loading...

جريمة

فلاكا.. قصة ظهور «مخدر الزومبي» القاتل في القاهرة الجديدة (فيديو)

المتهم بعض طفل التجمع

المتهم بعض طفل التجمع



شاب نيجيري يهذي في حالة هياج وعدم اتزان، يهاجم طفلا وينهش لحمه على طريقة أفلام «الزومبي»، كان المشهد الذي أثار الفزع في قلوب سكان التجمع الثالث بالقاهرة الجديدة، والذي زاد من رعب الأهالي هو مهاجمة ذلك الشخص لآخرين وعضهم خلال محاولتهم إنقاذ الطفل من بين يديه والذي خرج غارقا في دمائه بجرح غائر في الرقبة.. ما لفت الانتباه بشأن الحادث هو ما تردد عن تعاطي الشاب الإفريقي لنوع من المخدرات أظهرته بتلك الصورة، لكن ما المخدر الذي يدفع شخصا لعض الناس بوحشية في الشوارع؟

الإجابة في التقرير التالي..

«فلاكا».. مخدرات تحولك إلى زومبي

هو مخدر له تأثيرات مخيفة على متعاطيه، ربما تتجاوز تأثيرات أشد أنواع المخدرات الأخرى مثل الكوكايين والهيروين، ويصاب متعاطوه بحالة من الهذيان وهو ما يكون أشبه بالزومبي أو "آكلي لحوم البشر"، ويصدر من يتعاطاه أصواتا عالية وكلمات غير مفهومة.. لكنها تعطى إحساسا كاذبا للمتعاطى بأن لديه قدرات خارقة، وقد يصل لحد قتل أى شخص أمامه، وقد يصل لإلقاء نفسه من مكان مرتفع، أو يقوم بتكسير السيارات، وإلقاء نفسه فى عرض الطريق، وتحطيم كل ما يقابله، لأن كل ردود الفعل العدوانية هذه سببها مخدر "الفلاكا"، تلك الأعراض الغريبة، بحسب ما ذكرته مسبقا إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية.

زومبي

زومبي التجمع
لم يتصور أحد أن ما يراه عبر مواقع التواصل الاجتماعي من تأثير مخدر الفلاكا وتحويل متعاطي المخدر إلى زومبي، سوف يظهر في شوارع القاهرة، بل وتعامل معه سكان التجمع الثالث فى القاهرة الجديدة وجها لوجه، بعد أن تعرض الطفل "مصطفى" لحادث مفزع، إذ هاجمه شاب نيجيرى وعضه مخلفًا له جرحًا قطعيا بطول 8 سنتيمترات، فضلا عن ندبة نفسية كبيرة.

وترجع تفاصيل القصة التي اشتهرت بحادثة "زومبى القاهرة الجديدة"، إلى أن الطفل كان يلعب مع شقيقه بالكرة، وفوجئا بشاب ملامحه غير مصرية (نيجيري الجنسية) يقترب منهما ويطلب الكرة قائلا: football please فرد الطفل بتلقائية وقال له no، وكانت المفاجأة أن هذا الشاب تحول إلى سفاح دماء وجرى يطارد الطفلين إلى أن أمسك بأحدهما وقام بعضه وشرب دمائه إلى أن اجتمع المارة بالشارع وقاموا بضرب الشخص النيجيري، كى يسيطروا عليه ويحاولوا تخليص قدم رجل آخر من فمه، أمسكه بعد أن خلصوا الطفل من يديه وكان فى حالة هياج شديدة.

وتم نقل الطفل إلى مستشفى القاهرة الجديدة في حالة حرجة، "مصاب بجرح قطعى طويل يبلغ 8 سنتيمترات، وهو جرح متهتك وعميق، فالعضة انتشلت جزءا من اللحم تحت الجلد والدهون وجزءا من العضلة فى المنطقة، وجزءا من أسنان المعتدى فى جرح الطفل"، وجاءت الشرطة وتم احتجازه فى القسم وتم تحرير محضر ضده رقم 6567 قسم ثالث القطامية، وتولت النيابة التحقيق.

الطفل مصطفى بعد تلقى العلاج
 

طاقة خارقة
يوضح الدكتور ياسر خاطر، أستاذ الكيمياء بجامعة القاهرة، أن "الفلاكا" هو مخدر صناعي والاسم العلمي له هو (ألفا بي في بي pvp)، المعروفة باسم "أملاح الحمام"، لافتا إلى أن بداية تصنيع "الفلاكا" كانت في الصين ويعتبر من المخدرات رخيصة الثمن نسبيا، ويتكون مخدر الفلاكا من مادة الكاثنينون والتي تعتبر أقوى من الكوكايين بثلاث مرات، ووصل لأمريكا بعد الهند والصين، وكان يتم بيعه إلكترونيا بسعر رخيص نسبيا مقارنة بالمخدرات الأخرى، ولكن يندر وجوده في مصر.

وأضاف خاطر: "تتنوع الطرق التي يتم بها تعاطي هذا المخدر فيمكن أن يتم استنشاقها أو أكلها، ويمكن أيضا أخذها عن طريق الحقن أو من خلال السجائر العادية أو الإلكترونية، ويأخذ شكل الحبيبات البيضاء التي تشبه الملح، إضافة لرائحته الكريهة".
وتابع: "يسبب شعورا وهميا بالطاقة الخارقة، ويسبب هذا المخدر الكثير من الأعراض على الجسم، منها الإحساس القوى بالطاقة والشعور بالنشوة والهذيان، ارتفاع درجة حرارة الجسم مما يجعل متعاطيه يشق ملابسه لشعوره الشديد بالحرارة".

وتصل مخاطر هذا المخدر، بحسب أستاذ الكيمياء، إلى فشل كلوي أيضا، وقد يسبب الوفاة المفاجئة وتدمير الجهاز العصبى، بالإضافة إلى الهلاوس التى قد تدفع متعاطيه لأن يجرى بسرعة مذهلة لأنه يتخيل أن حيوانات مفترسة تطارده، فضلا عن الرغبة في الانتحار.

ويشير الدكتور محمود عبد الحميد، أستاذ الطب النفسي بجامعة الإسكندرية، إلى أن الإنسان يفقد قدراته العقلية بعد 3 جرعات من تعاطيه مخدر الفلاكا، فتظهر عليه علامات الهذيان مع ارتفاع في درجة حرارة الجسم إلى نحو 40.5 درجة، مع ميول المتعاطي لشق ملابسه والجري في الشارع والسلوك العدواني وارتفاع مستوى الأدرينالين، مما يشعره بالقوة والقيام بأفعال غريبة، لذلك يطلق عليه البعض "مخدر الزومبي"، وقد يصل به الحال إلى الموت إذا لم يتم إسعافه سريعا.

ضحية القاهرة الجديدة

وتابع أستاذ الطب النفسي: "إنه للسيطرة على هذا العقار وحالات الإدمان يتم متابعة متعاطي هذا المخدر ومراقبة أى تصرفات عدوانية قد تظهر فجأة عليه، وفى حالة ظهور أى أعراض، لا بد من السيطرة على حركته تماما حتى لا يتسبب في ضرر لغيره أو لنفسه، وتقييد حركته بقدر الإمكان".