loading...

رياضة مصرية

الخطايا العشر لعلاء عبد الصادق في الأهلي

علاء عبد الصادق

علاء عبد الصادق



قرر مجلس إدارة النادي الأهلي، برئاسة الكابتن محمود الخطيب، اعتماد تشكيل لجنة الكرة برئاسة الكابتن محمود الخطيب، وعضوية علاء عبد الصادق وعبد العزيز عبد الشافي «زيزو»، وجاء اختيار الثنائي، عبد الصادق وزيزو، لرئاسة قطاع الكرة والإشراف على قطاع الناشين وعمل الطفرة التى يتمناها رئيس النادى فى المرحلة المقبلة، خاصة أنهما تتوافر لهما الدراية الكافية بكل ملفات قطاع الكرة الحالية بالنادي، وكلها أمور تسهل من مهمة عملهما من وجهة نظره التى بنى عليها اختياراته.

قرار تعيين علاء عبد الصادق، أصاب الجماهير الأهلاوية بنوع من الإحباط، خاصة أن الفترة التى تولى فيها إدارة فريق الكرة منذ عام 2000 وحتى 2003 لم يحصد الفريق بطولة الدورى، وعندما تولى مهمة المشرف على قطاع الكرة نجح فى الفوز لأول مرة بالدرع، عندما استكمل موسم 2013 - 2014، إلا أنه فى الموسم التالى فشل فشلًا ذريعًا، وخسر فريق الكرة فى عهده بطولتى الدورى والكاس ما ترتب عليه مطالبة الجماهير بعدم الإبقاء عليه فى النادى.

وما زاد من ثورة الغضب تجاه قرار تعيين علاء عبدالصادق أن هناك اتهامات وجهت له بعد إقالته بتسريب التقرير الفنى، الذى رفعه لمجلس إدارة النادى برئاسة محمود طاهر بعد إقالته للإعلام فى واقعة هى الأولى من نوعها، التى يعيشها النادى ليخرج بها عن مبادئ وتقاليد النادى، خاصة أنه كان متهمًا طوال توليه منصبه بتسريب أخبار اجتماعات لجنة الكرة من خلال المسئول الإعلامى، الذى عمل معه فى قطاع الكرة.

فى السطور التالية نستعرض مشوار علاء عبد الصادق منذ كان لاعبًا فى الفريق الأول، وحتى توليه مقاليد رئاسة جمهورية الكرة فى عهد مجلس الإدارة السابق برئاسة محمود طاهر: 

مشواره كلاعب
علاء عبد الصادق الذي ولد في العشرين من أبريل لعام 1964، بحى السبتية بالقاهرة، بدأ قصته مع الساحرة المستديرة فى مركز شباب روض الفرج، وانضم علاء عبد الصادق للنادى الأهلى وعمره 10 سنوات لخوض اختبارات الناشئين برفقة شقيقه خالد، وتدرب على يد شوقى عبد الشافى مدرب فريق الناشئين تحت 15 عامًا، ثم انتقل ليلعب للفريق الأول موسم 84 - 1985 تحت قيادة الراحل محمود الجوهرى.

استمر علاء عبد الصادق فى الأهلى لمدة 11 موسمًا، وخاض أول مباراة رسمية أمام الزمالك فى دور الـ8 لكأس مصر، وبالتحديد يوم الأحد 4 أغسطس 1985، وهى المباراة الشهيرة التى خاضها الأهلى بالناشئين، وكان فى فريق تحت 21 عامًا، الذى كان يدربه أنور سلامة، وفاز شباب القلعة الحمراء على كبار الزمالك 3-2.

واستمر علاء عبد الصادق مع الفريق الأول حتى موسم 95 - 1996، حيث أعلن اعتزاله بعد 11 موسمًا حافلًا بالانتصارات والبطولات، حيث حصل مع القلعة الحمراء على 19 بطولة، وهى الدورى العام 6 مرات، وكأس مصر 6 مرات، إلى جانب أبطال الدورى الإفريقى عام 1987، وكأس الكؤوس الإفريقية 3 مرات أعوام، وأبطال الكؤوس العربية عام 1995، والأفروآسيوى عام 1989، والكأس التنشيطية البديلة للدورى العام 89 - 1990، ولأنه كان مدافعًا فقد سجل 8 أهداف فقط طوال مبارياته فى كل البطولات، التى بلغت 202 مباراة، كان أهم أهدافه، ذلك الذى أحرزه فى مرمى الزمالك يوم 16 نوفمبر 1990، وفاز به الأهلى 1-0.

وأقام له النادي الأهلى مهرجان تكريم عقب اعتزاله، وذلك فى يوم 2 يناير 1997، ومن ثم تولى منصب مدير الكرة بالأهلى لمدة 3 سنوات، قبل عودة ثابت البطل من ليبيا، وتوليه منصب مدير الكرة فى يوليو 2003، ثم تولى منصب مدير الكرة بنادى إنبى، ثم قرر محمود طاهر رئيس الأهلي السابق تعيينه مديرًا لقطاع الكرة، ثم قرر طاهر تكليفه  في سبتمبر 2015 بمهام منصب مدير الكرة، قبل أن يتقدم عبد الصادق باستقالته.

أزماته فى عهد المايسترو وحسن حمدى 

1 - خلافه مع جوزيه
 
عبد الصادق وجوزيه
كشف البرتغالى الداهية مانويل جوزيه، أنه في فترة ولايته الأولى، عندما انتهى عقده، ولم يتجدد، وهم بأن يغادر إلى البرتغال، أوهمه علاء عبد الصادق (الذي لم يذكر اسمه) أن الإدارة سوف تقوم بعمل حفلة له وستأتي له "بتورتة"، وسيحتفل به اللاعبون، والجميع قبل أن يغادر إلى بلاده.

وأضاف الساحر البرتغالي، أنه لم يجد أي شىء، وكان يقصد من هذه الفعلة، أن يؤكد لي أن الإدارة لم تقدرني، فقد كان يقوم بنقل أحاديث خاطئة تسببت فى إفساد علاقتي بالإدارة وليس الإدارة فقط، بل عناصر بالمنظومة على الرغم من أنه كان مدير الكرة، الذي يعاونني فى الفريق وقتها.

وتابع أنه سافر للبرتغال، ولم يودعه إلا 6 لاعبين فقط، وشعر بالألم من عدم تقدير الإدارة، وبعد موسمين سمع أن هناك ضغوطًا كبيرة لرحيل هذا الشخص، الذي لم يذكر اسمه أبدًا، بل قال مدير الكرة ورحل وهو ما فتح له الطريق من أجل العودة مرة أخرى للأهلي عام 2004، حيث رفض فى أكثر من مناسبة العمل فى وجوده مع فريق الكرة، ووصف مدير الكرة بأنه ثعبان كبير.
 
2 - ضياع الدورى من بونفرير
 تسبب علاء عبد الصادق بسبب عدم امتلاكه سمات مدير الكرة الحاسم والحازم فى قراراته فى ضياع بطولة الدورى من الأهلى فى موسم 2002- 2003 مع الهولندى جو بونفرير، الذى تصدر الدورى منذ بدايته، وحتى المباراة الأخيرة، عندما سقط وخسر الفريق الدرع فى لقاء إنبى بهدف سيد عبد النعيم.

خسارة الأهلى الدرع جاءت بعدما انتشر التسيب داخل الفريق، ووصل أعلى درجاته فى الفترة، التى كان يلعب فيها رامى سعيد وإبراهيم سعيد وأحمد صلاح حسنى وغيرهم من المجموعة، التى كان معروفًا عنها الشغب، وعدم الالتزام بخلاف فضيحة أحد اللاعبين، الذى حضر ليلة مباراة إنبى فى نهائى الدورى بعد هروبه من المعسكر وسفره إلى شرم الشيخ مع طليقة لاعب سابق وقتها ما ترتب عليه الإطاحة به من منصب مدير الكرة ليرحل، ويعمل بعدها فى إنبى.

أزمات عبد الصادق فى عهد طاهر 
 كل الموبقات التى من الممكن أن يرتكبها مسئول عن قطاع الكرة لم يتردد علاء عبد الصادق فى ارتكابها أثناء توليه مهمة مدير قطاع الكرة بالنادى الأهلى قبل أن تتم بسبب الخروج المهين من بطولة الكونفيدرالية بخسارة مذلة على يد أورلاندو  بطل جنوب إفريقيا 4 - 3 فى بطولة الكونفيدرالية عام 2014 لتطالب الجنماهير بالإطاحة به من منصبه هو وفتحى مبروك المدير الفنى الذى تولى المهمة خلفًا للإسبانى جاريدو. 

3- فشل الصفقات وسوء الاختيار 
البداية كانت فى المفاوضات مع اللاعبين قبل بداية الموسم الماضى، التى جعلته يخسر العديد من الصفقات الكبيرة والمهمة، التى انتقلت إلى مصلحة منافسه اللدود، ورجحت كفته، وفى مقدمتها ثلاثى الشرطة خالد قمر ومعروف يوسف وأحمد دويدار، ورغم توقيعهم للأحمر إلا أن عبد الصادق أدار المفاوضات بطريقة جعلت الصفقة تتحول لمصلحة الأبيض، وأيضًا بالنسبة لأيمن حفنى لاعب طلائع الجيش، ومن بعده طارق حامد لاعب سموحة، ليخسر الأهلى إحدى أهم صفقات الموسم، التى رجحت كفة الزمالك، وجعلته يتوج بالدورى والكاس فى الموسم المنتهى.
 
