loading...

ثقافة و فن

صداقة عائلية ونكتة أغضبت الزعيم.. 4 مواقف جمعت «ناصر» و«سُمعة»

إسماعيل يس وجمال عبد الناصر

إسماعيل يس وجمال عبد الناصر



الاستفادة من شعبية النجوم، وتوظيفهم لخدمة أغراض قومية، كان الدافع وراء توطيد علاقة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بعدد كبير من نجوم الفن، ما بين مطربين على رأسهم كوكب الشرق أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، وممثلين كان في مقدمتهم "أبو ضحكة جنان"، والراحل إسماعيل يس، الذي كانت أفلامه خير دعاية للجيش والشرطة في وقت من الأوقات، وربطت 4 مواقف بين الفنان الراحل إسماعيل يس والرئيس جمال عبد الناصر، وهو ما يرصدها لكم "التحرير" في التقرير التالي.

 

e056cd3d6f128aeefcc1ba4cb3c2ed68

العرض الخاص

في يوم 10 يناير 1955، أقيم عرض خاص لفيلم "إسماعيل ياسين في الجيش"، بسينما "ديانا" في منطقة وسط البلد، وذلك بحضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بدعوة من صاحب شركة الهلال للإنتاج السينمائي الذى توجّه بالشكر للجيش في تتر الفيلم.

20170904_134631_2215

اصطفت فرقة موسيقى الجيش على جانبي الطريق، فور وصول "ناصر" إلى الحفل، وعزفت بعض المقطوعات الموسيقية، كما ألقت فرقة الأوبرا الأمريكية للزنوج أغنية تحية للرئيس، وفقًا لما جاء في صفحات  كتاب "الملك والكتابة"، للكاتب محمد توفيق، والتطقت للزعيم صورة شهيرة وبجواره الفنان إسماعيل يس، وبعد انتهاء الفيلم، هنأ عبد الناصر صناع الفيلم الذي رأى أنه شرّف صناعة السينما المصرية.

سلملنا على إسماعيل يس

روى الماكيير العالمي محمد عشوب تفاصيل واقعة طريفة حدثت للرئيس الراحل جمال عبد الناصر أثناء زيارته لدولة المغرب، فقال: "أثناء سير الرئيس عبد الناصر بجوار ملك المغرب سمع صوت مواطن يناديه بصوت عالِ فالتفت له الرئيس ليقول له المواطن بالله عليك سلملنا على إسماعيل ياسين، فكاد أن يسقط عبد الناصر من شدة الضحك، ولكنه افتخر بفنانين بلده"، وذلك على حد قول "عشوب" في برنامج "ممنوع من العرض".

نكتة أغضبت ناصر

حكى الكاتب الراحل أنيس منصور عبر صفحات كتابه "الكبار يضحكون" تفاصيل نكتة ألقاها إسماعيل ياسين أغضبت جمال عبد الناصر، فقال: "المشير اليمني عبد الله السلال كان في رحلة علاج في مصر رقد خلالها في مستشفى المواساة بالإسكندرية، وكانت المخابرات المصرية تدفع مبلغا كبيرا لإسماعيل ياسين مقابل إضحاك المشير، حيث كانت ترسل له سيارة خاصة يوميا للذهاب إلى المستشفى للتخفيف عن المشير وإضحاكه.

280px-Nasser_portrait2

وتابع منصور: "خلال الزيارات المتكررة كان المشير يطلب من سمعة إلقاء نكتة واحدة ليضحك عليها من كل قلبه، لكن مع التكرار اليومي أحس سُمعة بالملل فطلب من المشير ضاحكا أن يسجلها بصوته ليسمعها ويوفر هو مجهود حضوره، لكن المشير رفض مؤكدا أن طريقة إلقاء إسماعيل هي ما تضحكه في كل مرة"، وبعد شفاء المشير أقام حفلا كبيرا وجه فيه الشكر لإسماعيل ياسين مؤكدا أن نكاته قد ساهمت بشكل كبير في التخفيف عنه وشفائه وخصوصا النكتة التي كان يلقيها بشكل يومي.

large

سُئل المشير عن تلك النكتة فقال: "تحكي عن رجل يجلس على مقهى كل يوم ليقرأ الجريدة وخصوصا صفحتها الأولى ثم يقف غاضبا ثائرا ملقيا الجريدة على الأرض، وعندما سأله رواد المقهى عما يقرأ وما السبب في غضبه إلى هذا الحد؟ أكد الرجل انه يقرأ صفحة الوفيات، فأخبره أحدهم لكن الصفحة الوفيات بالداخل فأجابه أعرف لكن اللي في بالي لن يعلن خبر وفاته إلا في الصفحة الأولى"، وهي النكتة التي اعتبرها عبد الناصر إسقاطا عليه وتمنيا واضحا لموته، في حين أن المقصود كان هو أنيس منصور.

سيارة إسماعيل يس

رغم علاقته بجمال عبد الناصر، إلا أن "سُمعة" لم يكن يحب التوسط به لحل أمر من الأمور، مع أن نجله الوحيد "ياسين" كان مع أبناء الرئيس في مدرسة واحدة، وكان يتم تبادل الزيارات بين العائلتين.

وفي يوم عاد "ياسين" للبيت ليجد والده فى حالة يرثى لها، وعندما عرف منه أن محافظ القاهرة قد استولى على سيارته، اتصل بصديقه خالد ليبلغ والده، وبالفعل اتصل عبدالناصر بالمحافظ على الفور، وأمره بإعادة مفاتيح السيارة إلى إسماعيل في بيته وتقديم اعتذار له، وفق ما ذكرته زوجة "ياسين" في حوار صحفي.