loading...

أخبار مصر

ضوابط القيد بنقابة المحامين تشق نسيج «بالطو العدالة»

سامح عاشور نقيب المحامين

سامح عاشور نقيب المحامين



منذ إسدال المحكمة الإدارية العليا الستار على أزمة ضوابط القيد برفضها الطعن المقدم سامح عاشور نقيب المحامين، على حكم بطلان ضوابط القيد الجديدة التي أقرها النقيب لتنقية الجداول من المشتغلين وغير المشتغلين، وبدت النقابة في فريقين كل منهم يتمسك بما يراه الأصلح للنقابة والمحامين.

أزمة ما بعد الحكم 

المحكمة الإدارية العليا قالت في حيثيات حكمها إنه يجب على نقابة المحامين التقيد بالوسائل المقررة قانونًا، لإثبات قيد الاشتغال بالمحاماة وذلك بالنسبة لكل جدول من جداولها.

كما أضافت أنه يتعين على النقابة أيضًا عدم تجاوز تلك الوسائل إلى وسائل أخرى لم يوردها المشرع كدليل على إثبات الاشتغال بالمحاماة لكل جدول من الجداول المشترط بالنسبة للقيد بها شرط الاشتغال بالمحاماة.
احتجاجات متبادلة

عشرات المحامين نظموا احتجاجًا أمام نقابتهم بشارع رمسيس للمطالبة بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية في 16 ديسمبر الجاري وذلك تزامنًا مع حضور محضر من الإدارية العليا لتنفيذ الحكم الصادر ضد نقيب المحامين سامح عاشور.

وردد المطالبون بتنفيذ الحكم هتافات "علي صوتك يا محامي أنت الدرع وأنت الحامي، النقابة للمحامين مش لشوية منتفعين".

المؤيدون للقرار الصادر من نقيب المحامين دعوا اليوم السبت لتنظيم ندوة ترعاها لجنة الحوار بالنقابة برئاسة خالد أبو كراعٍ عضو مجلس النقابة العامة، ولم يتم تنظيم الندوة؛ لكنهم قاموا بتنظيم وقفة احتجاجية مساءً للمطالبة بتنفيذ قرارات النقيب سامح عاشور بشأن ضوابط القيد، والتنديد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا.

التنفيذ مشروط

وقال أحد المحامين خلال الوقفة إنه لا يرى مانعا من تنفيذ الحكم الصادر، لكن لمن قام برفع الدعوى يريد إشعال أزمات عديدة بنقابة المحامين حتى لا تستمر في الاهتمام بمصالح أعضائها.

وأضاف المحامي أن احترام الأحكام القضائية يجب أن يكون نابعًا من النقابة وأعضائها من باب احترام حجيتها المنبثق من الدستور والقانون، لكن مجلس النقابة يعلم أن من تقدم بالدعوى لا يريد إصلاحا أو تطويرا إنما يبحث عن افتعال أزمات عديدة.

الحكم عادل

قال المحامي عمرو محمد إن الحكم الصادر لابد أن يُحترم على كافة المستويات ومن الطرفين المؤيد والمعارض، ثم يتم النظر بعد ذلك في أية قرارات يتم تعديلها أو أية إجراءات جديدة.

وأضاف عمرو أن الأزمة تتمثل في تطبيق وإعمال القانون واحترام الأحكام القضائية، وواصل: «نحن يجب علينا احترام الأحكام القضائية إذا كنا نتحدث عن احترام الدستور والقانون، وعلى كل من الطرفين اتخاذ ما يراه مناسبًا وفق القانون لفرض وجهة نظره وتطبيقها، لا بالتدافع والتناحر والاحتشاد».

وكانت المحكمة أكدت في حيثيات حكم بطلان ضوابط القيد التي قررها نقيب المحامين سامح عاشور بأن قرار النقابة، المقضي ببطلانه، بإضافته شرط تقديم عدد معين من التوكيلات لإثبات الاشتغال الفعلي لاستمرار القيد بجدول النقابة أوتعديله، إنما يمثل تعديلًا على الاختصاص المنوط بالمشرع بشأن وضع قواعد العمل بالنقابة وتنظيم جداولها المختلفة.

وشددت المحكمة، على أنه كان يجب على النقابة عدم تجاوز الدور المنوط بها بموجب قانون المحاماة رقم 37 لسنة 1983 ووضع أحكامه موضع التنفيذ، خاصة في ضوء خلو كل أحكامه من تفويض مجلس النقابة في وضع شروط القيد بجداولها أو الإضافة إليها.

وأوضحت المحكمة، أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، بوقف تنفيذ قرار النقابة المطعون فيها، صادف صحيح حكم القانون فيما انتهى إليه، ومن ثم يستوجب رفض الطعون المقامة من النقابة لإلغائه.

وكانت المحكمة الإدارية العليا في 25 نوفمبر الماضي، قضت بتأييد حكم محكمة القضاء الإداري، القاضي ببطلان اشتراط تقديم راغبي تجديد القيد بنقابة المحامين لتوكيلات عن سنوات سابقة.