loading...

أخبار مصر

بـ«توك توك وتروسيكل وكارو».. هكذا ينقل الخطر التلاميذ إلى المدارس كل يوم

وسائل نقل غير آمنة للطلبة - تعبيرية

وسائل نقل غير آمنة للطلبة - تعبيرية



كارثة جديدة، تُضاف إلى رصيد الكوارث الناتجة عن الإهمال فى حق التلاميذ والطلبة، من مختلف المراحل العمرية، تزهق فيها أرواح من لا ذنب لهم سوى أنهم خرجوا فى سبيل طلب العلم، وتبقى أصابع الاتهام متجهة نحو المواصلات غير الآدمية، والتى تعد نوعًا من الإهمال الجسيم.

وشهد يوم الأحد الماضى، آخر تلك الوقائع، إذ لقى 7 تلاميذ مصرعهم غرقًا فى مياه ترعة المحمودية، بمحافظة البحيرة، إثر انقلاب دراجة بخارية «توك توك» كان يُقِلهم فى طريق عودتهم من مدارسهم، بينما نجا واحد فقط من تلك الكارثة ويدعى يوسف حمادة، ليروى تفاصيلها المروعة، فى تصريحاته بأن سائق التوك توك كان فى طريقه لتوصيلهم إلى منازلهم عقب انتهاء اليوم الدراسى، مؤكدًا: «هو اللى موتنا.. رجع للخلف ووقع بينا فى الترعة».

واستطرد فى سرد ما جرى لحظة الحادث قائلًا: «كنت ماسك إيد ابن عمى اللى مات» قبل سقوطهم فى الترعة و«الأهالى أنقذونى، ولما طعلت على البر مالقيتش ولا واحد من أصحابى.. كلهم غرقوا».

فى هذا التقرير تستعرض «التحرير» أبرز مشكلات المواصلات الخاصة بنقل التلاميذ والطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم، والتى تُشكل خطرًا يُحدق بالكثير منهم، ففى محافظة الشرقية يتعرض الطلبة لخطر كبير خاصة فى القرى والمراكز النائية عن مدينة الزقازيق، عاصمة الشرقية، حيث تنتشر المواصلات غير الآدمية لنقل الطلبة على خطوط تلك القرى، لذا يسيطر الزحام على المشهد، ويكون أكثر وضوحًا فى بعض الطرق وعلى رأسها طريق الحسينية - فاقوس، المعروف باسم «طريق الموت».

حيث يقوم السائقون بتحميل الركاب بشكل يزيد على حمولة السيارة الطبيعية، لدرجة لجوء بعض الشباب وطلبة الجامعات للركوب أعلى الصندوق الخلفى للسيارة، بينما يفضل البعض الآخر ركوب القطارات كوسيلة نقل أكثر أمانًا من تلك الطرق، إلا أنه وبسبب الزحام الشديد تصبح هى الأخرى عرضة لوقوع بعض الحوادث، وخاصة على خط الشرق المتجه من الزقازيق إلى القاهرة عبر طريق بلبيس ومشتول السوق، وخط الزقازيق - كفر صقر، واللذان يشهدان زحامًا يوميا، لدرجة ركوب الطلبة على الأبواب، كما يعد نزولهم فى أماكن غير مخصصة للنزول خطرًا أكبر عليهم.

وفى قرى بفاقوس يعد التوك توك أحد أهم وسائل نقل التلاميذ من وإلى مدارسهم، بينما تعد السيارات نصف النقل ذات الصندوق الوسيلة الأبرز لنقل تلاميذ بعض قرى مركز ديرب نجم إلى مدارسهم، أما فى مدينة الزقازيق، فالسيارات الأجرة والملاكى وسائل نقل عدد من التلاميذ، غير أن مشكلات تلوح بفعل تكدس تلك السيارات بعدد كبير من التلاميذ يفوق ما يمكن للسيارة استيعابه، وتكون حياتهم عرضة للخطر فى حالة فتح أحد أبواب السيارة أو الوقوع من نوافذها بسبب الزحام.

وفى قرى مركز أبو المطامير، بمحافظة البحيرة، يعد التروسيكل هو الوسيلة الأبرز التى تستخدم لنقل الطلبة من وإلى مدارسهم، لا سيما فى ظل غياب المواصلات الآدمية التى يحتاجون إليها للوصول إلى مدارسهم البعيدة بنحو 4 إلى 5 كيلومترات عن أماكن إقامتهم، وخاصة منطقة «جناكليس»، التى تشهد عمليات نقل التلاميذ عبر التروسيكل وسيارات النقل والعربات الكارو، فى غياب واضح لدور رجال المرور والجهات المعنية بذلك.

وفى محافظة كفر الشيخ، يعتمد أولياء الأمور على التروسيكل لتوصيل أبنائهم إلى مدارسهم البعيدة عن قراهم، حيث يقوم عدد من أولياء الأمور بقرية إصلاح دقلت، التابعة لمركز كفر الشيخ، باستئجار التروسيكل لصالح أبنائهم التلاميذ.

ويبرر أولياء الأمور إقبالهم على التروسيكل كوسيلة لنقل أبنائهم، بعدم وجود مواصلات آدمية، وبعد المدارس عن منازلهم وخشيتهم على أبنائهم من أن يتركوهم يذهبون إلى المدرسة سيرًا على الأقدام، من أن يتعرض أحدهم لحادث إذا ما توجهوا عبر الطرق الرئيسية، أو أن تطالهم أيادى قطاع الطرق وخاطفى الأطفال إذا ما توجهوا إلى مدارسهم خلال الزراعات.

فى صعيد مصر، وفى مركز ساقلتة، بمحافظة سوهاج، يعتمد التلاميذ والطلاب على سيارات نصف نقل للوصول إلى مدارسهم البعيدة، أما محافظة أسيوط، فالاعتماد بها يكون بشكل أساسى على التروسيكل والتوك توك فى عدد من القرى، ومما يزيد من المخاطر التى تهدد سلامة التلاميذ تحميل تلك المركبات غير الآمنة بعدد كبير من التلاميذ، مما يجعلهم عرضة للسقوط من عليها أثناء سيرها مما يعرضهم لإصابات بالغة الخطورة، أو وقوع حوادث كارثية كتلك التى وقعت فى البحيرة قبل أيام.