loading...

ثقافة و فن

نادية مصطفى: خايفة على بنتي من «العب يلا».. وهذا رأيي بـ«مشروع ليلى» (حوار)

نادية مصطفى

نادية مصطفى



«مش كل المطربين عمرو دياب».. وأطالب السيسي بإغلاق المواقع الإباحية

نفاد تذاكر حفلات مهرجان الموسيقى العربية دليل على رفض الجمهور للفن المبتذل

 

قالت الفنانة نادية مصطفى إن غيابها عن الساحة الفنية خلال الفترة الماضية يرجع إلى تأثير ثورة 25 يناير على الحالة الفنية في مصر، إلى جانب ظاهرة القرصنة على الأغنيات، وهو ما يكبد المنتجين خسائر كبيرة دفعت بعضهم للابتعاد عن إنتاج ألبومات، حتى آخر أغنية لها كانت بعنوان «محتاجة قرب»، رغم كلماتها المميزة ولحنها أيضًا، فإنها لم تحقق أي انتشار، ولم تتمكن من تقديمها على طريقة الفيديو كليب لأنه يتطلب ميزانية كبيرة.

«نادية» كشفت في حوارها مع «التحرير» عن تفاصيل مشاركتها في مهرجان الموسيقى العربية، حيث ضم برنامج الدورة الـ26 من المهرجان حفلين، الأول قدمته قبل أيام في دار أوبرا دمنهور، والثاني تحييه مساء غد الاثنين على مسرح سيد درويش بدار أوبرا الإسكندرية، كما تحدثت عن الأزمة التي دارت بين نقابة الموسيقيين، التي تشغل عضو مجلس فيها، وفريق «مشروع ليلى»، ورؤيتها لأبرز المتغيرات على الساحة الغنائية.

39902_0_20150405103150

ما سر استمرار مشاركتك في دورات مهرجان الموسيقى العربية؟

مطربون كثيرون في مصر والوطن العربي ينتظرون إقامته لأنه يتمتع بقيمة كبيرة، ولا يمكن لأي مطرب الانضمام إليه، إنما يتم انتقاء مطربيه وفنانيه بعناية، هذا إلى جانب أن مستمعه واع وذوّاق، فهو مهرجان فني أصيل، والمسؤولون عنه يهتمون بخروج فقراته بمستوى عال، وأتشرف بوجودي فيه وأتمنى أن يخرج بشكل يليق باسم مصر، بل وأشكر هؤلاء المسؤولين لأنهم منحوني الفرصة لأقابل جمهوري، لأنني لم أقدم حفلات منذ فترة طويلة، خاصة مع توقف المهرجانات الفنية الكبيرة المعروفة منها ليالي التليفزيون وأضواء المدينة والفيديو كليب بشرم الشيخ، ومنها ما توقف بسبب تأثير ثورة 25 يناير على الحالة الفنية، لكن الوضع الآن تغير، والبلد أصبح آمنا ومستقرا، وفي ظل غياب هذه المهرجانات أصبح مهرجان الموسيقى العربية المتنفس الوحيد لنا كمطربين، وأطالب بعودة هذه المهرجانات المتوقفة.

وكيف ترين نفاد تذاكر حضور حفلات المهرجان؟

هذا دليل واضح على أن الجمهور يرغب في الاستماع إلى فن حقيقي ورافض النوع الثاني من الغناء الذي يخص الأغنيات الشعبية المبتذلة، والذي أرفضه تمامًا، وأعتبره لا علاقة له بالغناء، فقد استمعت لأغنية بعنوان «العب يلا»، وأخشى أن تسمعها ابنتي، كما أخشى على الأجيال القادمة أن تدخل للاستماع إليها بدافع حب الاستطلاع، والذي يكون سببًا في نجاح مقدمي هذه الأغنيات، وفي رأيي فإن أزمة الضمير وراء هذا الانحدار الفني لدى المطربين، مثلا زوجي الفنان أركان فؤاد، كانت لديه أغنية بعنوان «كل سنة وانت حبيبي»، ومرت بأزمة وقتها مع الرقابة رغم مراجعتها للكلمات قبل تسجيلها، لكن اعترضت الرقابة عليها بعد استماعها بسبب جملة «كل سنة وانت في حضني»، وحتى يتم حذفها كان يتوجب إعادة تسجيلها من جديد، لكن فكرنا في حل آخر هو الاستعانة بطفلتنا في الكليب حتى تظهر الأغنية كما لو كانت بين أب وابنته، وبالفعل تم ذلك ومرت الأغنية.

