loading...

مشاهير

صوفيا لورين.. تحداها عمر الشريف في «المسقعة» وهزمها «العندليب»

صوفيا لورين

صوفيا لورين



عرّفها عمر الشريف بقوله: "إنها صاحبة أجمل عينين رأيتهما في حياتي". وقال عنها أحد الأساقفة: "على الرغم من أن الفاتيكان يعارض الاستنساخ.. فإنه قد يستثني صوفيا لورين".

إذن هي الممثلة الإيطالية التي ضُرب بها الجمال مثلا، وتعرف عليها المصريون من خلال الشائعات حول علاقتها بنجمهم الفنان عمر الشريف، لكن أعمالها البارزة تعدت كل ذلك فدوت شهرتها العالمية بعدما حازت الأوسكار في بداياتها الفنية.  

ويرصد موقع «التحرير - لايف» أبرز مواقف المشاكسة بين الفنانة الإيطالية صوفيا لورين وعدد من الفنانين المصريين..

طعم الفقر 
عرفت صوفيا الحياة القاسية منذ مولدها في 20 سبتمبر عام 1934، حين تنكر لها والدها ورفض اقتران اسمه بمولودته أو الزواج الرسمي من أمها ذات الأصول الفلسطينية، فتبناها رجل يدعى فيلاني سكيتشلوني وتزوج من والدتها وسمح بإطلاق اسمه على صوفيا. 

وعلى الرغم من الفقر الذي كانت تعانيه حين أطلق قرناؤها عليها لقب "البوصة" نظرًا لنحافتها، فإنها لم تترك الحرب العالمية الثانية لها مكانا في قريتها بـ"روما" فهربت مع والدتها وعندما عادوا مرة أخرى كانت بيوتهم قد دكت، لكنها لم تسلم من الغارات فأصيبت في إحداها بشظايا في الذقن، حتى انتقلت وأسرتها إلى أقرباء لها في بلدة أخرى "نابولي".  

ودفعتها والدتها وجدتها للاشتراك في مسابقة الجمال في مدينة نابولي المعروفة بـ"أميرة البحار" وهي في سن 14 عاما، ونجحت فقط في الوصول للنهائيات، لكنها تعرفت على المنتج السينمائي وعضو لجنة التحكيم كارلو بونتى، إذ أصبح زوجا لها في العام التالي للمسابقة رغم فرق السن بينهما بـ22 عاما، وشاركت في أول أعمالها بدور صغير في فيلم "Quo Vadis" عام 1951، واتخذت "صوفيا لورين" اسما فنيا لها. 

وعن مأساة المسابقة تقول صوفيا في مذكراتها، "إن جدتها استخدمت ستائر المنزل لتفصيل فستان لها، بينما لوّنت أمها حذاءها الأوسود بلون أبيض حتى يتماشى مع العرض"، وتعبر عن شدة خوفها قائلة: "وظلت تصلي لكي لا ينزل المطر ويكشف المستور". 


 

قنبلة أوروبا 

قدمت الممثلة الإيطالية أكثر من 100 فيلم خلال 65 سنة، هي عمرها الفني، وامتدت شهرتها للسينما العالمية في أفلام المخرج الإيطالي فيتوريو دي سيكا الذي أخرج لها فيلم "امرأتان" عام 1960، وهو أول بطولة لها، وحصلت من خلاله على جائزة الأوسكار عن فئة الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية، وجاءها دورها في ذلك الفيلم بعد اعتذار البطلة الأصلية بسبب مرضها.   

وتنوعت أعمال صوفيا التي اعتمدت على جمالها في التمثيل فلقبت بـ"قنبلة الإغراء الأوروبي"، ورغم ذلك فقد قدمت أدوار الأم في "امرأتان"، والكوميديا في "الطلاق على الطريقة الإيطالية" عام 1961 و"الأمس واليوم وغدا" في 1963، و"زواج على الطريقة الإيطالية" عام 1964. 

ومن أشهر أعمالها في الخمسينيات "زوجة الطحان الجميلة"، و"الفقر والنبل"، كما شاركت الفنان عمر الشريف في "أكثر من معجزة" عام 1967، والذي يعد أيضا من أعمالها الرومانسية الكوميدية، وكانت أيضا قد تعاونت معه عام 1964 في فيلم "سقوط الإمبراطورية الرومانية" وخلاله تعدى أجرها المليون دولار. 
 

تحدي المسقعة  
ذكرت لورين في مذكّراتها عن واقعة تحدٍّ بينها وبين عمر الشريف خلال تصوير فيلمهما "أكثر من معجزة"، مشيرة إلى أن الشريف استاء من نوع الأكل المقدم لهما "ساندويتشات" وتمنى تناول "مسقعة باذنجان" من إعداد والدته، فتحدته صوفيا بأن والدتها تعد الطبق الأفضل من هذه الأكلة على مستوى العالم، فصمم الفنان المصري على إقامة مسابقة بين والدتيهما بإعداد وجبة لزملائهما في الفيلم. 

وتضيف: "واستعان الشريف بوالدته بعد إحضارها إلى روما، وقام فريق من الزملاء بالتحكيم لكن طعم الطبقين كانا متشابهين وكان من الصعب تحديد من هو الفائز، فانهلنا على الأطباق ولم نترك منها شيئا، لكن في النهاية وبعد جدال فازت بالمسابقة والدة عمر الشريف". 
 

«كوتشينة» الصداقة 
وعن علاقتها بالعندليب عبد الحليم حافظ، ذكرت لورين أنها تعرفت عليه خلال سهرة مع عمر الشريف في مدينة نيس الفرنسية، وكانت مدمنة لعب «الكوتشينة» وخاض العندليب معها مباراة، ولكنها تحدته بأن تلعب معه مقابل حصولها على كل ما يملك من نقود في جيبه حال فوزها ونفس الشيء إذا كسبها هو، فتقدم له ما بحوزتها ووافق على التحدي". 

وتقول صوفيا إنها لعبت بعصبية حتى خسرت فأخرجت كل ما معها وكان قيمته 75 ألف دولار، إلا أن العندليب ضحك قائلا لها: «إنه لم يكن جادا وكان يلعب معها على سبيل التسلية فقط، طالبا منها أن تحتفظ بنقودها، وهو ما اعتبرته لورين إهانة لها صارخة بغضب: (من أنت حتى تشفق علي وتعيد لي نقودي؟) وحينها تدخل عمر الشريف لينقذ الموقف قائلا لها: (إنه عبد الحليم حافظ أشهر وأعظم مطرب في مصر والوطن العربي)، فغيّرت صوفيا من لهجتها قائلة: (لو كنت أنا من كسبت لما تنازلت عن حقي ولأخذت كل ما معه) فضحك حليم وقال: (الحمد لله أنك لم تكسبي.. لأن ما معي لا يكفي لسداد فاتورة هذه السهرة) وصارت بينهما صداقة امتدت فيما بعد».