loading...

أخبار العالم

«داعش ليس أخطرها».. 5 منظمات مسلحة تلاحقها إسبانيا

الشرطة الإسبانية - أرشيفية

الشرطة الإسبانية - أرشيفية



أثار تنظيم «داعش» الرعب في نفوس الإسبانيين بعد الهجمات المؤلمة التي ضربت مدينة برشلونة الشهر الماضي وراح ضحيتها 16 قتيلا وأكثر من 200 جريح.

وألقت الأجهزة الأمنية الإسبانية القبض على عدد من المتهمين بالتورط في الحادث الإرهابي، بعدما تبنى الهجوم تنظيم «داعش»، والذي حذر من تنفيذ عمليات أخرى، ليدخل التنظيم المتطرف دائرة الجماعات الخطرة داخل البلاد، لكنه ليس الأشد خطورة بالنسبة للمخابرات الإسبانية. 

وترصد «التحرير» في السطور التالية التنظيمات المسلحة الخطرة التي تحاربها الأجهزة الأمنية الإسبانية وتلاحق عناصرها وتدرجها على قائمة الإرهاب. 

إيتا

إيتا

تترأس قائمة الإرهاب لدى إسبانيا حركة «إيتا» الانفصالية، والتي أسست قبل خمسين عاما، في عهد الديكتاتور الإسباني فرانثيسكو فرانكو، ونفذت أول عملية قتل معروفة لها عام 1968، حينما استهدفت قائد الشرطة السرية، ميليتون مانزاناس، الذي قتل بإطلاق الرصاص عليه في مدينة سان سيباستيان بإقليم الباسك الإسباني.

إيتا

ونتج عن الأنشطة الإرهابية للمنظمة سقوط حوالي ألف قتيل وآلاف الجرحى، من بينهم ضباط وعناصر من القوات المسلحة وقوات الأمن الإسبانية بالإضافة إلى السياسيين وأصحاب الشركات والصحفيين وعدد كبير من المواطنين، إلى جانب عمليات الخطف والتهديد والابتزاز التي يتعرض لها حتى أهالي الباسك غير المؤيدين لأعمال ونشاطات «إيتا».

إيتا

وأكدت صحيفة «البايس الإسبانية» أن حركة «إيتا» أعلنت وقف إطلاق النار عام 2011، وفي أبريل الماضي أعلنت عن تسليمها لسلاحها إلى ممثلي المجتمع المدني لإقليم الباسك، في مدينة بايون الفرنسية.

Etta

وليس أدل على ما تركته المنظمة في نفوس الإسبان، ما قاله أحد الكتاب الإسبان في مقاله بصحيفة "بوبليكا" من أن المسلمين ليسوا عنصريين أو قوميين مثل "إيتا"، وإنما دينهم يحض على التسامح والمحبة، ولا يمكن وصفهم بالإرهابيين.

eta

داعش

ذكر المرصد الدولي لمكافحة الإرهاب أن إسبانيا تعد من أقل الدول عددا من حيث المنضمين والمعتقلين بتهمة الانضمام لتنظيم داعش الإرهابي؛ إذ بلغت أعداد المنضمين إلى داعش 160 شخصا وذلك حتى أبريل 2016، وهذا العدد كافٍ من المنظور الأمني للتحذير من مخاطر الإرهاب، لذلك تقوم السلطات بالعديد من الحملات الأمنية المتوالية للتقليل من مخاطر الإرهاب، بل إنها تعد إحدى الدول الأوروبية الرائدة في مجال مواجهة الإرهاب ومكافحة التطرف.

حادث الدهس في برشلونة

ويتميز دواعش إسبانيا بسمات خاصة، إذ أن 44.6% منهم كانوا مدانين في جرائم أخرى مثل السرقة وغيرها، ومعظمهم لديهم معرفة سطحية عن الإسلام، ويحمل 60% منهم الجنسية الإسبانية، و40% فقط يقيمون في إسبانيا، كما أن نسبة عالية منهم يحملون الجنسية الإسبانية من الجيل الثاني من المهاجرين ومن سكان مدينة "سبتة".

القاعدة

يشكل تنظيم «القاعدة» خطورة كبيرة لإسبانيا إذ أن معظم المنضمين لداعش من الإسبان منشقين عن تنظيم «القاعدة».

واحتضنت إسبانيا أول خلية إرهابية لتنظيم القاعدة في أوروبا عام 1995، حيث كانت مقرًا لمنفذي هجمات 11 سبتمبر، وهما محمد عطا - أحد المنفذين البارزين للهجوم- ورمزي بن الشيبة - العقل المدبر للهجوم- وهناك وضعا اللمسات النهائية للعملية.

رمزي بن الشيبة

كما تبنى تنظيم «القاعدة» حوادث تفجيرات مدريد 2004، ويطلق عليه الإسبان حادث «11-M»، وكانت سلسلة من التفجيرات الإرهابية المتناسقة التي استهدفت شبكة قطارات نقل الركاب في مدريد في صباح 11 مارس 2004، قبل ثلاثة أيام من الانتخابات العامة الإسبانية، متسببة في مقتل 191 شخصا وجرح ألف و755 آخرين.

تفجيرات مدريد

وكشفت التحقيقات القضائية الإسبانية لاحقا أن المنفذين لهذه التفجيرات كانوا من خلية استوحت فكرها من جماعة القاعدة الإرهابية، ولم تثبت علاقة مباشرة للتنظيم بالحادث.

وأكدت وسائل الإعلام الإسبانية أن السعدي الذي يعتقد أنه العقل المدبر لخلية برشلونة الإرهابية، قد يكون انتهج النهج المتطرف في السجن على يد أحد مفجري قطار مدريد عام 2004، ويعتقد أنه دخل السجن لقضاء حكم عليه بالسجن لمدة سنتين بسبب تهريبه مخدرات من المغرب إلى إسبانيا، حيث سجن مع رشيد أغليف آكا الملقب بـ«الأرنب»، إذ كان يقضي حكما بالسجن لمدة 18 عاما لتورطه في تفجيرات مدريد.

جيش التحرير الوطني الكولومبي

جيش التحرير الوطني الكولومبي

وتدرج إسبانيا أيضا «جيش التحرير الوطني الكولومبي» على قائمتها الإرهابية، وهي منظمة متمردة تعتمد على حرب العصابات في كولومبيا، ولها اتجاه ماركسي لينيني، وكانت جزءا من الصراع المسلح في كولومبيا منذ تشكيلها في عام 1964، وأسسها  الكاهن كاميلو توريس «1929-1966» ومانويل بيريس «1943-1998»، واليوم لها قيادة مركزية من خمسة أعضاء، بمن فيهم الرئيس الحالي لجيش التحرير الوطني نيكولاس رودريجز باوتيستا، المعروف بـ«جابينو».

جيش التحرير الوطني الكولومبي

وتعتبر الحركة مجموعة إرهابية بإسبانيا وكولومبيا وبيرو والولايات المتحدة والأرجنتين وكندا ونيكاراجوا والإكوادور والبرازيل، إذ تقوم بعمليات عسكرية في كل أرجاء كولومبيا، وتقدر قوات جيش التحرير الوطني بين 3 و5 آلاف مقاتل.

جيش التحرير الوطني الكولومبي

الجيش الثوري الكولومبي «فارك»

كما ضمت إسبانيا «الجيش الثوري الكولومبي - فارك» إلى قائمة المنظمات الإرهابية لديها وتحتضن على أراضيها جماعات الدفاع عن ضحايا «فارك».

وتأسس تنظيم «فارك» في سنة 1964 كجناح عسكري للحزب الشيوعي الكولومبي، وحركة عسكرية تعتمد حرب العصابات كاستراتيجية له، وفي فترة الثمانينيات تورط التنظيم في تجارة المخدرات، مما أدى إلى انفصال بين الحركة والحزب الشيوعي الكولومبي، وتقدر أعداد المنضمين إلى الحركة حسب التقديرات الحكومية الكولمبية ما بين 6 : 8 آلاف جندي.

وينتشر التنظيم في 15 إلى 20 % من أراضي كولومبيا في مناطق الغابات والأدغال والمناطق الجبلية في سفح جبال الإنديز ومنها يشن هجمات حرب عصابات بين الحين والآخر.

فارك

وفي 24 أغسطس عام 2016 قام كل من الرئيس الكولومبى المنتخب خوان مانويل سانتوس بتوقيع اتفاقية من 297 صفحة مع  رودريجو لوندونيو زعيم حركة «فارك» وتحت رعاية الرئيس الكوبى راؤول كاسترو، يتضمن الاتفاق اعتراف حركة «فارك» بالحكومة الكولومبية المنتخبة مقابل سماح الحكومة لهم بتشكيل حزب سياسى ودفع تعويضات للمقاتلين بعد تسليم سلاحهم، مع احتفاظ المنظمة بعدد من مقاعد البرلمان دون انتخاب لدورتين برلمانتين.

ورغم تصالح حركة «فارك» مع الحكومة الكولومبية إلا أن إسبانيا لا تزال تعدها منظمة إرهابية.