loading...

أخبار مصر

بعد تأجيل رد 5 مليارات دولار من ودائع الخليج.. كيف تسدد مصر ديونها؟

الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي



أعلن طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري اليوم الإثنين، موافقة السعودية والإمارات على تأجيل رد ودائعهما المستحقة للعام المقبل.

وتبلغ قيمة الودائع الخليجية نحو 5 مليارات دولار، بواقع 2.5 مليار دولار من السعودية، و2.5 مليار دولار من الإمارات.

فيما أكد مصدر مسئول بوزارة المالية أن الإمارات والسعودية يرغبان في مد أجل وديعتين لصالحهما بالبنك المركزي إلى العام المقبل، موضحًا أن فترة اكتتاب الوديعتين بدأت من عام 2013 وتنتهي في 2018.

ووفقًا لتصريحات عامر، فإن مصر ملتزمة بسداد نحو 13 مليار دولار ديونًا خارجية خلال العام المقبل 2018.

وتوسعت الحكومة خلال العام الماضي في الاقتراض من الخارج لسد العجز في الموازنة العامة، وتوفير العملة الصعبة في البلاد التي كانت تعاني نقصًا حادًا في الدولار قبل تعويم الجنيه في نوفمبر الماضى.

وارتفع إجمالى حجم الدين الخارجي لمصر خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي بنهاية يونيو 2017 ليصل إلى 79 مليار دولار، مقابل نحو 73.9 مليار دولار بنهاية مارس 2017، أي بزيادة أكثر من 5 مليارات دولار.

الاقتراض لسداد الديون

يقول الدكتور أحمد آدم الخبير المصرفي، إن ارتفاع ديون مصر الخارجية يجبر الحكومة على مزيد من الاقتراض من الخارج من أجل سداد هذه الديون، وذلك على اعتبار أن تكلفته أرخص.

وأضاف آدم في تصريحات "للتحرير"، أن غالبية الدول تلجأ إلى الاقتراض من الخارج بسبب انخفاض الفائدة الخارجية بالمقارنة بالمحلية.

وأشار إلى أن فائدة الاقتراض من الخارج تتراوح ما بين 3 و4%، وذلك بالمقارنة بفوائد الاقتراض من الداخل، أي من البنوك الحكومية، والتي تصل فائدتها الى 20%، خاصة عقب قرار تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة.

وقرر البنك المركزي المصري فى يوم 3 نوفمبر 2016، تحرير سعر صرف الجنيه، والتسعير وفقًا لآليات العرض والطلب، بحيث لا تتدخل الحكومة أو البنك المركزي في تحديده بشكل مباشر أو بأي صورة، وإنما يتم تحديد سعره تلقائيًا في سوق العملات من خلال آلية العرض والطلب، التي تسمح بتحديد سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، ولأول مرة تم تخفيض قيمة الجنيه المصري بنسبة 48%.

فيما قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في يوليو الماضي، رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة أساس لتصل إلى نحو 18.75%، و19.97% على التوالي.

تمويلات خارجية

وأعلن عمرو الجارحي وزير المالية، اعتزام الحكومة تجديد صفقة تمويل بقيمة 2 مليار دولار مع بنوك عالمية.
وأوضح الجارحي أن البنوك الدولية التي تم الاتفاق معها عرضت زيادة صفقات التمويل إلى 5 مليارات دولار عند تمديدها. 
كما تعتزم الحكومة أيضًا طرح سندات دولارية وباليورو خلال العام المقبل بقيمة تتراوح ما بين 4 و8 مليارات دولار.

ويقول الدكتور إبراهيم العيسوي الخبير الاقتصادي، إن الاتجاه إلى الأسواق الدولية لطرح أدوات الدين وسندات خزانة يساهم في خفض تكلفة وفاتورة الدين العام، بالإضافة إلى سد الفجوة التمويلية، والمساعدة في سداد الديون الخارجية، إلى جانب مساهمتها في دعم الاحتياطي النقدي.

وارتفع حجم الاحتياطي النقدي خلال شهر سبتمبر الماضي بنحو 392 مليون دولار، مسجلًا نحو 36.53 مليار دولار، في مقابل نحو 36.14 مليار دولار خلال أغسطس 2017.