loading...

جريمة

«الحقوني».. رسالة من «ميت» تكشف غموض مقتل أمريكي داخل شقته بأكتوبر

جثة - أرشيفية

جثة - أرشيفية



72 ساعة فقط كانت كافية لكشف غموض واقعة مقتل أردني يحمل الجنسية الأمريكية داخل شقته بأكتوبر.

مساء يوم الخميس الماضي هرع حارس عقار بالحي السابع إلى قسم شرطة أكتوبر أول، ليبلغ عن مقتل مهندس بترول أجنبي يقطن بالعقار، وقدم هاتفا محمولا يتضمن رسالة واردة له من رقم المهندس تحمل جملة "الحقوني أنا باموت"، وأُخطرت قيادات أمن الجيزة بالبلاغ ووجهت القيادة الأمنية بانتقال قوات الأمن إلى مسرح الجريمة لفحصها وكشف ملابساتها. 

المقدم إسلام المهداوي، رئيس مباحث أكتوبر أول، ترأس قوة أمنية وتوجه إلى العقار الوارد عنوانه ببلاغ حارسه، وتبين أن الشقة يقطن بها "علي.ح"، 68 عاما، مهندس بترول بالمعاش، يحمل الجنسيتين الأمريكية والأردنية، ملقى داخل دورة مياه إضافية بالشقة معصوب العينين ومكمم الفم ومقيد اليدين والقدمين وقد فارق الحياة.

وناقش ضباط المباحث حارس العقار وزوجته التي أفادت أنها تلقت رسالة هاتفية من المجني عليه بالمضمون السابق، أنه في خطر ويتعرض للموت فأخبرت زوجها الذي أسرع لشقته بالطابق الخامس، وعندما طرق الباب ولم يجبه الأمريكي اضطر إلى كسر الباب فعثر عليه جثة هامدة. 

وجه اللواء إبراهيم الديب، مدير الإدارة العامة للمباحث، بتشكيل فريق بحث ترأسه العقيد عمرو البرعي، مفتش مباحث قطاع أكتوبر، لكشف غموض الجريمة وضبط الجناة والدافع وراء الجريمة، بعدما أسفرت المعاينات الأولية عن وجود آثار بعثرة بمحتويات الشقة وفقدان هواتف القتيل وأمواله، كما تبين سلامة منافذ الشقة، مما وجه خطة البحث إلى دافع السرقة وأن القاتل على معرفة سابقة بالمجني عليه. 

فحص علاقات القتيل وآخر مشاهدات له ولمحيط العقار وفحص كاميرات المراقبة، إجراءات اتبعها المقدم إسلام المهداوي، رئيس مباحث أكتوبر أول، طوال 3 أيام تمكن من خلالها من جمع كل الخيوط التي قادت إلى تكشف الحقائق والتوصل للجناة.

أشارت التحريات إلى أن المهندس القتيل قضى أغلب عمره بأمريكا وقدم إلى مصر منذ 4 سنوات قضى آخر 9 أشهر منها بالقاهرة بعد أن كان يقطن بمحافظة الإسكندرية، والتي أثناء إقامته بها تعرف على "أسماء.ح"، 24 سنة، موظفة، وتوطدت العلاقة بينهما حتى امتدت لممارسة الرذيلة، وطوال ذلك استفادت الموظفة من علاقتها بالمهندس لثرائه حتى نقل إقامته إلى القاهرة فكانت تتردد عليه أيضا حتى واجهت أزمة مالية وتصادفت مع مواجهة طليقها لأزمة مماثلة وحاجتهما للأموال، فكانت الفكرة بسرقة العجوز الثري مستغلين علاقة الفتاة به. 

خطة الجريمة تلخصت في اتصال السيدة بالمهندس واتفاقهما على لقائه بشقته، وبالفعل كانت المكالمة بينهما عندما قالت له: "فضي الشقة أنا هجيلك نقضي يوم مع بعض"، واستجاب الأمريكي لها بالفعل وتم تحديد الموعد في التاسعة من مساء الخميس الماضي، ولكن بدلا من الفتاة توجه إليه طليقها الذي استعان بصديقه لمعاونته في الجريمة مقابل الحصول على حصة من المسروقات وعندما حان الموعد اتصلت المتهمة بالمهندس لتخبره أنها خارج الشقة، ومع فتحه الباب تفاجأ بالرجلين يقتحمان الشقة ويقومان بتقييده وتكميم فمه وعصبا عينيه بلاصق طبي جهزاه مسبقا وألقياه بالحمام وبعد فترة من البحث استوليا على مبالغ 4500 دولار وحوالي 1200 جنيه مصري قدرت جميعا بقرابة 81 ألف جنيه وجوازات سفره وهواتفه.

قوة أمنية قادها رئيس مباحث أكتوبر أول، توجهت إلى محافظتي البحيرة والإسكندرية بعد التنسيق مع مصلحة الأمن العام والأجهزة المختصة، أشارت التحريات إلى اختفاء المتهمين بالمحافظتين ونجحت المأمورية في ضبط ثلاثتهم واعترفوا فور مواجهتهم أمام اللواء محمد عبد التواب، مدير المباحث الجنائية، بارتكابهم الجريمة بدافع السرقة، وأقر المتهم الرئيسي بإرساله الرسالة من هاتف المجني عليه على رقم "بوابة العقار" اعتقادا بأن أحدا سينقذه، ولكنهم علموا فيما بعد أنه فارق الحياة نتيجة تكميم فمه وتقييده. 

أحيل المتهمون إلى النيابة العامة بإشراف المستشار مدحت مكي، المحامي العام الأول لنيابات أكتوبر، وأمرت بحبسهم 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد المقترن بالسرقة.