loading...

أخبار مصر

مزارعون عن «المليون ونصف المليون فدان»: استثمار لأصحاب رؤوس الأموال فقط

الرئيس خلال إطلاقه مشروع المليون ونصف فدان

الرئيس خلال إطلاقه مشروع المليون ونصف فدان



محمد فتحي 

بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، البدء في استصلاح المليون ونصف فدان وتسليمها لشباب الخريجين، للحد من البطالة والعمل على التنمية الزراعية، خاصًة في المناطق النائية، اختلفت الآراء ما بين المزارعين والمسؤولين وكذلك لجنة الزراعة بمجلس النواب عن ارتفاع أسعار الأقساط المطروحة واختيار المناطق التي يتم الاستصلاح فيها حاليًا.

المشرف علي المشروع غير متخصص

قال النائب رائف تمراز وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن المشرف على مشروع المليون ونصف المليون فدان غير متخصص في الزراعة، وهناك عقبات لا يدركها رئيس شركة الريف المصري، لافتًا إلى أن مشروع استصلاح الأراضي لا بد من الجميع أن يلتف حوله خاصًة الشباب.

وأضاف تمراز أنه يجب توفير جميع المرافق وإنشاء مستشفيات ومراكز شرطة ومدراس تساعد المزارعين على البقاء والسكن بجوار الأراضي الزراعية مثل منطقة الفرافرة.

وأشار وكيل لجنة الزراعة إلى أنه طرح على الحكومة تسليم الأراضي للشباب بدون مبالغ مالية محددة ولفترة زمنية معينة حتى تنتج ثم بعد ذلك يتم تقدير سعرها على الفلاح، لأن المدة المحددة لسداد التقسيط قليلة وغير كافية، ويجب أن تكون مدة السداد 12 سنة بدلًا من 7 سنوات.

لأصحاب رؤوس الأموال

من جانبه قال أحمد جودة وكيل النقابة العامة للفلاحين على مستوى الجمهورية، إن مشروع المليون ونصف المليون فدان مشروع استثمار لأصحاب رؤوس الأموال وكبار الموظفين في الدولة، وليس للشباب ومحدودي الدخل متسائلًا: "مين فلاح معاه 750 ألف جنيه عشان يدفعهم مقدم أرض يزرع فيها؟".

وأضاف جودة أن المناطق التي تم اختيارها المياه بها غير صالحة للري، مشيرًا إلى أن بعض الأراضي المطروحة مجاورة لأهالي الصعيد، مما يشكل خطورة وتعبا على المزارعين.

وأشار وكيل نقابة الفلاحين إلى أن الروتين الموجود حاليًا هو السبب الرئيسي في فشل الدولة، وحاولت التحدث مع الرئيس عبدالفتاح السيسي في أحد اللقاءات الخاصة بالمزارعين ولكنه أجاب: أجل الكلام في الموضوع ده دلوقتي.

لا بد أن تكون بالسهم حفاظًا على الأجيال القادمة

قال المهندس مجدي الشراكي رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي لـ"التحرير": لا بد أن تكون مساحات الأراضي المطروحة مجمعة وكتلة واحدة وليست متفرقة، مشيرًا إلى أن أراضي الدلتا أصبحت الحيازات مفتتة فيها ومن الصعب أن تعاد كمساحات مجمعة مرة أخرى.

وأضاف الشراكي أن الغرض من استصلاح الأراضي الزراعية في مصر تصدير المنتجات الزراعية للخارج، وتوفيرالعملة الصعبة، وغزو السوق العالمي بمنتج مصري يتميز عن الدول الأخرى، مطالباً المسؤولين أن تكون السياسة في توزيع الأراضي الزراعية متوفرة بنظام السهم وبحق الانتفاع حفاظًا على حق الأجيال القادمة وعدم التوريث.

غموض الصورة الحقيقية للمشروع

قال الدكتور إبراهيم المصري أستاذ الاقتصاد وعميد كليات السادات الأسبق، إنه لم يتم تنفيذ غير 10% من المشروع وهناك غموض حتى الآن في الصورة الحقيقية للمشروع لم تفصح عنها الحكومة، متسائلًا "هل الشباب يستطيع استكمال الإصلاح لباقي المشروع؟ وهل تم توفير عنصر المياه؟ ومن سيتحمل تكاليف حفر الآبار؟".

ويري الدكتور فرج المصري أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن هذا المشروع من شأنه إحداث نهضة زراعية، مشيرًا إلى أننا في حاجة لمثل هذه النهضة.

مشروع فاشل

وقال عبداللطيف راشد المستشار القانوني لنقابة الفلاحين الزراعيين إن مشروع المليون ونصف المليون فدان مشروع "فاشل"، لافتًا إلى أن هناك أسبابا عديدة كانت السبب في فشل المشروع منها أن الدولة لم تنتقِ الأراضي التي يتم استصلاحها حاليًا، والأقساط المطروحة لا تناسب الشباب مما أدى إلي ضعف الإقبال عليها.

وبسؤالنا لرئيس شركة الريف المصري المهندس عاطر حنورة المسؤول عما وصل إليه مشروع المليون ونصف المليون فدان فضل عدم الرد، معللاً ذلك بعودته حديثا من السفر من محافظة المنيا إلى القاهرة.