loading...

أخبار مصر

محافظة القاهرة ترحب بقانون الباعة الجائلين بشروط.. تعرف عليها

الباعة الجائلون

الباعة الجائلون



على الرغم من أن محافظة القاهرة نجحت في القضاء على ظاهرة الباعة الجائلين في بعض المناطق، أهمها منطقة وسط المدينة وميدان رمسيس، فإنها أخفقت في أن توفر لهم السوق المناسبة التي تمنعهم من الانتقال إلى ميادين وشوارع أخرى مثل العتبة والموسكي.

منذ ما يقرب من عامين قررت الحكومة نقل الباعة الجائلين من وسط المدينة إلى سوق "الترجمان"، التي اعتبرها البائعون مكانا مهجورا ليست به حركة بيع أو شراء، ورفضوا الاستمرار بها وبدأوا رحلة البحث عن الرزق في أماكن أخرى بها تجمع للباعة الجائلين في القاهرة ومحافظات أخرى، وبعد عامين من الوعود وإهدار المال على سوق الترجمان بدأت المحافظة في نقل الباعة إلى سوق الزاوية الحمراء، ولم يحصل الجميع على أماكن فلجأوا للشارع مرة أخرى.

كما أن المحافظة لم تنجح في القضاء على الظاهرة في كل الأحياء، فالحملات اليومية التي يشنها رؤساء الأحياء تقضي على الظاهرة في وقتها وليس بشكل دائم، فبمجرد أن تتحرك الحملة من المكان يعود الباعة الجائلون إلى أماكنهم من جديد.

ولكن بعد المعارك التي خاضتها المحافظة مع الباعة الجائلين على مدى السنوات الماضية وكذلك العديد من المحافظات، بدأ مشروع القانون الذي تقدم به حزب المحافظين لمجلس النواب لتنظيم الباعة الجائلين خلال الأيام الماضية في طرح سؤال مهم وهو: هل ينجح القانون في ردع ظاهرة الباعة الجائلين بعد أن أخفقت الحكومة في القضاء عليها بالقرارات؟

اللواء محمد أيمن عبد التواب، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية، قال لـ"التحرير": "لم يبلغنا أحد بشكل رسمي لحضور مناقشة مشروع قانون تنظيم الباعة الجائلين، ولكن فكرة القانون جيدة والمحافظة مستعدة لحضور المناقشات الخاصة به في حالة عرضه على اللجنة العامة بالبرلمان"، مؤكدا أنه يؤيد كل ما يؤدي إلى الالتزام، ويضع ضوابط، مشيرا إلى أنه يجب أن يلزم القانون الباعة الجائلين بعدم الاعتداء على أماكن المنفعة العامة أو الوقوف في الشوارع والميادين، مؤكدا أنه ليس ضد البائع المتجول، ولكن لا بد من اللجوء للأسواق والمشروعات الصغيرة التي تسلمها المحافظة لهم.

وأضاف عبد التواب أن القانون سيساعد المسئولين في القضاء على هذه الظاهرة، كما أن المحافظة تقوم بعمل دورات تدريبية لتأهيل البائعين، لمحاربة البطالة وتوفير حياة كريمة لهم، وتمنحهم قروضا ومشاريع مدروسة بشكل جيد.

إبراهيم عبد الهادي، رئيس حي غرب القاهرة، قال لـ"التحرير": "إن محافظة القاهرة سترحب بهذا القانون إذا منع ظاهرة وقوف الباعة الجائلين بالشوارع"، مشيرا إلى أنه لا بد أن يلزم الباعة الجائلين بالوقوف في الأماكن التي تحددها المحافظة، ولن يكون هناك مانع في استخراج التراخيص.

وطالب رئيس الحي بأن يكون هناك ممثلون عن كل المحافظات أثناء مناقشة القانون حتى يخرج بأفضل صورة، مؤكدا ضرورة أن يكون هناك عقوبة مشددة حتى تكون رادعة لكل من يحاول مخالفة القانون بالوقوف في الشارع.

الدكتور محمد شتا، الأمين العام للإدارة المحلية الأسبق، قال لـ"التحرير" إن ما يساعد البائع المتجول على ترك الأسواق والأماكن التي تحددها المحافظة ويذهب إلى الشارع مرة أخرى هو عدم وجود رادع له يلزمه بالمكان، وحان الوقت لتنظيم الباعة الجائلين من خلال قانون، لافتا إلى أن مشروع القانون فكرة جيدة وستساعد المسئولين على القضاء على هذه الظاهرة في حالة تنفيذ مواد القانون على أرض الواقع، كما أن تنظيم الباعة الجائلين سيساعد على عودة المظهر الحضاري للشوارع، لذا يجب أن تناقش تفاصيل هذا القانون بعناية، مع مراعاة قانون الطفل الذي يمنع عمالة الأطفال.

جدير بالذكر أن الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين، كانت قد تقدمت إلى لجنة الإدارة المحلية بمشروع قانون لتنظيم عمل الباعة الجائلين، وسيتم عرضه خلال أول جلسة برلمانية عقب إجازة أعياد الميلاد.

وأبرز نصوص مشروع القانون هي أنه لا يجوز ممارسة حرفة بائع متجول إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوحدة المحلية أو الحى المختص بالمحافظة، ويصرف لطالب الترخيص بعد استيفاء الشروط علامة خاصة مميزة، ويمنع القانون الباعة الجائلين من ملاحقة الجمهور بعرض سلعهم أو ممارسة حرفتهم أو الوقوف فى الشوارع والميادين التي يصدر بها قرار من الجهة المختصة، والوقوف بجوار المدارس، والوقوف في الأماكن التى تمنع فيها الشرطة وقوفهم فيها لضرورة تقتضيها حركة المرور أو النظام العام أو الأمن العام أو الصحة العامة، ويمنع أيضا الوقوف بجوار المحال التي تتاجر أو تمارس نفس المهنة المطلوب الترخيص لها، ويجب ألا تقل المسافة بين طالب الترخيص لسلعة ما عما يتاجر فيه عن 100 متر، وبيع المفرقعات أو الشماريخ أو الألعاب النارية، وبيع الأطعمة بجميع أنواعها إلا إذا كان حاصلا على موافقة أغذية المدينة، وبيع أو عرض أي سلع منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر.