loading...

مشاهير

خطفت منها شقيقها الأضواء وتزوجت كاتب ساخر.. ما لا تعرفه عن خيرية أحمد

خيرية أحمد

خيرية أحمد



رغم إجادتها لأدوار الكوميديا ونجاحها في تقديم أدوار الشر والتراجيدي أيضا، لتم تظفر الفنانة الراحلة خيرية أحمد بدور البطولة طوال مسيرتها الفنية. "ماما خوخة" بدأت التمثيل كوظيفة لسد احتياجات الأسرة، بعدما ترك والدها عمله لظروف صحية، ولحقت بها بعد فترة وجيزة شقيقتها الصغرى سميرة أحمد التي حجزت مكانها وسط نجوم الصف الأول، لكن أرجع بعض النقاد ذلك الأمر إلى تخصص الأخيرة في أدوار الرومانسية والتراجيدي فضلًا عن جمالها الهادئ، على عكس شقيقتها الكبرى التي تخصصت في الكوميديا واهتمت بالمسرح على حساب السينما.

_640x_b6af1586d810872fe9b21084347245dc5448657e0948ee1e678d189dcfcaf70f

اقتحام الشقيقة الصغرى مجال التمثيل كان له أثر على نجومية "سمية" وهو الاسم الحقيقي للفنانة خيرية أحمد، حيث تركزت الأضواء والإعلام على سميرة، خاصة بعد زواجها من المنتج الشهير صفوت غطاس، وظلت حبيسة الأدوار الثانوية رغم تجسيدها لأدوار متنوعة، ولم تبرح مقعد "السنيّدة" بلغة السينمائيين، كما أنا لم تنل حظها من الترويج الإعلامي، فعاشت دائمًا في الظل.

الكوميديا كان لها نصيب الأسد من مسيرة خيرية أحمد، خاصة في بداية مشوارها الفني، وشاركت عمالقة الكوميديا أمثال إسماعيل ياسين، وعبد المنعم مدبولي، في مسرحيات كثيرة، ولا أحد ينسى دورها فيلم "عريس مراتي"، حيث جسدت دور الزوجة البلهاء مع الراحل فؤاد المهندس، فكانت تفتتح "ايفيه" المشهد بالنداء عليه بطريقة كوميدية قائلة: "محموووود ..."، ليتجدد في كل مرة موقف كوميدي من خلال حوارها مع الزوج المغلوب على أمره.

على غير المتوقع، لم تكن سمية أو "خيرية" شخصية كوميدية على الإطلاق، بل كانت جادة في طباعها، حتى تزوجت من الكاتب الساخر يوسف عوف بعد قصة حب، فاكتسبت منه الروح الكوميدية حتى في الحياة اليومية، وأنجبت منه ابنهما الوحيد كريم، لكن ابتسامتها بهتت بعد وفاة زوجها عام 1999، وكان لذلك بالغ الأثر في نفسها، لدرجة أبعدتها عن التمثيل فترة طويلة.

قدمت الراحلة أكثر من 50 فيلمًا، أشهرها "أميرة حبي أنا"، "كذبة إبريل" "بحبك وأنا كمان" و"صايع بحر"، وشاركت في أكثر من 60 مسلسلًا تلفزيونيًّا و40 مسرحية، ورغم كل ذلك الإنتاج الفني المتميز إلا أنها لم تُكرم سوى مرة واحدة من خلال الدورة الرابعة عشرة لمهرجان القاهرة للإعلام العربي، وكادت تبكي من شدة الفرحة على تقدير تأخر كثيرًا، حيث لم يتم تكريمها من قبل في مهرجان يقام ببلدها وكانت المرة الوحيدة، وفق ما ذكرته جريدة "الشرق الأوسط".

ورحلت خيرية أحمد دنيانا عن عالمنا في 19 نوفمبر عام 2011 عن عمر ناهز 74 عامًا وسط دموع الفنانين بعد صراع مع المرض لعدة أسابيع، نتيجة تعرضها لأزمة قلبية بسبب انسداد في الشرايين، لتترك إرثًا فنيًّا يخلدها في ذاكرة الفن وفي قلوب الجمهور.