loading...

أخبار مصر

أثريون يكشفون الأسباب التي تمنع مصر من استعادة آثارها المنهوبة بالخارج

مسروقات مصرية في متحف اللوفر

مسروقات مصرية في متحف اللوفر



على الرغم من وجود آلاف القطع الأثرية خارج مصر، فإن الأثريين المصريين يؤكدون أننا لا نمتلك حق المطالبة باسترداد أغلبها، بدعوى أن القانون لا يسير في صالحنا، لأننا قمنا ببيع العديد من القطع الأثرية بشكل علني لدول أخرى.

وجاءت مبادرة الشيخ سلطان القاسمي، حاكم الشارقة، بنقل جميع الآثار المصرية الموجودة لديهم إلى مصر بطائرته الخاصة، لتفتح ذلك الملف من جديد، لمعرفة العقبات التي تواجه المسؤولين في سبيل استرداد الآثار الموجودة في الخارج.

يقول الدكتور مختار الكسباني، عالم الآثار الإسلامية، في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، إن مصر كانت تمتلك قانونا حتى عام 1987 يسمح ببيع الآثار، وكانت تخرج من البلاد للمقتني الجديد دون أية مشكلة، موضحًا أن القانون الجديد الذي صدر فترة فاروق حسني منع ذلك، لكن خرجت كمية كبيرة من الآثار أثناء تطبيق القانون الأول، ونحن لا يمكننا في هذا الوقت مطالبة العالم بعودتها مرة أخرى.

وأشار إلى أن مصر كان لديها حكومات تسمح بإهداء الآثار إلى بلدان العالم، مثلما حدث في عهد محمد علي، والخلاف الذي وقع بين مصر وفرنسا، كما حاول أنور السادات أن يهدي هنري كسنجر نسخة أثرية، لكن قوبل ذلك برفض هذه الهدية، وقال للسادات: "هذه ليست ملكك وإنما ملك الإنسانية"، ولذلك منع القانون الجديد الإهداء أو الاتجار بالآثار.

وتابع الكسباني: "عملية استرجاع الآثار تستلزم أن يكون الأثر مسجلا لدى مصر، ونقدم ما يثبت أنه خرج بطريقة غير شرعية، ولا بد أن تدخل وزارة الخارجية كشريك في المطالبة بالآثار الموجودة في الخارج، فلا يمكن لوزير الآثار أن يطلب من أي دولة أن ترد لنا الآثار بدون تدخل وزارة الخارجية".

واستطرد: "لا بد أن يكون هناك مستشارون قانونيون للخارجية والآثار، لأننا ندخل في جدل ومفاوضات شديدة لعودة الحقوق لمصر، ويجب أن نتبع إجراءات صعبة للحصول على الآثار المهربة"، مشيرا إلى أن ما فعله حاكم الشارقة بادرة جيدة قد تشجع البعض بالسير على خطاه، وهو نابع عن إحساس شخصي عند القاسمي لأنه تربى في مصر، وكان في كل مناسبة يتحدث بالخير عن مصر". 

ويقول محمد حمزة عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة السابق في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، إن هناك قرارا من اليونيسكو أن الآثار التي خرجت قبل عام 70 لا يمكن عودتها، حيث إنها حدثت في ظروف مغايرة، لكن ما بعد هذه الحقبة يمكن استردادها لكن بعد إثبات أنها خرجت بطريقة غير مشروعة.

وطالب وزارة الآثار أن تخبرنا إذا كانت جميع الآثار الموجودة في الخارج مسجلة من عدمه وهل حصلت على كود أم لا، مشيرًا إلى أن هناك منافذ وموانى توقف عمليات عديدة لتهريب الآثار، وكان هناك إدارة باسم المضبوطات الأثرية، والقانون الدولي يسمح لنا بالمطالبة باسترداد الآثار، طالما أن هناك إثباتات بأنها خرجت بطريقة غير شرعية.

ويؤكد الدكتور محمد عبد المقصود، الأمين العام السابق لوزارة الآثار، أن جميع الدول كانت تنقب في مصر عن الآثار، في إطار عملية منظمة لخروج الآثار من مصر، وإذا كان لدينا حق قانوني للمطالبة بهذه القطع لم نكن لنصمت، مشيرًا إلى عدم وجود قوانين نستند عليها لاسترداد هذه القطع، مستدركًا: "إذا دخلت القطع الأثرية مصر، فإنه ممنوع خروجها من بلدها مرة أخرى".