loading...

ثقافة و فن

رامي عياش: «قلبي كان بيدق بسرعة» في الأوبرا.. وجمهور أم كلثوم اختفى (حوار)

رامي عياش

رامي عياش



- أغني كلاسيكي لأرضي ذوقي.. وأسعى لتعريف الجيل الجديد بالأغنيات القديمة

للمرة الرابعة، شارك الفنان اللبناني رامي عياش في مهرجان الموسيقى العربية، بعدما قدم عليه 3 حفلات قبل سنوات عديدة ماضية، ومزج «عياش» في برنامج حفله بالدورة الحالية من المهرجان بين أغنياته التي حققت نجاحًا كبيرًا منها «القلب مال»، وأخرى لكبار المطربين منها «سواح»، التي أصبحت ضمن الأغنيات الأساسية في حفلاته، حسبما قال، مشيرًا إلى طموحاته لتعريف الأجيال الجديدة بالأغنيات القديمة بطريقة متطورة، مثلما حدث وغنّى «الليل يا ليلى» للفنان وديع الصاوي.

«عياش» كشف في حواره مع «التحرير» عن تحضيره أغنية، مدتها طويلة مثل أغنيات كوكب الشرق أم كلثوم، وتفاصيل المشروع، الذي يجمعه بالنجمة الأسترالية نيكول كيدمان.

- كيف كانت كواليس حفلك بدار الأوبرا المصرية في مهرجان الموسيقى العربية؟
«قلبي كان بيدق بسرعة»، شرف كبير انضمامي إلى هذا المهرجان العظيم، الذي يتمتع بطباع مميز، وله احترام خاص مني، ومن كل الفنانين اللبنانيين، منهم فيروز، وأن نكون «ضيوف خفاف» على قلوب المصريين، فهذه هي المشاركة الرابعة لي بالمهرجان، وفي أولى مشاركاتي كنت أقدم أغنيات للنجوم الكبار، الذين أثروا حياتنا الغنائية، حتى حققت النجاح مع أغنياتي «القلب مال»، ثم «يا مسهر عيني»، و«مبروك»، و«خليني معاك»، حتى «الناس الرايقة»، وكلها محطات مهمة في حياتي الفنية، وحرصت أن يكون حفلي بالدورة الحالية من المهرجان يشهد غنائي للمرة الأولى على خشبة المسرح أغنية مسلسل «أمير الليل»، مع أغنيات أوبرالية مع توزيع جديد، إلى جانب «سواح»، التي أصبحت أساسية في كل حفلاتي، والجمهور يطلبها مني كما لو كانت أغنيتي.

- وما سر تفضيلك تقديم أغنيات أجنبية بتوزيع جديد مثلما حدث في أغنية «بالعكس»؟
أحب دائمًا المشاركة في الأفكار والتوزيع، اعتبر نفسي كلاسيكيًا، أوبراليًا، بيتهوفن، محمد عبد الوهاب، الرحابنة، أي أن الهارموني الكلاسيكية هي أساس الموسيقى التي أقدمها، حتى الأغنيات الطربية الشعبية يجب أن يكون فيها أساس هارموني عميق وليس سطحيًا، أما «بالعكس» فأنا مرتبط بها جدًا، وقدمتها بحفلي الأخير في الأوبرا مع المطربة أجفان ذات الصوت المميز، كما أن لقب «بوب ستار»، الذي منحتني إياه شركة «روتانا» عام 2000، يدفعني إلى تقديم أغنيات طربية شعبية، لأنها قريبة من الناس وتشبههم، لكنني أيضًا أرضي ذوقي بالكلاسيكيات، وأتوقع أنني وجيلي إذا لم نغن كلاسيكيًا سينتهي هذا اللون الموسيقي بعد 10 سنوات.

