loading...

ثقافة و فن

صلاح منصور.. حكاية فنان وصحفي قتله السرطان واستنجد بـ«السادات»

صلاح منصور.. وهج مستمر ونجومية متأخرة

صلاح منصور.. وهج مستمر ونجومية متأخرة



ملخص

معلومات عن عمدة السينما المصرية.. من صاحبة الجلالة إلى عالم الفن.. الكومبارس الذي تحول لمليونير.. كيف قضى عليه موت ابنه.. وإصابته بالسرطان..

أدوار الشر ظلّت حتى منتصف القرن الماضي لعنة تطارد أصحابها، فلم يكن يدرك الجمهور أن الأمر مجرد تمثيل، لكن شدة توحده مع الشخصية الشريرة جعلته يتعامى عن تلك الحقيقة، لذا يقول النقّاد الفنيون، إن أصعب الأدوار التمثيلية تلك التي يطغى عليها الشرّ في الحوار والأداء الجسدي والملامح العصبية، فهي تكشف بحق عن موهبة الممثل المحترف، الذي يرى في كره الجمهور له -آنذاك- مؤشر نجاح، وهكذا كان الفنان الراحل صلاح منصور، وفي هذا التقرير يرصد «التحرير» أبرز المعلومات عن «عمدة السينما المصرية».

1​- ولد صلاح منصور شعلان في يوم 17 مارس من عام 1923 بشبين القناطر بمحافظة القليوبية.

2- بدأ ارتباطه بالفن على المسرح المدرسي عام 1938، وكان أول أدواره عليه هو دور «هاملت».

3- حياته المهنية بدأت عام 1940 كصحفي بمجلة «روزاليوسف»، ولم يكن عمره قد تجاوز السبعة عشرة عامًا، ولشدة هوسه بالفن التحق بالقسم الفني في المجلة، وأتاح له ذلك لقاء عدد كبير من الفنانين، وتمكن من إجراء أول حوار مع المطربة أسمهان.

4- لم يكمل عمله بالصحافة لفترة طويلة، حيث علِم بافتتاح معهد الفنون المسرحية، وقرر أن يلتحق به للدراسة ضمن طلاب الدفعة الأولى، التي كانت تضم فريد شوقي، وشكري سرحان وحمدي غيث، إلى أن تخرج فيه عام 1947.

5- أسس مع الفنان زكي طليمات فرقة المسرح الحر عام 1954، وقدّم معه عددًا من العروض المسرحية مثل: «ملك الشحاتين، وبرعي بعد التحسينات، وزقاق المدق، والناس اللي تحت».

6- أخرج العديد من المسرحيات منها: «عبد السلام أفندي، وبين قلبين»، بجانب إخراجه عددًا من البرامج الإذاعية.

7- علاقته بالسينما بدأت حينما عمل كـ«كومبارس» في فيلم «غرام وانتقام»، عام 1944، مع يوسف وهبي وأسمهان، وظل يتنقل ككومبارس من عمل، وربما تتذكره في «اسكتش» العقلاء لإسماعيل ياسين في فيلم «المليونير»، عام 1950.

8- قدّم بعد ذلك عددًا من الأدوار الصغيرة، مثل دوره في فيلم «شاطئ الغرام» مع حسين صدقي وليلى مراد عام 1950، وفيلم «معلش يا زهر» مع زكي رستم وميمي شكيب وشادية في العام نفسه.

9- في فترة الستينيات قدم عددًا كبيرًا من الأفلام، جسّد فيها أدوارًا معقدة بالغة الأهمية، مثل أفلام «الشيطان الصغير، أرملة وثلاث بنات، الزوجة الثانية، حبيب الروح، العصفور، هارب من الأيام».

10- تعدى عليه الجمهور بالضرب من شدة احترافيته في تجسيد دور الطاغية الوحشي الإمام بن يحيى، في فيلم «ثورة اليمن»، عام 1966.

11- حصل على جائزة أحسن ممثل مصري إذاعي عام 1954، كما حصل عام 1963 على جائزة السينما عن دوره في فيلم «لن أعترف»، وفي عام 1964 حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، كما نال جائزة الدولة التقديرية من أكاديمية الفنون في أكتوبر 1978 في الاحتفال بالعيد الفني.

12- قال عنه الممثل البريطاني الشهير تشارلز لوتون، عندما عرض فيلم «مع الذكريات» في لندن عام 1962، بعدما صافحه: «لو أن هذا الممثل الموهوب موجود عالميًا لكنت أسلمت له الشعلة من بعدي».

13- حينما مرض ابنه الأصغر هشام، واضطر للسفر معه إلى الخارج لتلقي العلاج على نفقة الدولة، حيث أجرى جراحة عاجلة بلندن، تكلفت مبالغ طائلة، فاحتاج إلى تجديد طلب العلاج على نفقة الدولة، ومدّ فترة بقائه لثلاثة أشهر أخرى، وفي تلك الأثناء تصادف زيارة الرئيس الراحل أنور السادات لهناك، فطلب منه «منصور» مدّ فترة علاج ابنه ووافق السادات «شفاهة»، إلا أنه طلب من الرئيس أن يوقّع على الورقة التي قدّمها له، فابتسم السادات وأدرك ما يرمي إليه ووقع على الطلب، إلا أن ابنه توفى بعد إجراء الجراحة مباشرة في 19 يناير عام 1979.

14- وفي نهاية السبعينيات وأثناء استعداد «منصور» لتقديم مسرحية بعنوان «بكالوريوس في حكم الشعوب»، أمام النجم الشاب حينئذ نور الشريف، اعتذر صلاح منصور للمرة الأولى عن العمل بعد تعاقده عليه بسبب مرض السرطان، الذي كان اشتد عليه، ورشح بدلًا منه يحيى الفخراني، فظل يعاني من سرطان في الرئة وتليف في الكبد، ويقاوم آلام المرض أكثر من ثلاثة أعوام، دون أن يصارح أحدًا بحقيقة مرضه، وقيل إن القهر على رحيل ابنه كان من الأسباب التي عجلت بوفاته في 19 يناير 1979.