loading...

أخبار مصر

لماذا اختارت وزارة السياحة الشعراوي للترويج لمصر وتجاهلت صلاح؟

محمد صلاح وشعراوي

محمد صلاح وشعراوي



تسعى وزارة السياحة بشتى الطرق لعودة الحركة لسابق عهدها قبل ثورة الـ 25 من يناير، ممنية النفس باقتراب الأرقام الحالية من أرقام عام 2010 من حيث الأعداد والعائد المادي بالعملة الصعبة.

واتخذت الوزارة خطوة بالتواصل مع نادي روما للترويج للسياحة المصرية من خلال تدشين حملة إعلامية، بمشاركة اللاعب ستيفان الشعراوي لاعب نادي روما ومنتخب إيطاليا، ذو الأوصول المصرية، باعتباره الملقب بالفرعون في إيطاليا.

وانطلقت الحملة أثناء مباراة روما ونابولي بالدوري الإيطالي، أمس، ووفقًا للاتفاق المبرم ستستمر الحملة حتى نهاية الموسم الجاري، ومن المقرر تنفيذ إعلانات على القناة الخاصة بالنادي (Roma TV)، وعبر قنوات Sky Calcio التي يصل عدد مشتركيها إلى 5 ملايين شخص، ولديها حق إذاعة الدورى والكأس الإيطالى حصريًا، ونقل المباريات على الهواء مباشرة، ما يضمن مشاهدة الجمهور الإيطالى للحملة.

الحملة الأخيرة أثارت تساؤلات منطقية، حول غياب وزارة السياحة عن السوق الإيطالية في الوقت الذي كان فيه محمد صلاح لاعبًا بنادي روما، وكان نجم الفريق الأول دون منازع وشهرته تفوق العديد من لاعبي روما، وأيضًا تفوق ستيفان الشعراوي نفسه، وذلك قبل انتقال صلاح في صفقة قياسية إلى نادي ليفربول الإنجليزي في يونيو الماضي بـ 42 مليون يورو.

تاريخ تألق صلاح في إيطاليا

وتألق محمد صلاح بالملاعب الإيطالية، على مدار موسمين، وكان محط أنظار العالم منذ الثواني الأولى له هناك، حيث لعب على سبيل الإعارة لصالح نادي فيورنتينا قادمًا من نادي تشيلسي الانجليزي في 2 فبراير من عام 2015، واستمر به حتى أغسطس من نفس العام، وعقب ذلك جدد تشيلسي إعارة محمد صلاح داخل أروقة إيطاليا، لصالح نادي روما لمدة عام، وعقب إنتهاء مدة الإعارة، أعلن النادي التعاقد مع اللاعب نهائيًا وبقيمة تقارب الـ 22 مليون يورو، وظل لاعبًا بالنادي الإيطالي حتى يونيو الماضي، ثم انتقل لنادي ليفربول الإنجليزي.

وتوضح التواريخ السابقة أن محمد صلاح ظل لاعبًا وسفيرًا لمصر داخل الملاعب الإيطالية لمدة عامين وأربعة أشهر، منهم سنة و8 أشهر لاعبًا بنادي روما الإيطالي، ولم تتحرك وزارة السياحة للاستفادة من تألق محمد صلاح.


 

وزير السياحة يرفض التعقيب على عدم الاستعانة بمحمد صلاح

"التحرير" طرحت هذا التساؤل على وزير السياحة يحيي راشد، والذي تولى المسؤولية في مارس من العام الماضي، وهي الفترة التي تزامنت مع وجود صلاح في روما لمدة سنة و3 أشهر، فلماذا لم يستعن الوزير بالفرعون المصري للترويج للسياحة طوال تلك الفترة؟ إلا أن راشد امتنع عن الرد، بعد طرح السؤال عليه.

وفي تعقيب آخر من ممثلي وزارة السياحة، قال سامي محمود، مستشار وزير السياحة، إن التعاقد مع نادي روما الإيطالي للترويج للسياحة المصرية خطوة "جديدة" فيما يخص الأندية، بعدما شاركت الوزارة في استضافة ميسي عند حضوره لمصر للترويج لمشروع فيرس "C"، معربًا عن أن هذه الخطوة مؤثرة للترويج لمصر في السوق الإيطالية باعتبارها واحدة من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر.

وأضاف محمود لـ"التحرير"، أنه في عام 2010، احتل السائح الإيطالي المرتبة الثالثة من حيث عدد السائحين عقب السوق الروسية والإنجليزية، وقدر بأكثر من مليون سائح، ولكن ما شهدته مصر من أحداث في الفترة الأخيرة نتج عنه تراجع الأعداد، وزار مصر 160 ألف سائح خلال النصف الأول من العام الجاري فقط.

"مصر بدأت في العودة بشكل جدي للسوق السياحية العالمية بما فيهم السوق الإيطالية"، هذا ما أكده مستشار وزير السياحة، وهذا يتواكب مع إعلان بابا الفاتيكان من أول عام 2018، بتنظيم رحلات لرحلة العائلة المقدسة.

