loading...

ثقافة و فن

عقدة الخواجة.. حسن الرداد يأخذ من قيمته كفنان ويكرر تجربة «شيكو وهشام»

بوستر عقدة الخواجة

بوستر عقدة الخواجة



ملخص

كوميديا حسن الرداد أصبحت «عُقدته».. سر الاستعانة بثلاثة ضيوف شرف لاستخدامهم كعناصر جذب وعدم ظهورهم بـ«التريلر».. والظهور الجيد لهنا الزاهد.. سرعة إيقاع أضعفت الربط بين المشاهد..

حبكة فنية تجارية اعتاد الفنان حسن الرداد، على تقديمها كوجبة للجمهور خلال مواسم العرض، في عمليه السينمائيين السابقين «زنقة ستات 2015، عشان خارجين 2016»، وواصلها في ثالث بطولاته المطلقة بفيلمه الجديد «عُقدة الخواجة»، مع زيادة جُرعة الدراما الاجتماعية والأكشن على حساب الكوميديا التي يُصّر على تقديمها، كما واصل أيضًا تعاونه مع «هشام ماجد وشيكو» كمؤلفين أو مشاركين بالقصة لأعماله، وكذلك منتج العمل أحمد السبكي، سمة شيء جديد واحد وهو التعاون الأول مع المخرج بيتر ميمي.

يبدأ تتر الفيلم بإهداء من «حسن» لروح القدير الراحل نور الشريف، بكتابة اسمه قبل أسماء الأبطال، في لافتة طيبة وعدم نكران لجميل الفنان الكبير عليه حينما اختاره بناءً على توصية من الدكتورة سميرة محسن، ليُشارك في بطولة مسلسل انطلاقته «الدالي».

وعادةً ما نُطلق عبارة «عُقدة الخواجة» على الهوة الكبيرة بيننا والعالم الغربي والتي اتسعت حتى تحولت لـ«عُقدة»، إلا أن فيلم «عُقدة الخواجة»، المطروح في السينمات منذ السادس من يناير، لا يُعبر عن ذلك مطلقًا، وليس فيه أي سمة مقارنة أو انبهار بالغرب، وعلى الرغم من ذلك فإن اختيار العبارة كاسم للفيلم كان موفقًا ومُثيرًا.

القصة

«حسن» يُجسد شخصية «فارس الخواجة»، والذي يقع في ورطة كبيرة، حيث يتعرض للخطف من قِبل رجل الأعمال «الحناوي» (ماجد المصري) ومعه ذراعه اليمنى الفنان محمد لطفي، ويُفاجأ أنهما يعتقدان أنه شخص آخر يُدعى «حسن»، ومطلوب منه أن يقتل زوجة «الحناوي» السابقة، وتُدعى «سوزي»، والتي حصلت منه على شيك قيمته 150 مليون جنيه، بينما يحاول «فارس» أن يوضح لهما شخصيته الحقيقية وأنه ليس الشخص المطلوب، ولكن يُقابله إصرار على كونه «حسن»، ويتعرض لترويع بإدخاله غرفة مليئة بـ«ثعابين»، أو بتقديمه كوجبة لـ«أسد»، إلى أن يُؤكد لهما أنه سيُنفذ المهمة، وتشتعل الأحداث.

قصته مع بطلة الفيلم هنا الزاهد «سالي»، تبدأ من مشهدهما الأول، فـبينما يسير كل منهما بسيارته يصطدمان، ويكون «فارس» هو المخطئ، ورغم ذلك يحاول خداع المارة بأنها المُخطئة، ومن بين هؤلاء يظهر الفنان بيومي فؤاد، ومنتج الفيلم أحمد السبكي (صاحب الليلة)، واللذين يظهران في هذا المشهد فقط كضيوف شرف بشخصيتهما الحقيقية، ثم يذهب «حسن» لقسم الشرطة بعد أن تُحرر «هنا» ضده بلاغًا، إلا أنها تتنازل لعرضه عليها أن يُصلح ما أفسده، وفيما بعد يُفاجأ أن زوجة والدها «أبو حمامة» (حسن حسني) هي المقصودة بالقتل.

كوميديا ودراما ورومانسية غير مكتملة

الكوميديا في «عُقدة الخواجة» والتي حاول صُناعه أن لا تكون القصة قائمة عليها، ليست مُضحكة إلا في بعض مشاهده، كما أن «الرداد» ظهر مقتبسًا «إيفهات» لآخرين في عدة مشاهد، تشعر وكأن «الرداد» يبحث عن أي مفردات لإضحاك المشاهد عُنوة، بينما الدراما في الفيلم لم تأخذ حيز (مشهدين فقط طوال أحداثه ظهر فيهما البطل في نفس وضعيته وهو مُمدد على السرير ويبدو عليه الحزن، بالإضافة إلى مشهد النهاية)، على الرغم من أن بطل الفيلم يواجه تحديًا كبيرًا أو «عُقدة»، وكذلك مشاهد الرومانسية بينه و«هنا» والتي ظهرت خلال العمل بشكلِ جيد، فضلًا عن أن الأحداث بدت سريعة الإيقاع لدرجة أضعفت الربط بين المشاهد.

عدة عناصر للجذب ظهرت بالفيلم، أولها الاستعانة بثلاثة من ضيوف الشرف، سبق ذكر اثنان والثالث هو القدير سمير غانم، والذي يظهر في آخر مشاهد الفيلم، والغريب أن الثلاثة لم يظهروا في الإعلان الدعائي للفيلم رغم اقتصار ظهورهم على مشهد واحد ما يدل على أن الغرض الوحيد من تواجدهم هو الترويج، وثانيها أغنية «هي دي الرقصة»، والتي ظهرت بـ«التريلر» وتواجدت ضمن الأحداث، وهي للمطرب محمود الليثي (الفقرة الثابتة بكل أفلام السبكي)، وفرقة «شارموفرز».

«عُقدة» الخواجة أم «عُقدة» حسن الرداد؟!

«الرداد» قال إن أكثر ما جذبه لسيناريو «عُقدة الخواجة»، وجود دراما مختلفة بأحداث العمل، لا تعتمد فقط على الكوميديا مثل أفلامه السابقة، ولكن بها لمسات إنسانية تحمل رسائل هادفة، ولا أعلم الرسائل الهادفة التي قصدها.. لعله يقصد الإيحاءات الخارجة التي طالما لمّح بها طوال أحداث الفيلم في إطار كوميدي.. نتنمى من «حسن» أن يُفكر في دوائر فنية أبعد من تيمة الكوميديا التي يحاول تقديمها دائمًا، خاصةً أنه يتمتع بملامح «الجان» وموهبة فنية يُمكن أن يستغلها بطريقة أفضل، ونتمنى من «إيمي» أن تُقنعه بذلك.