loading...

أخبار مصر

المتحدث باسم «فتح»: حماس لم تنفصل عن الإخوان.. و«بلفور» وصمة عار (حوار)

جهاد الحرازين - حركة فتح

جهاد الحرازين - حركة فتح



قال الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية والمتحدث باسم حركة فتح، إن تسليم حركة حماس المعابر إلى السلطة الفلسطينية أولى خطوات تنفيذ اتفاق المصالحة، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول جاهدة إفشال المصالحة وتعكير صفو الاتفاق، منوها بأن حماس لم تنفصل عن فكر الإخوان حتى الآن، وتناور من أجل إحداث انفراجة للتحرك دوليا.

وأشار الحرازين فى حواره لـ"التحرير"، أن وعد بلفور يعد جريمة فى حق الشعب الفلسطيني، مضيفا أن بريطانيا أعطت إسرائيل الشرعية لاغتصاب الأراضي الفلسطينية، وهو بمثابة وصمة عار فى جبين بريطانيا وحكوماتها.

وإلى نص الحوار..

** بدأت حركة حماس فى إتمام اتفاق المصالحة بتسليم معابر غزة إلى السلطة الفلسطينية.. كيف تنظر إلى هذا الأمر؟
أرى أن الخطوة الأولى من اتفاق المصالحة بين فتح وحماس تم تنفيذها بعد تسليم حماس المعابر للسلطة الفلسطينية، وأعتقد أن اجتماع الفصائل الذى سيعقد فى 21 نوفمبر الجاري بالقاهرة سيكون بمثابة الخطوة التالية والأهم من وجهة نظري فى طريق إتمام اتفاق المصالحة، لأنه سيتم مناقشة العديد من الملفات الكبرى والمعقدة على طاولة الحديث بين الطرفين، مثل قضية الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني وتشكيل الحكومة والملف الأمني، بالإضافة إلى آليات تنفيذ اتفاق القاهرة وضمانات عدم خرق الاتفاق فى المستقبل، وتلك التفاصيل ستكون مطروحة برمتها أمام كافة الفصائل الفلسطينية حتى يكون الكل شريكا فى تحمل المسئولية، وأؤكد أن الشعب الفلسطيني بأكمله يترقب باقي خطوات إتمام عملية المصالحة.

معبر رفح الجانب الفلسطينى
** هل ترى أن حماس انفصلت نهائيا عن جماعة الإخوان المسلمين عقب المصالحة؟
أعتقد من وجهة نظري، أن حماس لم تنفصل حتى الآن عن جماعة الإخوان المسلمين رغم المصالحة الفلسطينية مع حركة فتح، وكل ما يحدث مجرد مناورات من أجل إحداث انفراجة للتحرك دوليا، رغم أن هذا الأمر سيكون خطرا على القضية الفلسطينية، وأقولها صراحة: الشعب الفلسطيني لم يعد يتحمل المناورات، وأتمنى أن تكون لدى حماس حالة من النضج السياسي لفهم الظرف المُعاش حاليا.
** هل تتفق مع ما يردده الكثير من المتخصصين فى الشأن الفلسطيني بأن هناك محاولات إسرائيلية لإفشال المصالحة؟
بالفعل، هناك محاولات جادة من إسرائيل لخلط الأوراق وإفشال المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، خاصة أن المصالحة تحققت لإنهاء 11 عاما من المعاناة المتواصلة للشعب الفلسطيني فى الكثير من الأمور الحياتية، ونحاول جاهدين فى الوقت الراهن العودة لبناء فلسطين من جديد لحل مشكلات البطالة والإعمار وتحلية المياه والأوضاع الصحية وعمليات التنقل وهى بحاجة لإمكانيات كبيرة، وأؤكد أن المواطن الفلسطيني بحاجة لأن يلمس أى تغير كبير بكل ما تعنيه الكلمة.

اللواء توفيق أبو نعيم
** وما تفسيرك لمحاولة الاغتيال الفاشلة التى تعرض لها اللواء توفيق أبو نعيم قائد الأجهزة الأمنية فى قطاع غزة؟
أعتقد من وجهة نظري أن محاولة الاغتيال الفاشلة للواء توفيق أبو نعيم وقصف إسرائيل للأنفاق بمنطقة خان يونس محاولة لخلط الأوراق وتعكير أجواء المصالحة، وننتظر انتهاء التحقيقات فى واقعة الاغتيال ولا نريد أن نستبق الأحداث، والجميع يستنكر مثل هذه الممارسات ولا نريد العودة للفوضى الأمنية، خاصة أن البعض يسعى لوضع عراقيل وإثارة خلافات أمام حكومة الوفاق الوطني لتعطيل إتمام المصالحة الفلسطينية، وأكثر ما يطمئنني أن هناك اهتماما خاصا من الدولة المصرية بالملف الفلسطيني وهى على دراية كاملة بكل تفاصيله، وتعمل جاهدة على تثبيت أركان الاتفاق لإنهاء المعاناة والأوضاع السيئة التى عاشها الشعب الفلسطيني خلال السنوات الماضية.

