loading...

جريمة

النيابة تحيل قضية غزل المحلة إلى المحكمة العمالية

 مسيرة لعمال المحلة

مسيرة لعمال المحلة



أحالت نيابة ثاني المحلة طلب الشئون القانونية بشركة مصر للغزل والنسيج لوقف 6 من عمال الشركة عن العمل، للمحكمة العمالية بالمحلة، والتي تحددت جلسة 12 للفصل في أمرها.

وفي هذا السياق فجَّر صموئيل ثروت، محامي العمال، مفاجأة بشأن سير التحقيقات، حيث قال إنه على نقيض ما ينص عليه قانون العمل بمواده من المادة 64 إلى 75 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 بشأن مسألة فصل العامل من عمله، وعدم جواز فصله إلا بعد التحقيق معه، وعدم توقيع جزاء إداري عليه إلا بعد إبلاغه كتابة، لم تحرر إدارة شركة غزل المحلة محضرًا فقط ضد عمالها الستة، بل إنها طلبت من النيابة العامة اتخاذ قرار بوقف العمال المذكورين عن العمل.


وأوضح ثروت في حديثه لـ"التحرير" أنه عندما توجه للنيابة بعد طلبها حضور العمال، فوجئ بتقديم محامي الشركة طلبًا للنيابة العامة يطلب منها إصدار قرار بوقف العمال عن العمال، وهو الأمر الذي لم تفصل فيه النيابة العامة وأحالته للمحكمة العمالية ذات الاختصاص بالمحلة، لنظر طلب وقف العمال عن العمل.

كما أشار إلى أن مكتب عمل مدينة المحلة سيواجه العمال يومي الأحد والإثنين المقبلين بأقوال محامي الشركة في شكواهم التي تقدموا بها بعد منعهم من دخول الشركة بدون قرار أو إنذار مسبق.

 أدانت ما يزيد على 363 شخصية نقابية وسياسية مصرية وأجنبية، و6 أحزاب و10 منظمات حقوقية و12 نقابية و5 حركات سياسية ما يتعرض له عمال المحلة، وأعلنوا تضامنهم مع عمال غزل المحلة الستة وهم محمد السيد مصباح، وعمرو رأفت سلامة، وولاء محمد عبد الرؤوف، ونجوى سعد عبد القادر، وأمير جمال حسن، وكريم حسام إسماعيل.

وأكد الموقعون على بيان التضامن أن هذه الإجراءات التعسفية، التي تنتهك حق عمال المحلة في الاحتجاج السلمي، بالمخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية والدستور، إنما تتماشى مع الهجمة التي تشنها الدولة ضد العاملين بأجر المطالبين بتحسين أوضاعهم المالية.

وقال محمد مصباح -أحد الممنوعين من العودة للعمل- إن الآلاف من زملائهم العمال الشركة انتظروا ما يزيد على 10 أيام لمعرفة حقيقة منعهم من العمل، إلى أن ظهرت حقيقة الأمر عندما توجه محامي العمال، حيث مقر نيابة ثاني المحلة لمعرفة طلب الاستدعاء الموجه للعمال الستة المطلوبين.

وأوضح مصباح لـ"التحرير" أنهم -المفصولين- للمرة الأولى يرون طلبًا من الشئون القانونية للنيابة لوقف عمال عن العمل، معلقًا: "أول مرة أشوف كده إزاي يعني الشركة ماعملتش كده مع عمال اتفصلوا قبلنا".


ومن جانبه قال عامل من شركة غزل المحلة -طلب عدم ذكر اسمه- إن العمال ما زالوا غاضبين بسبب زملائهم، إلا أن الشركة تهددهم دائمًا بالفصل والإحالة للنيابة وتلفيق الاتهامات المتعلقة بالتحريض على الإضراب وتعطيل العمل، كما حدث مع زملائهم.

وأرسلت نيابة ثاني المحلة الإثنين الماضي، استدعاء لـ6 من عمال شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة -بينهم عاملتان- للتحقيق معهم في المحضر الذي حرره محامي الشركة ضدهم ويتهمهم فيه بالتحريض على الإضراب وخرق قانون التظاهر.

وأتت هذه الاستدعاءات للعمال الـ6 من النيابة بعد منعهم من دخول الشركة في 9 سبتمبر الجاري، ومعرفتهم بوجود محضر محرر ضدهم من إدارة الشركة بقسم شرطة ثاني المحلة يتهمهم فيه بالتحريض على الإضراب وخرق قانون التظاهر، وذلك على خلفية الإضراب الذي نظمه الآلاف من العمال لمدة أسبوعين في أغسطس الماضي.


وتجدر الإشارة إلى أن المادة 64 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 تنص على أن يحظر توقيع جزاء على العامل إلا بعد إبلاغه كتابة بما نسب إليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه وإثبات ذلك في محضر يودع في ملفه الخاص، على أن يبدأ التحقيق خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ اكتشاف المخالفة وللمنظمة النقابية التي يتبعها العامل أن تندب ممثلا عنه لحضور التحقيق.

يُذكر أن إضراب عمال شركة غزل المحلة عن العمل بدأ 6 أغسطس الماضي، مؤكدين عدم إنهائهم الإضراب إلا بعد تنفيذ مطالبهم، التي تتمثل في صرف العلاوة التي أقرها البرلمان لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية ورفع قيمة بدل الغذاء، تناسبًا مع الأسعار الحالية، وصرف قيمة الـ12 شهرًا أرباحًا التي أعلن عنها وزير قطاع الأعمال، إلا أن الإضراب تم فضه بعد أن أعلنت النقابة العامة للغزل والنسيج أنها ستتولى مهمة التفاوض على مطالب العمال، لكنهم فوجئوا بخصومات مالية من أجورهم، تبعها قرار منع 6 من زملائهم بينهم "عاملتان" بعد اتهامهم في محضر رسمي من إدارة الشركة بالتحريض على الإضراب وخرق قانون التظاهر.


وكان أفراد أمن شركة مصر للغزل والنسيج قد قاموا بمنع كل من محمد السيد مصباح، وعمرو رأفت سلامة، وولاء محمد عبد الرؤوف، ونجوى سعد عبد القادر، وأمير جمال حسن، وكريم حسام إسماعيل من دخول الشركة، بزعم وجود قرار إداري بمنعهم من مباشرة عملهم.