4- جرائم إدارية فى العقود
تمثلت الجرائم فى الخطأ، الذى ارتكبه فى عقد رمضان صبحى لاعب الفريق الصاعد، الذى وقع على العقد الجديد مع الأحمر، لكنه قبل أن يتم الـ18 عامًا، وهو أمر يعتبر جهلًا باللوائح، ولم يعترف اتحاد الكرة بهذا العقد، لأن اللاعب قاصر، وكان من حق رمضان صبحى أن يوقع لأى نادٍ بسبب جهل عبد الصادق باللوائح، وأرسل إدارى الأهلى لمعسكر المنتخب الأولمبى للحصول على توقيع صبحى لينقذ موهبة حمراء من الضياع.

وتكرر الأمر فى عقد وليد سليمان، لاعب وسط الأهلى، الذى أثار بلبلة كبيرة بسبب لعد توقيع اللاعب على العقد بالرغم من إعلان عبد الصادق، الذى قدّم لاتحاد الكرة العقد القديم الذى انتهت مدة تفعيله، ما يستوجب توقيع عقد جديد، وماطل سليمان وحصل على مقابل مادى كبيرة بالضغط على مسئولى الأهلى استغلال للموقف، لكن من الممكن تلاشى هذه الأمر لو أنه تم إرسال العقد فى نفس توقيته للحفاظ على حق الأهلى، وأيضًا تباطأ فى تسجيل عقود باقى اللاعبين، الذين جددوا، ما جعل هناك ارتباكًا للأهلى.
 
5- صفقات مضروبة
ضم اللاعب المغمور البرازيلى الألمانى هندريك فى فترة الانتقالات الشتوية الماضية رغم إصاباته الكثيرة، ولم يشارك إلا فى عدد قليل جدًا من المباريات فى الدورى، ولم يقدم أى مردود إيجابى، وكان التوقيع لثلاثة مواسم، وتفعيل العقد، ورفض اللاعب الرحيل فى فترة الانتقالات الصيفية الحالية فى ظل عدم إبلاغه من الأهلى فى الموعد القانونى، ما جعل هندريك يطالب بقيمة عقده كاملة، وهدد بشكوى الأهلى للفيفا.
 
6- فضيحة التجديد لـ"جدو وعبدالفضيل"
تجديد عقد الثنائى محمد ناجى جدو وشريف عبد الفضيل لاعبى الفريق رغم عدم حاجة الأحمر لجهودهما، إضافة إلى إثارتهما لأزمة كبيرة حاليا بعد رفع أسمائهما من القائمة واستبدالهما بالثنائى الجديد أحمد حجازى ورامى ربيعة، لكنهما رفضا وطالبا بقيمة عقدهما بالكامل، وإلا التقدم بشكوى للفيفا ما أعاق الأهلى فى الاستفادة من جهود حجازى وربيعة رغم حاجة الفريق لجهودهما خاصة فى ظل الأخطاء الدفاعية الكارثية لسعد سمير ومحمد نجيب.

7- التفرقة فى المعاملة
فرق بين اللاعبين وقرب بعضهم منه خاصة الكبار دون اللاعبين الصغار، مثل حسام غالى وعبد الله السعيد ووليد سليمان وعماد متعب، ما جعل هناك شللية داخل صفوف الفريق، ما أثار فتنة كبيرة داخل صفوف الفريق، وكان لها دور فيما وصل إليه الأحمر من انهيار.

التراخى فى بعض القرارات الصارمة ضد بعض اللاعبين، الذين خرجوا عن النص، ما أثار بلبلة، وجعل هناك انفلاتًا داخل صفوف الفريق، وآخرهم حسين السيد، الذى أثار بإشارت توعد للجهاز الفنى فى مباراة بتروجت، ولم تكن هناك أى عقوبات، ما جعل موقف الجهاز الفنى صعب للغاية أمام جميع اللاعبين لعدم معاقبة حسين السيد. 

8 - التسريب
 عبد الصادق خلال تواجده في الأهلي حدثت العديد من المشاكل، وعلى رأسها تسريب التقرير السرى، الذى أرسله لمجلس إدارة النادى، ورئيسه محمود طاهر (آنذاك)، عبر "إيميل"، ليكشف من خلاله أسباب انهيار القلعة الحمراء في تلك الفترة.

