loading...

أخبار العالم

بعد استقالة موجابي.. 4 رؤساء أفارقة يواجهون شبح الثورات

روبرت موجابي

روبرت موجابي



أثارت استقالة الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي أمس الثلاثاء، ردود أفعال متباينة على الساحة الدولية، واختلفت ما بين مؤيد ومعارض.

إلا أنها أثارت أيضًا رعب العديد من الزعماء والقادة الديكتاتوريين في دول القارة السمراء، خوفًا من أن يواجهوا نفس مصير موجابي.

صحيفة "الجارديان" البريطانية، قالت: إن "4 قادة أفارقة يواجهون شبح الثورات والانقلابات العسكرية، التي ستدفعهم لنفس مصير موجابي المجهول".

يوري موسيفيني

تشير "الصحيفة البريطانية" إلى أن موسيفيني، الرئيس الأول لأوغندا بعد الاستقلال، هو الأجدر بأن يبدي حرصه بعد سقوط موجابي، فقد وصل للسلطة بعد حرب الاستقلال، حيث تولى منصبه في 1986.

يوري موسيفيني

وتمسك "موسيفيني" بمنصبه، وأرسى قواعد حكمه بإلغاء الحدود على عدد فترات حكم رئيس الجمهورية، وأخصى المعارضة السياسية، وقيَد حرية الإعلام في بلاده.

وفاز "موسيفيني" العام الماضي بالانتخابات الرئاسية، ليبدأ دورته الخامسة على رأس السلطة، وسط انتشار أنباء عن انتهاكات وتزوير شابت عملية الانتخابات.

وهاجم رئيس أوغندا في خطابه احتفالًا بمرور 31 عامًا على توليه منصبه، الداعين بتطبيق الديمقراطية في البلاد، حيث قال: "أسمع البعض يقولون إني خادمهم، أنا لست خادمًا لأحد، أنا مقاتل للحرية، أقاتل من أجل نفسي ومبادئي".

إلا أن بعض المتابعين أكدوا أن "موسيفيني" تجنب عدد من أخطاء موجابي، حيث استبعد الحرس القديم بعد أن حل حركة المقاومة الشعبية في أوغندا، المشابهة لحزب "زانو بي إف" الذي تخلى عن موجابي في زيمبابوي.

كما طهَر الجيش الأوغندي من معظم القادة الذين شاركوا في حرب التحرير، حيث أصبح معظم قادة الجيش من جيل يدين بالولاء له.

وأقال الرئيس الأوغندي رئيس وزرائه الأسبق "أماما مبابازي" وهو أحد المنافسين المحتملين له، وهو يشبه إلى حد كبير إيمرسون منانجاجوا نائب الرئيس الزيمبابوي، والأقرب ليحل محله بعد استقالته.

بول كاجامي

انتخب كاجامي الذي تولى السلطة في 1994، رئيسًا لرواندا للمرة الثالثة في أغسطس الماضي بنتيجة 98.79%، بعد تعديل الدستور للسماح له بخوض الانتخابات لفترة ثالثة.

بول كاجامي

كما قامت السلطات في رواندا بمنع ثلاثة من مرشحي المعارضة المنافسين لكاجامي من خوض الانتخابات، بحجة أنهم غير مؤهلين للمشاركة في الانتخابات.

ونقلت "الجارديان" عن موتوني ونيكي العضو في منظمة العفو الدولية في رواندا، قوله: إنه "منذ تولي الجبهة الوطنية الرواندية الحكم في البلاد، يواجه المواطنون عواقب صعبة ومميتة في أحيان عدة بالمشاركة في الحياة السياسية في البلاد".

وأضاف "ونيكي" أن الجو العام المحيط بالانتخابات كان يسوده "الخوف والقمع".

بيير نكورونزيزا

مارس رئيس بوروندي نكورونزيزا نفس اللعبة التي قام بها جاره في رواندا، حيث أصر على خوض الانتخابات الرئاسية في 2015 للمرة الثالثة على الرغم من الموانع الدستورية.

بيير نكورونزيزا

إلا أنه كان أقل احترافية في مواجهة المظاهرات المعارضة له، حيث استخدم العنف في قمع المتظاهرين.

وعلى الرغم من اعتراض الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وأمريكا على بقائه في منصبه، إلا أن نكورونزيزا مازال في المنصب، ومن الممكن أن يتغير ذلك الأمر بعد أن تظهر نتائج التحقيقات التي أجرتها محكمة الجنايات الدولية هذا الشهر.

جوزيف كابيلا

انتهت فترة رئاسة كابيلا في الكونغو الديمقراطية منذ 2016، إلا أنه أظهر عنادًا وتمسكًا بالسلطة يشبه ما قام به موجابي في أيامه الأخيرة.

وتتصاعد المخاوف من حدوث أعمال عنف، وسط إشارات بانهيار المفاوضات للتوصل لاتفاق بإقامة الانتخابات الرئاسية المؤجلة هذا العام.

جوزيف كابيلا

وتسبب الشلل السياسي الذي تشهده البلاد في تصاعد حدة الأزمة الإنسانية، التي تسببت في نزوح أكثر من 1.5 مليون شخص، ومصرع 3 آلاف آخرين في منطقة كاساي جنوب غرب البلاد وفقًا للأمم المتحدة.

وتعد الكونغو الديمقراطية أكثر الدول الأفريقية التي تضم مواطنين نزحوا من منازلهم، إلا أن "كابيلا" لم يتزحزح من منصبه حتى الآن.

يُذكر أن الحزب الحاكم في زيمبابوي، ساهم في استقالة روبرت موجابي من منصبه، موضحًا أن ممثلين عن جميع لجانه التنسيقية الـ10 في محافظات البلاد عقدوا اجتماعًا، يوم الجمعة، واتفقوا على دعوة موجابي للتنحي عن السلطة، وكذلك التخلي عن منصب الأمين العام للاتحاد.