loading...

ثقافة و فن

بسمة تعود بـ«اختفاء» بعد غيبة طويلة عن جمهور الدراما

بسمة وعمرو حمزاوي

بسمة وعمرو حمزاوي



تعود الفنانة بسمة إلى الساحة الفنية بعد غيابها لعدة سنوات عن الجمهور المصري، وتحضر للمشاركة في مسلسل نيللي كريم المرتقب عرضه في رمضان المقبل.

وتعد بسمة إحدى الفنانات المثيرات للجدل بسبب مواقفها السياسية وآرائها، فلم تخش الإفصا ح عنها حين انضمت إلى الثوار فى يناير 2011، داخل ميدان التحرير وطالب برحيل النظام، لكن ربما كانت السياسة نقطة تحول كبيرة في حياتها وسببا في مغادرتها مصر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لعدة سنوات. 

تربت الفنانة صاحبة الـ41 عاما، فى عائلة سياسية ما بين أم تدافع عن حقوق المرأة باستماتة شديدة، وأب يعمل في مجال الصحافة، وجد مناضل يساري وأحد مؤسسي الحزب الشيوعي المصري، واكتملت الأسرة السياسية بزواجها من عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية عام 2012.

وكان موقف بسمة السياسي وزواجها من رجل سياسي، من الأشياء التي غيرت حياتها بشكل جذري، وتتسببت فى ابتعادها عن الساحة الفنية بشكل كبير، بعد أن اضطرت إلى السفر مع زوجها إلى أمريكا وترك كل شيء هنا، وانشغلت خلال تلك الفترة  بابنتها «نادية».

قطار السياسة

بعد ثورة 25 من يناير انعكست الآراء الثورية التي تحملها «بسمة» على عملها، إذ شاركت فى أعمال تحمل طابعا سياسيا بداية من الفيلم القصير «حكاية الثورة» والذي ضم عددا كبيرا من النجوم للمخرج ناجي إسماعيل، وبعد ذلك مشاركتها فى مسلسل «الداعية» للفنان هاني سلامة، والذي عرض فى 2013 وناقش قضية رجل الدين المتشدد من خلال شخصية داعية إسلامي متحفظ يعمل بإحدى القنوات الفضائية الدينية، وعلى الرغم من التزامه إلا انه يقع فى حب عازفة الكمان، والتي جسدت دورها الفنانة بسمة، وحاول المسلسل توصيل رسالة أن الفن له رسالة قوية ومهمة داخل المجتمع.

وانتقل القطار الفني السياسي لبسمة إلى محطة مسلسلها «أهل إسكندرية» التي منع من العرض بزعم تشويه جهاز الشرطة، بالإضافة إلى المواقف السياسية لمؤلفه ونجومه حيث ضم الفنانة بسمة وعمرو واكد، وتمحورت فكرة المسلسل حول رصد ملامح الفساد في الدولة المصرية، بدءا من وزارة الداخلية وبالتحديد جهاز الشرطة، ومرورا بوزارة الإعلام، حتى رجال الأعمال وغيرهم، وذلك في الحقبة ما قبل ثورة 25 يناير، والمسلسل من تأليف بلال فضل وإخراج خيري بشارة.

وجاء قرار منع المسلسل من العرض موجعا لصناعه وبالتحديد «بسمة» التي وجدت أن الفنانين سيخافون مشاركتها فى أى من الأعمال خشية وقف عرضها، وكان آخر عمل قد عرض لها قبل سفرها إلى أمريكا مع زوجها، هو مسلسل «استيفا» الذي تدور أحداثه حول ضابط شرطة يقوم بالتحقيق في مجموعة من الجرائم للوصول للجاني، المسلسل مكون من 30 حلقة منفصلة وكل حلقتين تدوران حول جريمة واحدة، وضم عدد كبير من النجوم من بينهم منى زكي وهند صبري وخالد النبوي  وخالد الصاوي.

 قبلة الحياة

في أغسطس الماضي، فوجئ الجميع بعودة «بسمة» إلى مصر، ورفضها التحدث عن السياسة، مؤكدة لوسائل الإعلام أنها تمتهن فقط الفن، وأن سفرها أثر كثيرًا على حياتها وأبعدها عن التمثيل الذي تعشقه، مطالبة جمهورها بأن لا يسألها ثانيةً عن السياسية ويتعامل معها فقط كفنانة، واصفة السياسة بأنها لعبة كبيرة أكبر مما كانت تتخيل.

وتحسست بسمة أولى خطواتها الفنية بعد العودة إلى مصر، في فيلم «شيخ جاكسون» للفنان أحمد الفيشاوي والمخرج عمرو سلامة، وشاركت فيه ضيف شرف، ونجح العمل بالدورة الأولى من مهرجان الجونة السينمائي، إلى جانب مشاركته في مهرجان تورنتو السينمائي، واختياره لتمثيل مصر فى الأوسكار، وهو ما مثل «قبلة الحياة» لها رغم دوره الصغير فيه.

عودة في «اختفاء»

بعد تجربة الدراما الأمريكية بمشاركتها في الجزء الثالث من مسلسل «تيرنت» العام الماضي، أعلنت «بسمة» مؤخرًا، انضمامها إلى أسرة مسلسل «اختفاء» للفنانة نيللي كريم، والذي تخوض به سباق رمضان 2018، والعمل بعيد كل البعد عن السياسية، وتدور أحداثه حول دكتورة جامعية فى روسيا تبحث عن زوجها حينما تعود إلى مصر، وتحاول أن تحل لغز اختفاءه وتبحث عن الحقيقة وراء ذلك، وتتفاجأ بالكثير من الأمور، ويتولى كتابة المسلسل أيمن مدحت وإخراج أحمد مدحت.

ويمثل «اختفاء» عودة بسمة إلى الدراما التليفزيونية وبصفة خاصة إلى مارثون السباق الرمضاني، بعد أن شاركت في «الداعية» الذي عرض في رمضان 2013، وسبب جدلًا كبيرًا بسبب اقترابه من شخصية الداعية الإسلامي الشهير عمرو خالد.

نيللي كريم وبسمة