والله كان فيه تحركات.. لكن الظروف كانت غير مواتية

وعن طبيعة الاتفاق مع نادي روما الإيطالي للترويج للسياحة المصرية، فأوضح مستشار وزير السياحة، أنه سيتم الإعلان عن مصر داخل الملعب، وبصفة أن شعراوي من أصل مصري، فنادي روما سيسمح باستغلاله في الترويج لمصر، وعن عدم استغلال وجود محمد صلاح داخل أروقة نادي روما لمدة تقارب العامين، فعقب "والله كان فيه تحركات، لكن الظروف كانت غير مواتية فيما يخص مصر في المقام الأول، جراء العمليات الإرهابية، بخلاف تطور الخلاف السياسي مع إيطاليا بعد حادث مقتل ريجيني، والرأى العام الإيطالي لم يكن مستعد في ذلك الوقت"، موضحًا أنهم فضلوا تأجيل هذه الخطوة لحين تحسن الأوضاع وعودة السفير الإيطالي مرة أخرى.

وأكد على أن عودة الأوضاع السياسية لطبيعتها، هي الدافع الأول لعمل حملة سياحية، كما أن عودة السفير الإيطالي لمصر منذ شهر واحد فقط، بعد انقطاع قارب الـ8 أشهر، عزز من توقيت الحملة حاليًا، لافتًا إلى أن أي حملة في وقت سابق، لن يكون لها تأثير كما هو متوقع.

22 مليون دولار للترويج لمصر

وعن تكلفة الحملة الخاصة بترويح نادي روما للسياحة المصرية، فأفاد محمود بأن تمويلها من قبل صندوق السياحة، من خلال التعاقد مع شركة G W T العالمية بقيمة 22 مليون دولار في العام على مختلف الأسواق، والشركة تتحرك على أكثر من 15 سوقًا في كل من أوروبا وآسيا أو السوق العربية بالتنسيق مع هيئة تنشيط السياحة والمكاتب السياحية، حيث هناك تحرك بشكل مكثف في السوق الألماني والبولندي، وفي آسيا بالدول العربية بشكل رئيسي، واليابان وعدد من الدول الأخرى.

2010 الأفضل بزيارة 14.7 مليون سائح وتحقيق 12.5 ملياردولار.. و2016 الأسوأ

وأشار مستشار وزير السياحة، إلى أن السياحة شهدت أكبر أعداد لها عام 2010، بزيارة 14.7 مليون سائح وحققوا لمصر 12.5 مليار دولار، بينما يعتبر عام 2016 أسوأ أعوام السياحة على مصر ، حيث زار مصر 5 ملايين سائح بعائد 4 مليارات دولار، وبنهاية العام الجاري سنصل إلى نسبة تتراوح ما بين 8 إلى 9 ملايين سائح بعائد 7 مليارات دولار، وهو أعلى رقم منذ 2010 حتى الآن.

وعن تطور الحملة لتشمل عددا من الفرق العالمية الأخرى، فتوقع مستشار وزير السياحة، تفعيلها مع عدد من الأندية العالمية على غرار نادي روما، لا سيما بعد تأهل مصر لكأس العالم، كما توقع استقطاب الفرق والمنتخبات العالمية الضخمة للعب مباريات دولية مع المنتخب، مما سيصب في صالح السياحة المصرية.

وكيل لجنة السياحة: أسألوا الوزير.. لماذا لم يستعين بصلاح؟

وعقب عمرو صدقي وكيل لجنة السياحة بالبرلمان، عن الاتفاق مع نادي روما للترويج للساحة المصرية، بأنه بداية موفقه، كون الوضع مع إيطاليا في السابق كان متوترًا بسبب مقتل ريجيني، وبدأت العلاقات في العودة مرة أخرى، وعودة السفراء مجددًا بعد توقف عملهم.

وأكد صدقي لـ"التحرير"، أن السوق الإيطالية من أفضل الأسواق السياحية بالنسبة لمصر، وكرة القدم تعد الانتشار الأوسع للترويج للسياحة، وعن عدم استعانة وزارة السياحة بمحمد صلاح، فاشار إلى أن هذا الآمر"يسأل فيه وزير السياحة"، قبل أن يلفت إلى أن الوقت في الغالب لم يكن مناسبًا لمثل هذه المبادرات بسبب التوترات السياسية، والتي استقرت بعد عودة السفير الإيطالي لمصر الشهر الماضي.

محمد صلاح ابن بلدك ومش هيكلفك حاجة.. بس إحنا زي القرع بنمد لبره

بيمنا على اختلاف الرأي السابق، واتهام الظروف والأحداث السياسية بتأجيل هذه الحملة وعدم الاستفادة بمحمد صلاح، أفاد طارق شلبي، رئيس اتحاد خبراء السياحة العرب، بأن الأفضل في مثل الأحداث السياسية المتوترة، هو أن تنشط مصر وتنفيذ هذه الحملة، في ظل وجود لاعب مصري، قائلا: "ابن بلدك ومش هيكلفك حاجة.. وتعرف تاخد منه اللي انت عاوزه.. وهيتبرعلك مش هياخد منك.. بس إحنا زي القرع نمد لبره.. وبنحب ندور على براند نيم لندفع له ملايين الدولارات.. لكن محمد صلاح هيعمل الحملة ببلاش وهما مش عاوزين واحد ببلاش".

وأضاف شلبي لـ"التحرير"، أن التقصير في هذا الفكر الخاطىء يرجع في المقام الأول لمستشاري الوزير، وليس الوزير نفسه، لأن الوزير لم يتخذ مثل هذه القرارات بشكل فردي، بل يستعين بعدد من المستشارين.