأكد ذلك بعد مشاركته في مبادرة رجل الأعمال خلف الحبتور لدعم السينما، ويعمل خلال هذه الفترة، على إنهاء تصوير أول فيلم يعود به، وهو بعنوان «كارما» بطولة عمرو سعد، ومجموعة كبيرة من النجوم.