loading...

رياضة مصرية

في عيد ميلاده.. حسني عبد ربه من «الفقر المدقع إلى قيصر الإسماعيلية»

حسني عبدربه

حسني عبدربه



يقول بفخر شديد «لم أولد وفي فمي ملعقة من ذهب، وكان أبي موظفا شريفا وكان معروفا عنه (رغم رقة الحال) عزة النفس، ودائما كنت أشعر أن عيني مليانة، ولا أنظر إلا إلى ما في يدي.. أن عشقي لتراب الإسماعيلية وشعبها وجمهور الإسماعيلي يفوق كل كنوز الدنيا».. حسني عبد ربه

يحتفل اليوم الأربعاء، حسني عبد ربه عبد المطلب إبراهيم‏، بعيد ميلاده الثالث والثلاثين، حيث إنه ولد في الأول من نوفمبر لعام ‏1984، بمنزل بسيط في شارع خالد بن الوليد بمدينة أبو صوير التي تبعد عن الإسماعيلية بمسافة 10 كيلو مترات، لأب يعمل موظفا بشركة كهرباء القناة قبل أن يحال علي المعاش.

حسني عبد ربه «آخر العنقود» له شقيقان هما طارق الذي يكبره بخمسة أعوام، وأحمد الذي يكبره بثلاثة، ثم شقيقة واحدة تكبره أيضا، وزوجته ربة منزل حاصلة على بكالوريوس كلية التربية قسم اللغة العربية من جامعة قناة السويس بالإسماعيلية.

لوالدة حسني عبد ربه فضل كبير عليه يعادل فضل الربيع علي الشجر، فقد كانت تختص آخر العنقود بعناية خاصة، وكانت تتوسم فيه شيئا غامضا مجهولا، ودائما ما كانت تصر على أن تعد بنفسها حقيبته الرياضية، وتصطحبه إلى موقف الميكروباص الذي سوف يقله من أبو صوير إلى الإسماعيلية مقابل 50 قرشا، ليستقل بعدها ميكروباصا آخر مقابل 25 قرشا.

والد حسني «عبد ربه عبد المطلب إبراهيم» سبق له وأن لعب لنادي القناة قبل أن ينتقل لنادي الطرق ويعتزل اللعب ويشجع أولاده الثلاثة الذكور على اللعب، حيث انضم طارق وأحمد لنادي كهرباء الإسماعيلية، في حين كان نصيب الابن الأصغر حسني «آخر العنقود» الانضمام لصفوف ناشئي النادي الإسماعيلي.

ولأن العائلة كروية جدا، فقد ذاع صيتها في أبو صوير كلها في فترة وجيزة جدا، وكان الوالد يشارك أولاده الثلاثة في فريق أطلق عليه اسم عبد ربه، وهذا الفريق كان يحصد كأس الدورات الرمضانية التي تقام بشوارع أبو صوير كل عام، حيث كان الفريق يستعين بخدمات أحد حراس المرمى من خارج العائلة.. وكانت مهمة الثلاثي طارق وأحمد وحسني تتلخص في استخلاص الكرة وتسليمها إلى مهاجم الفريق الأب عبد ربه.

البداية 

انضم حسني عبد ربه لمدرسة الموهوبين رياضيا في سن الثالثة عشرة، وتحدث عنها قائلا: "هذه المدرسة من أعظم إنجازات الدكتور عبد المنعم عمارة، فقد وفرت لي العناية الفائقة في أهم توقيت في حياتي، حيث اختارني الكابتن شحتة والكابتن عادل أبو جريشة للانضمام للمدرسة التي بقيت فيها حتى حصلت على الشهادة الإعدادية".

في صفوف ناشئي الإسماعيلي كان يحصل حسني عبد ربه على بدل انتقال شهري قيمته سبعة جنيهات ونصف الجنيه، وكان يعطي المبلغ كاملا لوالده كمساهمة متواضعة في مصروف البيت، ويقول في هذا الشأن: "لم أشعر أني قد تغيرت حتى عندما تم رفع قيمة عقدي إلى أربعة ملايين جنيه في الموسم".

حسني عبد ربه لم ينس أبدا نشأته الفقيرة، فهو يتذكر باستمرار أنه ما كان يجرؤ أن يطلب أكثر من الـ150 قرشا التي ينفقها بالتمام والكمال على المواصلات أيام التدريبات، وكثيرا ما كان يشتهي احتساء كوب عصير القصب خاصة في الحر أيام الصيف، ولم يكن الكوب يقل عن 25 قرشا، وكان يدفعها مضطرًا، مما يجعله يمشي على قدميه من شارع رضا حيث الملعب الذي يتدرب عليه وحتى موقف الميكروباص بجوار الاستاد القديم والذي سينقله إلى بيته بأبو صوير.

كشف حسني عبد ربه في أحد حواراته عن أول مباراة رسمية له قائلا: "أول مباراة رسمية لي كانت مع المنصورة في الإسماعيلية وتعادلنا 1/1 وتصادف أنها كانت في نفس يوم مولدي

(أول نوفمبر)، ثم كانت المباراة الثانية مع الأهلي باستاد القاهرة وخسرنا 2/1".

