loading...

أخبار مصر

رئيس البورصة: السوق المصري استعاد ثقة المستثمرين الأجانب

no title

no title



قال محمد فريد، رئيس البورصة، إن مؤتمر الاستثمار في إفريقيا يعد فرصة مهمة للتشاور وتبادل الرؤى حول كيفية تعزيز الاستثمارات الإفريقية البينية، لافتا إلى أن أسواق المال قادرة على بناء اقتصاديات قوية ومستدامة في القارة السمراء.

وأكد رئيس البورصة خلال كلمته في جلسة مصر الجديدة في اليوم الثالث من فعاليات مؤتمر الاستثمار في إفريقيا، أن القارة السمراء تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية الضخمة على مستوى مختلف القطاعات، وهي مقصد المستثمرين الدوليين حاليا، خاصة مشروعات البنية التحتية، لافتا إلى أن الاستثمار بحاجة إلى تمويل، وأسواق المال أحد أهم روافد التمويل التي يجب الاعتماد عليها.

وذكر فريد أن البورصة داعمة لتعظيم فرص التعاون مع إفريقيا، حيث استضافت مؤتمر اتحاد البورصات الإفريقية، نوفمبر الماضي وعلى مدى يومين، للتشاور حول مستقبل سوق المال في القارة.

وأشار إلى أن هناك تنسيقا وتواصلا لتفعيل توصيات ذلك المؤتمر الهامة، والتي تضمنت ضرورة تطوير دور أسواق رأس المال وجعلها أكثر ديناميكية لتعزيز الاعتماد عليها في تعبئة الموارد لتدبير التمويل اللازم للنمو الاقتصادي.

وكذلك تبني تطبيقات التكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى رفع درجة الوعى المالي حتى ترتفع المدخرات في إفريقيا مع العمل على تعزيز مفهوم أسواق المال المستدامة المرتبطة بمسائل البيئة والحوكمة والبعد الاجتماعي، مع سرعة تقنين الاقتصاد الموازي وتعزيز مفهوم الشمول المالي،  وإعادة النظر في آليات التسعير بقطاع الطاقة الإفريقي لتعزيز أثر التنمية المستامة.

أوضح فريد أن التحدي الأكبر الذي يحول دون تطور ونمو أسواق المال في المنطقة، هو غياب الوعي المالي، ليؤكد أن نشر الثقافة المالية أحد أهم ركائز خطة إدارة البورصة المصرية لتطوير السوق، مؤكدا أن تعزيز الوعي المالي سيسهم في زيادة عدد الشركات المقيدة وأحجام التداولات والمتعاملين في السوق، فإدارة البورصة الحالية تولى أهمية كبيرة لذلك الملف.

بالإضافة إلى محور الترويج لقيد شركات جديدة مع استحداث أدوات ومنتجات مالية والاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وكل ذلك من شأنه أن يرفع من عمق وكفاءة السوق ويرفع أحجام التداولات.

وتابع فريد قائلا: "لقد قطعت مصر شوطا كبيرا في تنفيذ إصلاحات اقتصادية جريئة وطموحة، فلدينا الآن قصة نجاح يجب أن نرويها للعالم"، تضمنت إصلاحات مالية واستثمارية ونقدية غير مسبوقة، وضعت مصر مرة أخرى على خريطة الاستثمار العالمية.

وأشار فريد إلى أن التسعير المنضبط لسعر الصرف والطاقة والقمح وكافة السلع والخدمات، لتعبر عن آليات العرض والطلب، من شأنه أن يسهم في زيادة كفاءة وعمق الاقتصاد، ويخلق فرصا استثمارية قوية، وهذا ما حدث في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة الذى نجح في اجتذاب مزيد من الاستثمارات، لافتا إلى أن الحوكمة الرشيدة للحكومات والشركات أمر غاية في الأهمية لتحقيق التنمية المستدامة، وكان للبورصة المصرية السبق في ذلك عند إطلاقها مؤشرا للتنمية المستدامة يتابع مدى التزام الشركات بالبعد البيئي والحكومة والبعد الاجتماعي.

وأشار إلى أن قانون الاستثمار الجديد وما به من ضمانات وحوافز وتبسيط للإجراءات وتعزيز للإدارة والمساءلة وحماية حقوق الدولة والمستثمر الجاد، سيسهم في اجتذاب مزيد من الاستثمارات، التي تعد المدخل الرئيسي للتشغيل والتوظيف مما يحسن أحوال المصريين.

وتابع قائلا: "لا بد أن يتبع الإصلاحات استهداف منضبط للفئات الأقل دخلا وحظا لتعويضها عن أثر وتكلفة الإصلاحات الاقتصادية"، بما يضمن استمرارية الإصلاحات وتحقيق النتائج المرجوة.

أضاف فريد أن البورصة لم تكن بعيدة عن تلك الإصلاحات، فقد استعاد سوق المال المصري ثقة المستثمر الأجنبي، لتسجل صافي مشترياتهم نحو 12,3 مليار جنيه منذ تحرير سعر الصرف وحتى الآن، مقابل 800 مليون جنيه فقط خلال فترة المقارنة.