وبصفتك عضوة في مجلس نقابة الموسيقيين.. أين دور النقابة من مواجهة هذه الأغنيات؟

النقابة لا يمكنها وحدها مواجهة هذه النوعية، إنما يتوجب أن يضع جهاز الرقابة على المصنفات الفنية يده مع النقابة لمنعها، فهناك العديد من الفيديوهات لأفراح شعبية فيها راقصات يرتدين ملابس مبتذلة، وهنا يجب أن تنتفض الدولة ويصبح لها دور يصل للمسؤولين، وأخاطب الرئيس وأقول له «إنت اليوم أب لكل الأجيال الجديدة، صديقة لي في الإمارات أخبرتني أن حفيدها موجود في مصر فتح موقعا فيه صور خارجة وأشياء صعبة جدًا، فاستغربت بشدة، وأنا بدافع حب الاستطلاع حاولت فتح الموقع خلال وجودي بالإمارات فظهرت أمامي رسالة بأن الموقع مغلق بأمر من دولة الإمارات، لذا أقول للرئيس المصري من فضلك تدخل في الأمر بسلطاتك، سمعت أن الموضوع سيتحمل تكلفة كبيرة، لكننا سبق وتحملنا تكاليف كبيرة في موضوعات أخرى، لكن هذه المرة الموضوع مهم ويسهم في تشكيل الأجيال الجديدة».

ولماذا ابتعدت عن الساحة منذ سنوات؟

بسبب عدم وجود شركات إنتاج، وقبل فترة قدمت أغنية بعنوان «محتاجة قرب أوي»، كلمات بهاء الدين محمد، وألحان محمد ضياء الدين، ولم يتم تصويرها على طريقة الفيديو كليب لأنها تحتاج لإمكانيات كبيرة، والحل أن تعود شركات الإنتاج والدولة للإنتاج، بعد منع القرصنة.

ت​أبين الموسقار عمار الشريعى تصوير محمد أبو زيد (116)

ولماذا لم تقومي بالإنتاج لنفسك مثلما فعل بعض المطربين؟

لأنه لا يوجد سبيل يعوّض هذه التكلفة، البعض يجد طرقًا منها «نغمات المحمول»، لكنها غير مُربحة.

الفنان عمرو دياب حل هذه المشكلة بتعاقده مع إحدى شركات المشروبات الغازية وشركة اتصالات.. كيف وجدت ذلك؟

«مش كل المطربين عمرو دياب»، هو وصل لمرحلة لو قال «ريان يا فجل الناس هتسمعه»، هذا إلى جانب امتلاكه كاريزما غير طبيعية، من ناحية أخرى وقد يهاجمني البعض فيها، لكنني أجد أن ألحانه الأخيرة تشبه القديمة، وهذا لا ينفي كونه نجما كبيرا، والأجيال القادمة لن تستطيع إنجاز ما قام به، فوقوفه على المسرح في حد ذاته يعيد لنا ذكريات جميلة.

وكيف وجدت موقف نقابة الموسيقيين من حفل فريق «مشروع ليلى»؟

النقابة ترفض تمامًا مثل هذه النوعية من الحفلات، التي يُرفع فيها علم المثليين، ولم يكن أحد يتوقع قيام بعض الحضور بفعل ذلك، والأزمة نتجت من تشجيع الفريق وعدم إبدائه اعتراضا مما فعله الجمهور، لذا قررنا إغلاق هذا الباب تمامًا أمام شخص يجاهر بالمعصية التي نهى الله عنها.

ألم يتم طرح فكرة إقامة جلسات ودية بين النقابة والفريق؟

لا على الإطلاق، فالحوار خارج الموسيقى، بل إنني مع احترامي لهم، أجد «صوتهم وحش جدا»، ولم أفهم الإبداع الذي دفع الجمهور ليظل واقفًا يستمع إليهم.

23584992_10157332199193868_1948781326_o