وفي تلك الواقعة قال مصدر مسؤول داخل النادي، إن التقرير الخاص بعلاء عبد الصادق، الذي نشر إعلاميًا لم يسرب من النادي، نظرًا لأن الخطاب، الذي نشر لا يحمل أي أختام خاصة بالنادي، ما يعني أنه غير النسخة التي سلمها للنادي.

في المقابل قال عبد الصادق، حينها إنه قدم التقرير لمجلس الإدارة عبر البريد الإلكتروني، ولمدير النادي، ولم يقم بتسريبه مثلما يحلو للبعض أن يردد، وأضاف: "تابعت اتهام البعض بمخالفة النادي الأهلي بداعي أنني قمت بتسريب هذا التقرير لوسائل الإعلام، والحقيقة أنني لو أردت الحديث عن التقرير الذي قدمته لخرجت في برامج تليفزيونية عرضت استضافتي بمبالغ مالية".

وتابع عبد الصادق: "مع احترامي للجميع، أعلم جيدًا مبادئ النادي الأهلي التي تربيت عليها لسنوات طويلة كلاعب ومدير كرة بالفريق الأول، وبالتالي اتهامي بمخالفة هذه المبادئ أمر مضحك لأنني لو أردت الخروج عن تقاليد الأهلي لخرجت في وسائل الإعلام".
 
9- تطفيش جاريدو
لم يخطر ببال أحد على الإطلاق أن ينقلب علاء عبد الصادق على المدير الفنى السبانى جاريدو، خاصة أنه كان المسئول الأول عن تعاقد الأهلى معه، وظل يدافع عنه حتى الرمق الأخير رغم سوء أداء الفريق، إلا أن كل هذا تنحى جانبًا، وسرعان ما بدا التخطيط للإطاحة بالمدرب الإسبانى، بعدما استشعر بالحرج من تصريحات جاريدو، التى أكد فيها أنه يعانى من بعض الأمور التى تحدث فيها مع مدير قطاع الكرة، ولم يتم إصلاحها.

علاء عبد الصادق وجه مسئوله الإعلامى عن فريق الكرة من أجل تسريب معلومات مغلوطة، مفادها أن جاريدو سيرحل عن الفريق، لأنه تحدث وأهان مجلس الإدارة فى وقت لم يتجاوز فيه المدرب الإسبانى واشتكى من نظام الملاعب، وعدم تحديد مواعيد المباريات، ووصل الأمر إلى أن الصحف كتبت أخبارًا، مفادها أن الرجل سيرحل فى حين أن المجلس لم يجتمع، وكان رئيس النادى خارج البلاد لظروف خاصة.

حتى بعدما جدد مجلس الإدارة الثقة فى جاريدو كان عبد الصادق يصر على تطفيشه، حيث تم تسريب معلومات للصحفيين بنفس الطريقة المعتادة، مفادها أن الرجل سيرحل لا محالة، وأن المجلس الذى لم يجتمع سيتعاقد مع مدرب آخر لينجح فى النهاية فى تنفيذ السيناريو، الذى وضعه، الذى كان يأمل من خلاله، أن يتم تصعيد أحمد أيوب للعمل مديرًا فنيًا بعد فشل التعاقد مع حسام البدرى إلا أن الإدارة وقتها قررت التعاقد مع فتحى مبروك للمرة الثانية.

10- مرتضى منصور
 
عبد الصادق ومرتضى
 
كما أن عبد الصادق صاحب الواقعة الشهيرة بتجاهله مصافحة مرتضى منصور رئيس الزمالك على منصة التتويج، أثناء استلام الميداليات الفضية، عقب فوز القلعة البيضاء بكأس مصر نسخة 2015 على الأهلي.

ودافع علاء عبد الصادق عن موقفه برفض مصافحة مرتضى منصور، قائلآ: "أحترم الجميع في منظومة الرياضة المصرية، لكن لم يكن من المنطقي أبدأ أن أصافح رئيس نادي الزمالك، وكيف يمكنني أن أصافحه في ظل كم الإهانات والتجاوزات التي تخرج منه في حق النادي الأهلي ومسؤوليه ورئيسه، ووصلت في النهاية إلى السخرية من تاريخ النادي".

وأكمل علاء عبد الصادق: "الأمر وصل لمرحلة لا يمكن السكوت عليها، بعدما اتهم رئيس الزمالك النادي الأهلي بحصد بطولاته بالسحر والشعوذة. هذا التاريخ الكبير من البطولات يريد أن يرجعه الرجل إلى أعمال السحر".

وواصل علاء عبد الصادق: "كرامة ومبادئ النادي الأهلي منعتني من مصافحة رئيس الزمالك، وموقفي كان للحفاظ على كرامة النادي"، وأتم "وبالمناسبة، لا توجد مشاكل شخصية بيني وبين أي فرد في المنظومة الرياضية".