loading...

ثقافة و فن

ناهد شريف.. بعض أفلامها «ممنوعة من العرض» وشلل شقيقتها دفعها للإغراء

ناهد شريف

ناهد شريف



ارتبط اسم الفنانة ناهد الشريف بأدوار الإغراء الصارخ، وتم منع عدد من أفلامها من العرض في مصر، نظرًا لما تتضمنه من مشاهد جريئة، ولأن الممنوع مرغوب، تم تهريب أفلامها على شرائط إلى مصر والتى حققت نسبة مبيعات عالية، لكنها في الوقت نفسه حُصرت في خانة الإغراء رغم موهبتها التمثيلية التي أشاد بها النقاد، حتى توفيت في 7 أبريل من عام 1981 عن عمر ناهز الأربعين عامًا، إثر إصابتها بمرض سرطان الغدد.

في التقرير التالي نستعرض لكم أسباب لجوء الفنانة الراحلة ناهد شريف إلى أدوار الإغراء، وأبرز أفلامها التي تم منعها من العرض في مصر.

أفلام للكبار فقط

في عام 1973 شاركت "ناهد" الفنان عزت العلايلي في بطولة فيلم "ذئاب لا تأكل اللحم"، والذي تم تصويره في دولة الكويت، وتضمن مشهدًا تظهر فيه "الشريف" عارية تمامًا، بجانب مشاهد إغراء أخرى في نفس الفيلم، وعن تلك المشاهد أوضح مخرج الفيلم اللبناني سمير خوري أنه لم يجبر أحدًا من الممثلين على القيام بمشهد لم يكن يريده، مؤكدًا أن الفنانة ناهد شريف تعرت في الفيلم تمامًا بإرادتها وتقاضت المبلغ الذي أرادته، وذلك خلال حوار صحفي أجراه مع جريدة "الجرس" اللبنانية.

وفي العام التالي شاركت الفنانة الراحلة بفيلم "عريس الهنا"، مع بوسي، ولبلبة، وزيزي البدراوي، وخلال الفيلم جمعها مشهد ساخن مع الفنان محمد عوض، ظهرت فيه عارية تمامًا من نصفها العلوي، وذلك بخلاف أدوار الإغراء التي أدتها في أفلام عديدة مثل: "الثلاثة يحبونها"، "الكذابين الثلاثة"، "حب وخيانة"، "إخواته البنات"، "بيت الطالبات"، "امرأة حائرة"، و"بائعة الحب".

وخلال حوار لها مع مجلة "الكواكب" كشفت "ناهد" عن عدم رضاها بوصف البعض لها بـ"ملكة الأنوثة المتفجرة"، الذي منحها إياه الفنان الراحل فريد شوقي، بل كان أكثر ما يسعدها هو أن تقرأ كلمة ثناء من النقاد عن الأدوار التي تمثلها، ثم اشترطت في عقودها مع المنتجين أن يذكر اسمها بلا ألقاب أو أوصاف حتى لا يرسخ في ذهن الجمهور فكرة معينة عن أدوارها.

أسباب دفعت «ناهد» لقبول التعري

الناقدة الفنية ماجدة خيرالله، كتبت مقالًا في صحيفة القاهرة، دافعت فيه عن موهبة ناهد شريف، رافضة حصرها في خانة الإغراء والإثارة، كما ذكرت بعض المعلومات التي ربما تفسر لجوء الفنانة الراحلة وغيرها من بنات هذا الجيل لتقديم مثل هذه المشاهد.

وقالت "خير الله" في مقالها: "إن سوء الحظ كان يتربص بناهد شريف، فبعد أن بدأت تحقق وجودًا سينمائيًّا ملحوظًا، أطلت واحدة من أزمات السينما المصرية، أطاحت بأحلامها وكادت تهدد صناعة السينما المصرية بالتوقف نهائيًّا" وتابعت: "بعد هزيمة يونيو 1967، أصاب الشلل استوديوهات السينما المصرية، وكانت الهجرة الجماعية لكل العاملين في الصناعة إلى لبنان وسوريا وتركيا هي الملاذ"، مضيفة: "هذه الأفلام كان مستواها يقل كثيرًا عن مستوى أردأ الأفلام المصرية، ولكن ضروريات الحياة أجبرت نجوم السينما وصناعها على البحث عن فرص عمل بدلا من البطالة".

وبررت الناقدة الفنية سبب لجوء الراحلة ناهد الشريف إلى أدوار الإغراء والتعري قائلة: "ناهد شريف كانت تعيش أكثر من مأساة، خاصة أنها كانت العائل الوحيد لشقيقتها التي كانت تعاني الشلل، وتحتاج لرعاية دائمة، ومع ذلك لم تكن ناهد شريف من هذا النوع الذي يتاجر بمأساته أو يشكو حاله لينال عطف الآخرين".