loading...

ثقافة و فن

فاتن حمامة.. رفضت سياسة عبد الناصر وأسلم عمر الشريف بسببها

فاتن حمامة

فاتن حمامة



ملخص

بدأت مشوارها الفني وهي طفلة في التاسعة فقط من عمرها، ونجحت في وضع بصماتها الخاصة على أعمالها الفنية حتى استطاعت حمل لقب "سيدة الشاشة العربية" عن جدارة.

"فاتن حمامة إديتي للفن قيمته، ساهمتي في رفعته، ولا همك العابثين من اللى سبب نكبته، لكل إنسان يا فاتن فكرته وسكته.. واخترتي أنتي الطريق الصعب وصمدتي، ولا في ضجيج الأسواق المغرية بيعتي، من البدء راسمة الهدف واضح، وصممتي بلغتي أعلى القمم، على الصخور سيرتي، ولا قلتي آه.. كنتي أم الصابرين إنتي.. بقيتي نور كل شاشة وغيرك اتشتتوا، الفن كان قبل وبرضو هيكونوا بعد، بس العين على اللي أخلصله وعنيه على الغد، والغد أهو جيه يا فاتن، وإحنا أهو على الوعد.. نكتب كلامنا البسيط محبة وتحية.. يا رمز للفنانين اللي أخدوها بجد".. هكذا رثى الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي سيدة الشاشة العربية "فاتن حمامة"، التي رحلت عن عالمنا في 17 يناير عام 2015 عن عمر ناهز 83 عامًا.

 

لا تخفى قصة الفنانة فاتن حمامة على الكثيرين، فهي مواليد 27 مايو عام 1931، بحي عابدين، وكان والدها موظفًا بوزارة التعليم، ودخلت عالم الفن عندما كانت في التاسعة من عمرها باشتراكها في فيلم "يوم سعيد" عام 1940 مع الموسيقار محمد عبد الوهاب، والذي اشتركت معه مرة أخرى في ثاني أفلامها "رصاصة في القلب" عام 1944، وبعدها اشتركت في الفيلم الثالث "دنيا" عام 1946، ودخلت المعهد العالي للتمثيل لتستطيع تنمية موهبتها التي أدهشت الكثيرين. 

دخلت فاتن حمامة مرحلة جديدة في حياتها عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها بعد أن اختارها المخرج الراحل يوسف وهبي لتمثيل دور ابنته في فيلم "ملاك الرحمة" عام 1946، وتابعت بعده تألقها في عدة أفلام أخرى، من بينها "كرسي الاعتراف" و"اليتيمتين" و"ست البيت" و"بابا أمين" وغيره. 

"سيدة الشاشة العربية"، لقب حصلت عليه فاتن بعد تأسيسها شركة إنتاج سينمائية بالتعاون مع المخرج عز الدين ذو الفقار، وأنتجا معا أول فيلم لهما وهو "موعد مع الحياة" في عام 1954، وتزوجت فاتن من عز الدين في عام 1947، ولكنها انفصلت عنه عام 1954، وتزوجت بعده الفنان الراحل عمر الشريف، ولعلها القصة الأبرز في حياة فاتن، حيث كان فيلم "صراع في الوادي" عام 1954 اللقاء الأول بينهما، ويعتبر أول بطولة حقيقية للشريف، حيث اختاره مخرج الفيلم "يوسف شاهين" وقتها لهذا الدور بعدما رفضت فاتن حمامة الاشتراك مع الفنان شكري سرحان.

عرفت فاتن حمامة على مدار مشوارها برفض تقديم المشاهد الساخنة والقبلات؛ إلا أن فيلم "صراع في الوادي" كان يحتوي على مشهد تقبل فيه البطلة بطل الفيلم، ولم تعترض فاتن على ذلك، وهو ما أثار دهشة الجميع، وأشعل الغيرة في قلب زوجها "عز الدين" فكان ذلك سبب انفصالهما.

وبدأت نار الحب تشتعل بين البطلين، إلا أن هذه القصة واجهتها عدد من الصعوبات، منها أن سيدة الشاشة العربية متزوجة وقتها، ولكن مع انفصلها لم تصبح هذه العقبة موجودة، والعقبة الأكبر كانت في أن عمر الشريف مسيحي الديانة، ويدعى "ميشيل شلهوب"، إلا أن حبهما أجبره على اعتناق الإسلام، وتزوج بالفعل من فاتن حمامة عام 1955، واستمر زواجهما لمدة عشرين عاما كاملا، إلا أن هذه القصة انتهت بالطلاق عام 1974، وقالت فاتن حمامة عن سبب الانفصال إنها كانت "شديدة الغيرة" على الشريف، ولذلك انفصلت عنه وتزوجت بعدها بعام واحد من طبيب الآشعة الشهير الدكتور محمد عبد الوهاب.

حياة الفنانة فاتن حمامة لم تكن مُركزة على الفن فقط، وإنما تطرقت في حياتها إلى السياسة أيضًا، حتى أنها حصلت على جائزة أحسن ممثلة في فيلم سياسي، وهو "لا وقت للحب" عام 1963 مع الفنان رشدي أباظة، وكانت لسيدة الشاشة العربية ميول سياسية، ففي مقابلة صحفية سابقة صرحت بأنها غادرت مصر في الفترة ما بين عامي 1966 وحتى 1971 بسبب تعرضها لضعوط سياسية أثناء فترة الرئيس جمال عبد الناصر، وفي تلك الفترة كانت تتنقل بين بيروت ولندن، وقالت إن السبب الرئيسي في رحيلها من مصر في تلك الفترة: "ظلم الناس وأخذهم من بيوتهم ظلمًا للسجن في منتصف الليل، وأشياء عديدة فظيعة ناهيك عن موضوع تحديد الملكية"، وصرحت بأنها تعرضت لمضايقات من المخابرات المصرية التي طلبت منها التعاون معهم ولكنها رفضت مما دفع السلطات المصرية إلى منعها من السفر والمشاركة في المهرجانات، ولكنها استطاعت الهروب بعد تخطيط طويل.