loading...

التحرير كلينك

الساعة البيولوجية للجسم تبطئ شفاء الجروح الليلية

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية



كشفت دراسة بريطانية جديدة النقاب عن الدور الذي قد تلعبه ساعة الجسم البيولوجية في التسبب فى الجروح، مثل الجروح القطعية والحروق، موضحة أن سرعة الشفاء من هذه الجروح والحروق تصل إلى 60% في حال حدوثها في فترة النهار.. هذا يمكن أن يكون له آثار على الإجراءات الطبية مثل الجراحة، وهو ما يوفر أهدافا لتطوير العقاقير التي تعمل على تحسين فرص سرعة التئام الجروح.
ووفقا للدراسة -التي أعدها علماء في مجلس البحوث الطبية، في مختبر البيولوجيا الجزيئية في جامعة (كامبريدج) في المملكة المتحدة- والتي نشرت في عدد نوفمبر من مجلة "علوم الطب الانتقالي"- تعد هي الأولى من نوعها التي تظهر دور الساعة البيولوجية الداخلية فى تنظيم فرص التئام الجروح من قبل خلايا الجلد وتحسين الشفاء خلال النهار.. ينظم إيقاع الساعة البيولوجية فى أجسامنا كل خلية فى جسم الإنسان على مدار الـ24 ساعة فى العديد من العمليات مثل: النوم، وإفراز هرمون التمثيل الغذائي.
فقد أظهرت الاختبارات باستخدام خلايا الجلد -الخلايا الليفية والخلايا الكيراتينية- بين الفئران، التئام الجروح خلال آلية عمل الساعة البيولوجية للجسم أثناء النهار بكفاءة أعلى بمعدل مرتين، مقارنة بمعدل التئام الجروح خلال الليل.. كما وجد الباحثون أن هذا التأثير ينعكس على حالات الحروق لدى الإنسان.
وقام الباحثون بالتعاون مع الأطباء بتحليل سجلات 118 مريضا مصابين بإصابات الحروق، وذلك باستخدام قاعدة بيانات من جميع وحدات الحروق الرئيسية في بريطانيا وويلز.. وأوضحت التحليلات أن الحروق التي حدثت في الليل فقد استغرقت فى المتوسط 60% وقتا أطول للشفاء، مقارنة بالحروق التى حدثت في الصباح.. وتصنف 95% من الحروق الليلية التي تحدث ما بين الساعة الثامنة مساء حتى الثامنة صباحا، مقابل الحروق التي تحدث في النهار والتي تحدث ما بين الساعة الثامنة صباحا والثامنة مساء.
ووجد الباحثون أن السبب الرئيسى لسرعة الشفاء في ساعات النهار هو انتقال الخلايا الجلدية بمعدلات أسرع إلى مكان الحروق أو الجروح لإصلاحه أثناء فترة النهار على مدار الساعة البيولوجية للجسم، وذلك بسبب زيادة نشاط البروتينات داخل الخلايا فى حركة لإصلاحها، خاصة بروتين "أكتين".
ففى الجروح النهارية، كانت هناك أيضا زيادة إفراز البروتين "الكولاجين" -البروتين الهيكلى الرئيسى فى الجلد- فى موضع الجرح، الذي يستمر إفرازه لمدة تصل إلى أسوعين بعد وقوع الجروح والحروق.