loading...

أخبار مصر

هل يفلت الإعلام من فخ الانحياز في تغطية الانتخابات الرئاسية؟

مكرم محمد أحمد

مكرم محمد أحمد



أكد عدد من الخبراء المتخصصين فى الشأن الإعلامي ومسئولي الهيئات أن ضمان النزاهة والحيادية فى التغطية الإعلامية لانتخابات الرئاسة لا يتحقق إلا من خلال تنفيذ الضوابط المهنية والالتزام بمواثيق الشرف الإعلامي، ومنح المرشحين المتنافسين فرصا متساوية فى وسائل الإعلام، مشيرين إلى أن وسائل الإعلام عليها الوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين دون انحياز لمرشح بعينه على حساب الآخر.

عبد العزيز: من حق الإعلام الخاص أن ينحاز لمرشح بعينه

قال الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز، إن المواكبة الإعلامية الجيدة الشرط الرئيسي لنزاهة العملية الانتخابية ولكنها لا تعوض ما عداها من عوار، موضحا أن تكافؤ الفرص ضمانة أساسية لنزاهة الانتخابات والتى تبدأ من تفعيل حد الإنفاق وضمان عدم تجاوزه، وكذلك عدم التورط فى التمويل غير الشرعي فى المجال الإعلامي والدعائي، وعدم استخدام أموال المؤسسات العامة، موضحا أن الإعلام العمومي يجب أن يبقى محايدا وأن يمنح مساحات متكافئة للمتنافسين.

أضاف عبد العزيز فى تصريحات لـ"التحرير"، أن من حق الإعلام الخاص أن يميل لصالح أحد المتنافسين ولكن ليس من حقه أن يخلط الوقائع أو يشوهها أو يحرض على الكراهية، وإذا ما تم الالتزام بهذه المعايير يصبح أداء الإعلام صحيا، ويكون هناك انتخابات تنافسية ولكن لا يضمن بالضرورة نزاهة العملية.

مكاوي: تكافؤ الفرص شرط رئيسي لضمان حيادية وسائل الإعلام

قال الدكتور حسن عماد مكاوي وكيل المجلس الأعلى للصحافة السابق وعميد كلية الإعلام جامعة القاهرة سابقا، إن وسائل الإعلام مطالبة بالوقوف على مسافة متساوية من كل المرشحين فى انتخابات الرئاسة، مشيرا إلى أن كل مرشح أصبح له الحق فى عرض برنامجه وإعطائه الفرصة الكاملة لطرح أفكاره بشكل متساو.

ونوه بأن ضمان النزاهة والحيادية فى التغطية الإعلامية لانتخابات الرئاسة لا يتحقق إلا من خلال تنفيذ الضوابط المهنية والالتزام بمواثيق الشرف الإعلامي، ومنح المرشحين المتنافسين فرصا متساوية فى وسائل الإعلام، مشددا على ضرورة تنفيذ القرارات التى أعلنت عنها اللجنة العليا للانتخابات، بدءا من شروط الترشح وصولا إلى المواعيد الخاصة بالدعاية الانتخابية وتحديد سقف الإنفاق عليها.

مكرم: لن نتهاون في تطبيق معايير النزاهة في التغطية الإعلامية

قال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن المجلس سيسعى لتطبيق كل الضوابط والمعايير التى تضمن نزاهة وشفافية التغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية، موضحا أن المجلس سيكون مراقبا بدقة شديدة لوسائل الإعلام لمتابعة الأداء الإعلامي، قائلاً: "أى خروج عن القواعد المحددة سيتم توقيع عقوبات صارمة على من ارتكب الخطأ".

ويضيف مكرم أن من بين الضوابط الموضوعة لحيادية التغطية الإعلامية تتضمن عدم الخوض فى سمعة مرشح لآخر أو تشويه سمعته، أو اتهامه بالخيانة، مشيرا إلى أن من حق المرشح الوصول لناخبيه بكل الطرق السلمية، مردفا: "لن نتهاون فى تطبيق معايير الحيادية فى العملية الانتخابية تحت أي ظرف من الظروف ولا مجاملات أو تمييز لأي مرشح أيا كان".

وأشار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إلى أن من حق أي مواطن أن يشتكي مما إذا كانت هذه المعايير مطبقة بشكل عادل أم تعسفي، مستطردا: "لو مرشح بيشتكي إن صحفي هاجمه بشكل ظالم، بالضرورة لا بد أن أبحث عن حقه، لأننا نريد العملية الانتخابية سليمة وأن تكون هناك منافسة حقيقية بين المرشحين".

وردا على تساؤل "التحرير" حول موقف الأعلى للإعلام فى حالة انحياز الفضائيات لمرشح بعينه على حساب الآخر، قال مكرم: "الفضائيات لا تملك إلا أصواتها فقط، وأي شخص بيخالف الضوابط سيعاقب، وهناك حالات عديدة تم منعها ومعاقبتها ومنعت من الظهور على الشاشة لمدة غير قصيرة، والقانون يعطينا هذا الحق".

«الوطنية للصحافة»: سنقف على مسافة واحدة بين جميع المرشحين

بينما قال مصدر مسئول بالهيئة الوطنية للصحافة، إن الهيئة ستعمل على تحقيق الضمانات التى أقرتها اللجنة العليا للانتخابات فى بيانها الرسمي، سواء من حيث وضع مساحة متساوية للمرشحين فى البرامج التليفزيونية ومتابعة مدى وقوف سلطات الدولة بأكملها على مسافة واحدة بينهم، والابتعاد عن تناول المرشحين بأي شكل من أشكال الهجوم سواء بالسب والقذف أو الإهانة، بالإضافة إلى أن تكون اللغة المستخدمة بين المرشحين راقية بعيدة كل البعد عن التجريح أو الإهانة، لافتًا إلى أن الهيئة تسعى لأن تكون ضوابط العملية الانتخابية نزيهة وشفافة.

كان كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، قد أكد فى تصريحات سابقة لـ"التحرير" أن الهيئة ستصدر مدونة للسلوك سيتم إرسالها للصحف القومية لضبط تغطيتها للانتخابات الرئاسية، ومحاسبة أعضائها فى حال خروجهم عنها، وسيتم عمل دورة تدريبية لتدريب المحررين.