فلسطين
** مضى 100 عام على وعد بلفور.. هل ما زال حلم العودة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي يراود الفلسطينيين؟
بالطبع الشعب الفلسطيني لم يفقد الأمل لحظة واحدة وعلى يقين أن الاحتلال إلى زوال، فكل فلسطيني يرى أن وعد بلفور جريمة،ل أن بريطانيا منحت بموجبه إسرائيل فرصة احتلال فلسطين فى محاولة لإرضائهم استغلالاً لحالة الانتداب والوصاية التى كانت قائمة على الأرض الفلسطينية، لذلك أرى أن هذا الوعد شكل كيانا غاصبا ومجرما ودولة احتلالية مارست أطول احتلال عرفه التاريخ وارتكب الجريمة تحت شعاره، متنكرا من كافة الأعراف والمواثيق الدولية، وساعدتها بريطانيا فى ذلك، ففى الوقت الذى تتشدق فيه تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا بأنها أسهمت فى تشكيل الدولة الديمقراطية لا تنتبه أنها سهلت الإجراءات الصهيونية لاحتلال فلسطين، وكل ما يحدث وصمة عار فى جبين بريطانيا وحكوماتها، وبدلاً من أن تحتفل بعودة الأرض لأصحابها وتعوض الشعب عن 100 عام من التشتت والتشرذم، أعطت الحق لكيان غاصب ومحتل، فبريطانيا ارتكبت خطأ تاريخيا لا يستطيع أحد نسيانه، وأؤكد أن من حق الشعب الفلسطيني وقياداته المطالبة بمقاضاة بريطانيا على هذه الجريمة النكراء المستمرة حتى يومنا هذا، لأن بريطانيا خالفت نص صك الانتداب الذي بموجبه تم انتدابها على الأرض الفلسطينية.
** ما المطلوب من القيادة الفلسطينية فى الوقت الراهن لإثبات عدم شرعية وعد بلفور؟
الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن يمارس كافة الجهود من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وكانت هناك مطالبات صريحة عبر الأمم المتحدة بضرورة أن تصحح بريطانيا أخطاءها التاريخية تجاه فلسطين بعد جريمة وعد بلفور الذى مضى عليه 100 عام، والذى أعطى لكيان غاصب محتل مثل إسرائيل فرصة لتمارس أطول احتلال عرفه التاريخ، وأريد هنا أن أشير أن القيادة الفلسطينية تتحرك على كل المستويات، فالرئيس أبو مازن يواصل اتصالاته مع كافة دولة العالم لمواجهة قضية الاستيطان ووقف الجرائم والممارسات والانتهاكات الإسرائيلية للشعب الفلسطيني، وأؤكد أن إسرائيل غير راغبة للتوصل لحل ينهى النزاع القائم ويضع حلولاً جذرية لتلك القضية، وأقولها صراحة: "الشعب الفلسطيني يتمنى أن تستمر المصالحة بين فتح وحماس لإنهاء كافة الأوضاع السيئة التى يعيشها"، لذلك تسعى القيادة الفلسطينية، بالضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حاسم تجاه الممارسات الإسرائيلية وعلى رأسها قضية الاستيطان غير الشرعي.

59f10c65d43750f8658b4567
** ماذا لو استمرت إسرائيل في تعنتها ضد الشعب الفلسطيني وواصلت انتهاكاتها؟
أعتقد أن إسرائيل لو استمرت في تعنتها ورفضها التجاوب مع كل الجهود العربية من أجل إنهاء الاحتلال فإن الأمور ستجعل المنطقة تذهب لحالة من التعقيد والتوتر ستنعكس آثاره على الجميع، لذلك ينبغي أن يكون هناك حالة من الضغط الإقليمي والعربي لحدوث انفراجة، لأنه لو بقيت الأمور على هذا النحو سيكون بمثابة ذريعة للمنظمات الإرهابية لمواصلة الفكر المتطرف.