loading...

أخبار مصر

حقوقيون: مصر مهددة بعقوبات اقتصادية بسبب «قانون النقابات الجديد»

اجتماع قيادات الاتحادات والنقابات المستقلة (5)

اجتماع قيادات الاتحادات والنقابات المستقلة (5)



بعد إصدار بعثة الاتصال المباشر بمنظمة العمل الدولية تقريرها عن محصلة لقاءاتها وزياراتها وتأكيدها أن هناك تعديلات تثير القلق بقانون التنظيمات النقابية، ما زالت النقابات المستقلة متمسكة ببعض التعديلات عليه.

القانون الحالي كما أشارت اللجنة عليه ثلاثة تحفظات هامة أشارت إليهم، ورغم ذلك تم التصديق على القانون دون إجراء تعديلات عليه، مما يهدد مصر بالوقوع تحت طائلة عقوبات دولية.

كمال عباس، رئيس لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، يشير إلى أن مصر لها تاريخ في الوضع على القائمة القصيرة للدول المنتهكة للحريات النقابية، حيث تم وضعها عام 2008 ثم في 2010 و2013، حتى تم وضعها في يونيو الماضي على القائمة.

ويوضح عباس لـ«التحرير» خطورة ما تنتظره مصر من خسائر مالية فيقول: منظمة العمل الدولية أبرمت اتفاقيات عديدة مع شركات متعددة الجنسيات، وهي لا تستطيع أن تخرق قواعد ومعايير العمل الدولية، التي منها الحريات النقابية، وعندما تكون هناك دول لا تلتزم بهذه المعايير لا تتعامل معها الشركات وتسحب استثماراتها منها وتغلق تعاملاتها التجارية بسبب التزامها مع منظمة العمل الدولية في الاتفاقيات الموقعة عليها.

250 مليون دولار خسائر 
يقول جورج إسحق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لـ"التحرير"، إن شركة "والت ديزني" من أهم الشركات، التي هددت بإلغاء تعاملاتها التجارية مع مصر، التي تصل لـ250 مليون دولار كما ذكر، مشيرًا إلى أن مصر لا بد أن تتعامل مع القانون كأحد العناصر التي تحدد مستقبل الاستثمار والتجارة في مصر.

وأضاف: البعض يعتقد أن هذا القانون يخص فئات معينة، القانون يمس كل المصريين، كل المصانع والشركات وكل المناطق التي يعمل بها أفراد بأجر يحتاجوا لوجود مثل هذا القانون، وتجاهل ذلك يزيد من الأزمة الاقتصادية الطاحنة؛ بل ويربك حسابات الاستثمار مستطردًا: "أرجو إن الناس اللي عملوا القانون يبصوا على مصلحة مصر فعلًا".

مصر تنتظر تقريرًا دوليًا آخر
يقول سعد شعبان، رئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطي، صاحب الشكوى المقدمة ضد الحكومة المصرية، لانتهاكها الحريات النقابات وتضييقها على النقابيين ومناخ العمل النقابي، إن التقرير الذي أعدته بعثة الاتصال المباشر هو فقط مجمل أعمالها في فترة تواجدها من 13 وحتى 16 نوفمبر الماضي.

وأوضح شعبان، في تصريحاته لـ"التحرير"، إلى أن اللجنة الفنية الخاصة بالتشريعات بمنظمة العمل الدولية ستصدر تقريرها النهائي عن القانون والحريات النقابية في مصر بعد استلامها مشروع القانون الحالي من بعثة الاتصال المباشر، وأنها ستنتهي منه في فبراير من العام المقبل.

وأشار شعبان، إلى أنه في هذه الفترة إن لم تتم تعديلات حقيقية بشأن التخوفات، التي أعربت عنها بعثة المنظمة في القاهرة عن القانون والتعديلات المشار إليها في تقريرها، فسوف تُبقي المنظمة مصر على القائمة القصيرة، وستظهر سلبيات هذا القرار في التعاملات التجارية مع الشركات متعددة الجنسيات، التي منها شركة "والت ديزني"، ومشروعات كبرى ستوقف نشاطها داخل مصر.

ولفت التقرير، الذي أصدرته بعثة الاتصال المباشر عن فترة وجودها بالقاهرة في الفترة من 13 إلى 16 نوفمبر الماضي، إلى أن الأطراف الحكومية سعت لعدم تكوين أكثر من نقابة واحدة على مستوى المنشآت، مشيرًا إلى أن هذه المتطلبات تعد كمرحلة أولى يمكن تحسينها بعد ذلك من خلال إدخال تعديلات على القانون، مؤكدا أن المادة 11 والخاصة بعدد اللجان النقابية فى المنشأة تحتاج إلى توضيح، لأنها استخدمت لفظ اللجنة النقابية.

وأعربت البعثة فيما يتعلق بمادة الحد الأدنى للعضوية المطلوبة فى المنشأة لتشكيل لجنة نقابية عن قلق بشأن أن يكون العدد المكون للجنة النقابية 150 عاملًا فى ضوء العدد الكبير من المنشآت الصغيرة فى البلاد.

وصدق الرئيس عبد الفتاح السيسي، على قانون رقم 213 لسنة 2017 بإصدار قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي، وينص القانون الجديد على إلغاء قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976.