- وما التجارب الجديدة التي تنوي خوضها في عالم الغناء؟
أحضر أغنية جديدة، مدتها تصل للعديد من الدقائق، على خطى أغنية «في يوم وليلة» لوردة الجزائرية، لكنني لن أطرحها بشكل يجعل الجمهور يشعر بالملل، ولا أقصد بذلك التقليل من شأن نجومنا الكبار، لكن لأن حياتنا السريعة لم تجعل لجمهور أم كلثوم الذي يجلس كله اهتمام للكوبليهات التي تشدو بها على المسرح، والذي إن كررت الأغنية أكثر من مرة لن يتركها ويرحل، لذا أطمح لتأسيس مسرح في المغرب وأطلق عليه مسرح لبنان، فأنا أعشق الأوبرا والمسارح الكبيرة، والأوركسترا كي نقدم للجيل الجديد الغناء القديم، لكن بطريقة متطورة، لأنه لن يفهمها كما هي، وهذا ما دفعني من قبل إلى أن أطلب من الفنان الراحل وديع الصافي تقديم أغنية «الليل يا ليلى»، بطريقة متطورة، وهو ما حدث بعد موافقته، والغريب أن الجيل الصاعد عندما يقابلني يخبرني بأنها أغنية جميلة، وتكون المفاجأة عندما أبلغه بأنها ليست لي.

- وكيف ترى قيام بعض المطربين بطرح أغنيات فردية بدلًا من قرصنة ألبوماتهم؟
الموضوع لا يرتبط بالسينجل والألبوم، لكن في الاهتمام بالتجديد، لأن البعض يدور في دائرة واحدة، والتجديد هو الحل، بل إن هناك بعض المطربين، الذين يخشون من فشل السينجل فيقدمون 13 أغنية، وسط توقعات بأنه ربما تنجح إحداها، من ناحية أخرى فهناك من يعمل على سينجل لمدة 7 أشهر، وهي في رأيه أهم من ألبوم كامل، وإنها إن لم تحقق النجاح الكبير سيكون لها احترام من المستمعين، مثلا تصلني يوميًا على هاتفي المحمول نحو 40 أغنية، من ملحنين وشعراء أصدقائي، لكنني بالطبع لن أغني جميعها، إنما تلك التي تدفعني خطوة للأمام، وتعلّم الجيل الجديد كي يقولوا سمعنا فيها نوتة موسيقية جديدة، بدلا من الدوران في نفس الحلقة.

 

- كثير من المطربين دخلوا مجال التمثيل.. من النجم الذي تجده حقق نجاحًا في هذا المجال؟
العندليب عبد الحليم حافظ طبعًا، لكنني أؤكد أن مشروعي الفني ليس مشروع تمثيل أو غناء أو تقديم حفلات بقدر ما هو مشروع إنساني، عندما يعطيك ربنا موهبة يحبها الناس فيك، يجب أن تكون لديك رسالة إنسانية تقدمها لهم، ولا تعمل وحسب، إنما تحتضن بيئتك، وأتمنى أن يمتلك كل فنان مؤسسة إنسانية تدعم الأطفال الجدد مثل مؤسستي «عياش للطفولة»، الشكر لرب العالمين على منحه لي موهبة أقدم بها شيئًا للناس، إذ أرفض أن أكون مطربًا فقط أغني وأعود لمنزلي ولا أفكر بالعالم المحيط. 

- وماذا عن تفاصيل مشروعك مع النجمة الأسترالية نيكول كيدمان؟
نتشارك في تقديم 6 افتتاحيات لفندق برامونت حول العالم، إذ نصّ العقد الذي وقعنا عليه مع المسؤولين عن سلسلة هذا الفندق بأن نكون معهم في الافتتاحيات القادمة، والحقيقة أنها كانت فرصة عظيمة للقاء «نيكول».

- حدثنا عن تجربتك التمثيلية الجديدة؟
أستعد لتصوير مسلسل بعنوان «حبيبي اللدود»، ليتم عرضه في رمضان 2018، والعمل تبدأ أحداثه في الثمانينيات، حيث الأيام السودة في بيروت والحروب عليها، لكن هذه التفاصيل تأتي على أطراف قصة الحب القوية التي يعتمد عليها العمل، الذي يقدم رسالة أن الشباب الشجاع ربما يدافع ويشارك في قضية لا يفهمها، بما في ذلك من حروب أهلية وطائفية وسياسية.