loading...

أخبار مصر

في الذكرى السابعة.. هل حققت ثورة يناير مطالبها؟

ثورة يناير

ثورة يناير



كتب- محمد فتحي 

7 سنوات كاملة مرت على ثورة 25 يناير التى قادها الشباب ضد نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والسياسية وانتشار الفساد في البلاد وتدهور أوضاع حقوق الإنسان والتى كان أبرز مظاهرها هو وفاة الشاب السكندري خالد سعيد نتيجة تعذيبه من بعض رجال الشرطة، مما أدى إلى ثورة عارمة اجتاحت البلاد وأطاحت برأس النظام وقياداته وكان شعار ثورة يناير العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، فهل تحقق هذا الشعار الآن وبعد مرور كل تلك السنوات؟ وهل حققت الثورة مطالبها؟ 

الحكومة تجاهلت الشهداء
 
"أنا مبسوطة إن لحد دلوقتي ماطلعتش شهادة وفاة لأخويا، لأنه عايش في قلوبنا" بهذه الكلمات بدأت زهرة سعيد شقيقة الشهيد خالد سعيد حديثها لـ«التحرير» مستنكرة تعامل الدولة مع أخيها قائلة إن ذكرى ثورة يناير هى الذكرى الوحيدة المؤثرة في حياتنا ولنا الفخر بهذه الثورة، لأنها قامت لرفض الظلم بأي شكل من الأشكال، ولكن للأسف الشديد نعيش الآن مرحلة أسوأ من المراحل السابقة وحتى الآن لم تتحقق أهداف الثورة وهي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.
 
وأضافت شقيقة خالد سعيد أن الحكومة تجاهلت الشهداء، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم يحصلوا على شهادة وفاة لشقيقها وسط تجاهل من المسؤولين ولكن للأسف الدولة كانت تعترف باستشهاد شقيقي أمام وسائل الإعلام فقط، ولكن في الحقيقة وعلى أرض الواقع لا يوجد دليل على استشهاد خالد حتى الآن.
 
الدولة تعترف بحقوق الشهداء في الإعلام فقط 
 
"أقسم بالله رجلي حفيت ما بين نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للثورة (أنا راجل عايش في حالي)" بهذه الكلمات بدأ أشرف رشاد والد الشهيدة ميادة أشرف حديثه لـ«التحرير» قائلًا: ذهبت لنقيب الصحفيين أكثر من مرة وذلك لضم ابنتي للمجلس الأعلى لشهداء الثورة ولكن "لا حياة لمن تنادي" وحقوق الشهداء في مصر ما هي إلا تصريحات إعلاميه فقط، لافتًا إلى أنه لم يأخذ من الثورة غير فقدان ابنته.
 
وأضاف والد الشهيدة أنه تحدث في نقابة الصحفيين أكثر من مرة وذهب لنقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة، وقابله ودار حوار بينهما ولكن حتى الآن لم يعلم ماذا فعل في حق ابنته، مشيرًا إلى أن ميادة استشهدت على مرأى ومسمع من الجميع وضاع حقها. 
 
وناشد أشرف رشاد، الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ونقيب الصحفيين، التدخل لإنهاء إجراءات ضم الشهيدة إلى المجلس الأعلى لشهداء الثورة وإنهاء الإجراءات التي مر عليها 4 سنوات قبل تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد حتى الآن.
  
قال شادي الغزالي حرب عضو ائتلاف شباب ثورة 25 يناير، إنه حتى الآن لم تتحقق مطالب الثورة والتي راح ضحيتها الكثير من أبناء مصر الأبرياء دفاعًا عن الوطن واعتراضًا على ظلم نظام فاسد، لافتًا إلى أننا ما زلنا حتى الآن نعيش في ثورة مضادة، مطالبًا بمحاكمة كل من حاول تشويه صورة ثورة يناير.

غياب مطالب الثورة 

قال رجب حميدة، أمين عام السياسات بحزب مصر العروبة، إن ثوار 25 يناير رفعوا شعارات آمن بها الشعب المصري وهي العيش بكرامة إنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية والحرية، وأضاف حميدة أنه منذ عام 2014 حتى الآن حاولت مصر الخروج من الأزمات الاقتصادية لكن الحكومة اهتمت بالمشروعات الخدمية على حساب المشروعات الإنتاجية فزادت الديون وارتفعت معدلات التضخم وانخفضت معدلات النمو وزادت معدلات البطالة وزادت أسعار الدواء والغذاء مع تراجع السياحة وتردي الأوضاع الاقتصادية واستمرار العمليات الإرهابية وغابت وسط كل ذلك مطالب الثورة. ​ 

مصر صامدة 
وترى الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد مستشارة رئيس الجمهورية، أن ما مرت به مصر من اضطرابات ومحاولات من الجماعات الإرهابية باستغلال الثورة التي قام بها الشعب المصري، مطالبين فيها بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية ولكن قفز عليها من كانوا مخططين ومنظمين، وهم الإخوان، بإلاضافة إلى المخطط الأمريكي ومخطط إلحاق مصر بما جرى في سوريا واليمن، ورغم كل هذا فقد تخطت كل الصعوبات بمعجزة من الله، سبحانه وتعالى. 
 
وأضافت مستشارة رئيس الجمهورية أن الدولة قائمة وتواصل البناء رغم كل المواجهات والحرب مع الإرهاب، ورغم جميع التحديات والمشكلات التي خطط لها الكيان الأمريكي الصهيوني بالاشتراك مع الجماعة الإخوانية والتي نالوا شرف حكم مصر فلم يكونوا أمناء على هذا الشرف.
 
وأشارت إلى أننا يجب علينا الحفاظ على الدولة الصامدة، رغم كل ما أنفق ضدها من مليارات على المخدرات المهربة والسلاح والمتفجرات لتدمير الشباب ولكن ظلت مصر صامدة تجاه كل ما تمر بها من ضربات موجهة إليها لسقوطها ونجاح المخطط الأمريكي الصهيوني.