loading...

أخبار مصر

حالة من الغليان داخل نقابة المحامين بسبب ضوابط القيد الجديدة

سامح عاشور نقيب المحامين

سامح عاشور نقيب المحامين



كتب- مؤمن عبد اللاه:

لا تزال أصداء حكم المحكمة الإدارية العليا ببطلان ضوابط القيد الجديدة للمحامين، تلقي بظلالها على النقابة، خاصة أن هذه الضوابط، التي أقرها النقيب لتنقية الجداول من المشتغلين وغير المشتغلين، أحدثت انقسامًا كبيرًا بين أعضاء النقابة، وفرضت النقابة مجموعة من الشروط يراها البعض أنها عادلة، وكانت ضرورة ملحة لحماية المهنة والحفاظ عليها، فيما يرها البعض أنها قرارات تعسفية ضد المحامين، وتهدد مستقبل الكثير منهم.

وكانت المحكمة قد أكدت في حيثيات حكم بطلان ضوابط القيد، التي قررها نقيب المحامين سامح عاشور، بأن قرار النقابة، المقضي ببطلانه، بإضافته شرط تقديم عدد معين من التوكيلات لإثبات الاشتغال الفعلي لاستمرار القيد بجدول النقابة أو تعديله، إنما يمثل تعديلًا على الاختصاص المنوط بالمشرع بشأن وضع قواعد العمل بالنقابة وتنظيم جداولها المختلفة.

وكانت المحكمة الإدارية العليا في 25 نوفمبر الماضي، قد قضت بتأييد حكم محكمة القضاء الإداري، القاضي ببطلان اشتراط تقديم راغبي تجديد القيد بنقابة المحامين لتوكيلات عن سنوات سابقة.

الخبراء: بعض الشروط تعسفية وتحايل عاشور على القانون يحول دون تنفيذ الحكم
من جانبه قال عبد المجيد هارون، عضو اللجنة العامة بنقابة المحامين، أن النقابة على استعداد لتنفيذ الحكم، وقامت بإصدار بعض القرارات الأخرى، منها أن يقوم المحامي بتقديم شهادة تحركات، تفيد بأنه مقيم داخل مصر، وأنه يعمل داخل حدود البلاد، وأن لا يكون مؤمنًا عليه، وأن يكون ممارسًا لمهنة المحاماه.

وأضاف هارون، أن الوقفات التى ينظمها قلة من المحامين بالنقابة لا جدوى منها، وأن مصيرها الفشل، وأن من يقوم بها مدفوعون من قبل بعض المحامين، الذين ترشحوا فى انتخابات النقابة الأخيرة، ولم يستطيعوا الفوز بها، والهدف منها هدم إنجازات نقيب المحامين وتشويه صورة النقابة، ويعلمون من أجل أهواء البعض، وليس من واقع مصلحة النقابة.

الشروط عادلة لمن يمارسون المحاماة فقط
وفى هذا السياق قال فكرى محمد مصطفى، مقرر اللجنة القضائية والدفاع عن المحامين، أن الحكم ببطلان ضوابط القيد والصادر من المحكمة الإدارية العليا، لن يتم تنفيذه وسيضرب به عرض الحائط، لأن النقابة متمثلة فى نقيب المحامين سامح عاشور تتحايل على القانون لأنه ألغى الشروط التى قضت المحكمة الإدارية بناء عليها ببطلان ضوابط القيد، وقام بإصدار قرار آخر بنفس الشروط التعسفية ضد المحامين، فهو فى ظاهر الأمر أنه قام بإلغاء شروط القيد، لكنه فى الباطن أصدر قرارًا آخر بنفس الشروط، وسنظل فى هذه الدائرة لسنوات قادمة، تقوم النقابة بإصدار شروط تعسفية، ويقوم البعض بالطعن عليها، وإصدار قرار آخر.