وفيما يخص هدفه الأول تحدث حسني عبد ربه قائلا: "خلال لعبي مباراتي الثالثة ضد المقاولون العرب بالإسماعيلية فزنا 1/2 وأحرزت فيها هدفا عالميا وكان هذا هدفي الأول، مما لفت نظر جماهير الإسماعيلي نحوي.. غير أن الشهرة الحقيقية كانت بعد الهدف الذي سجلته في مرمي عصام الحضري وفزنا 1/2 في الدور الثاني لنفس المسابقة حين أحرزت هدفا مثيرا بأن اصطدمت الكرة بالـ3 عارضات قبل دخولها المرمى.. وصرت أشعر بأني أصبحت حديث مصر كلها".

حسني بدأ مسيرته الكروية مع نادي الإسماعيلي، وكان أصغر لاعب في الدوري عندما فاز مع الإسماعيلي بالدوري المصري الممتاز عام 2001–2002، وفي 2003 اشترك حسني مع منتخب مصر تحت 20 سنة في كأس العالم للشباب عام 2003 في الإمارات وجذب خلالها أنظار الأندية الأوروبية.

تألق حسني عبد ربه، الذي لقب بقيصر الإسماعيلية بعد أدائه الراقي مع الدراويش، أهله في عام 2005 لينتقل إلى نادي ستراسبورج الفرنسي، لمدة خمس سنوات، وشارك معهم في 22 مباراة في الدوري الفرنسي واستدعي ليشارك مع منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية 2006، ولكن أصيب قبل موعد البطولة بأسبوع ولم يلعب.

بعد خوضه تجربة احترافية بنادى ستراسبورج لم تدم طويلًا بعد هبوط النادى للدرجة الثانية وهجرة 12 لاعبا وانخفاض راتبه، وقع عبد ربه بعدها للأهلى إثر خلاف بين النادى الإسماعيلى والنادى الفرنسى كاد ينهى مستقبله الكروى وانتهت الأزمة بعودته للدراويش على سبيل الإعارة.

وبسبب أدائه الرائع مع منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية 2008 اختير كأفضل لاعب في هذه البطولة، وبعد انتهاء عقد الإعارة، ولأن ستراسبورج لم ينجح فى التأهل للدوري الفرنسي الممتاز، وافق حسني على تمديد عقده مع الإسماعيلي بعقد نهائي، ولم يرض نادي ستراسبورج بهذه الخطوة وقرر مقاضاة اللاعب بسبب إمضائه على عقد مع فريق آخر بدون مشاورتهم، وتم حل المشكلة بعد ذلك.

خاض القيصر تجربة احترافية جديدة مع نادى أهلى دبى الإماراتى، وأسهم معهم فى الفوز بالمسابقة المحلية وشارك الفريق فى بطولة كأس العالم للأندية ومن ثم عاد للدراويش مجددًا، ثم خاض القيصر تجربة مع نادى اتحاد جدة السعودى لمدة موسم واحد على سبيل الإعارة، زامل محمد نور نجم الكرة السعودية السابق.

ثم انتقل حسني عبد ربه  لنادى النصر السعودى لمدة موسم ليواصل تألقه الكبير بالدورى السعودى قبل تعرضه للرباط الصليبى الثانى فى مسيرته، ليعود بعدها ويستقر مع الدراويش حتى الآن.

على لسان القيصر:

ـ أعترف بأني خجول جدا.. وتعاملاتي الاجتماعية في أضيق نطاق.

ـ أستمع إلى النقد البناء، وأعرف ممن أستفيد من نقده والعكس.

ـ أجمل ما في زوجتي أنها لم تتعرف علي بعد الشهرة، وإنما كانت جارتي وتربينا معا.. وعشنا كل مراحل التعب والكفاح معا.

ـ أبو تريكة علامة مهمة في الكرة المصرية.

ـ الحضري حارس عظيم.. ولديه خبرة تجعله قادرا على اتخاذ القرار السليم دون نصيحة من أحد.

ألقاب القيصر:

مع منتخب مصر

- بطولة إفريقيا للشباب 2003

- شارك في كأس للعالم للشباب تحت 20 سنة عام 2003 وحصلت مصر على المركز الثامن.

- دورة الألعاب العربية الحادية عشرة 2007.

- كأس الأمم الإفريقية 2008 و2010.

مع نادي الإسماعيلي

- بطولة الدوري المصري الممتاز (2001–2002).

- وصيف بطولة كأس مصر 2003.

- وصيف الدوري المصري الممتاز (2002–2003) و(2007–2008).

- وصيف بطولة دوري أبطال إفريقيا 2003.

- وصيف بطولة دوري أبطال العرب 2004.

مع نادي الأهلي الإماراتي

- كأس السوبر الإماراتي 2008.

- الدوري الإماراتي (2008–2009).

الجوائز الشخصية

- أفضل لاعب في مصر عام 2007.

- أفضل لاعب في كأس الأمم الإفريقية 2008.

- ثاني أفضل هداف في كأس الأمم الإفريقية 2008.

- اختير ضمن أفضل 11 لاعبا لفريق كأس الأمم الإفريقية 2008.