وأضاف فكرى، أن الشروط عادلة لمن يقوم بممارسة مهنة المحاماة فقط، وظالمة لفئة كبيرة من المحامين الآخرين، لأنه يطلب من المحامين صحفًا دعوية من بداية التخرج، وهذا أمر يستحيل تحقيقه، فمن أين أأتى أنا كمحام بهذه الأوراق، لأن المحاكم بعد مرور خمس سنوات على القضية تصبح فى طى النسيان، ولا نستطيع الحصول عليها، ولا يوجد مكتب يشيل كل هذه الأوراق، فلماذا لم يتم تطبيق هذا الأمر من البداية؟

وبعض المحامين ليس لديهم مكتب محاماة، وإن كان يمتلك مكتبًا، فالبعض لا يأتى إليه أى عمل، فمن أين يأتى بالتوكيلات التى يطلبها نقيب المحامين، فهل من المعقول أن يتم حرمانه من المعاش، أما شهادة التحركات فهو حق للنقابة، لأن بعض الأشخاص بمجرد تخرجه ودخوله النقابة يهاجر، ولا يعود إلى مصر، ويظل على ذمة النقابة.

فى جميع النقابات والموظفين من يتوقف عن العمل لمدة عاميين أو حصل على إجازة لا يتم شطبه، وفى نقابة المحامين من الأولى أن يتم تحويله إلى جدول غير المشتغلين، وليس شطبه من النقابة.

إبراهيم: المحامى يحصل على 20 ألف جنيه من النقابة فى العام
ومن جهته قال طارق إبراهيم، عضو مجلس النقابة، إن عدد المسجلين بنقابة المحامين يزيد على 600 ألف محام، والممارسون فعليًا للمهنة عددهم 100 ألف محام فقط، فهل من المعقول أن يحصل الـ600 ألف على حقوق الـ100 ألف بدون وجه حق، وهم يجلسون فى بيوتهم أو يعملون فى أماكن أخرى، وفى مهن أخرى.

المحامى يدفع إلى النقابة 210 جنيهات، وفى المقابل يحصل على معاش ورحلات ومصايف تصل إلى 20 ألف جنيه فى السنة، والنقيب يحاول جاهدا توصيل الحق إلى أهله، وإلى من يستحق ومن يمارس المهنة ليس من يجلس فى البيت ويستغل النقابة.

وأضاف إبراهيم، أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا لن يتم تنفيذه، لأن هناك حكمًا صادرًا يقول إن الحصول على المعاش بناء على عدد سنوات العمل، يتعارض مع حكم آخر ينص على أن كل من قام بسداد الاشتراك، يستحق الخدمات النقابية، ومن ثم سيتم تحويله إلى لجنة توحيد المبادئ.

وأشار إلى أن من يقوم بالتظاهر داخل النقابة يسيئون إلى المهنة، وهذا يتعارض مع المصلحة العليا للمهنة، وأن من يمارس المحاماة يكون على دراية، بما له وما عليه، ويكون حريصًا على مصلحة النقابة.

وكانت نقابة المحامين قد أعلنت عن رسوم تجديد كارنيه المحاماة، وتبلغ رسوم تجديد العضوية في نقابة المحامين 2018، 150 جنيهًا للمقيد بالجدول العام، و200 جنيه للجدول الإبتدائى، و250 جنيهًا جدول استئناف، و350 جنيهًا لأعضاء جدول النقض.


- الأوراق المطلوبة لاشتراك نقابة المحامين 2018:
• صورة كارنيه المحاماة القديم.
• 2 دليل اشتغال لعام 2017.
• توكيلين مرتبطين بدليلى الاشتغال.
• شهادة تحركات من عام 2007 حتى عام 2017.

- شروط القيد في نقابة المحامين 2017
وألزمت لجنة القبول بنقابة المحامين، كلًا من لم يسدد اشتراك عام 2017، بالإضافة للأوراق السابقة، تقديم دليل اشتغال، وتوكيلات لسنوات 2013 و2014 و2015 و2016، وبرنت تأمينات، وصورة بطاقة الرقم القومي المثبت بها في خانة المهنة "محام".