loading...

ثقافة و فن

أحمد آدم.. هل تتحمل قماشة «القرموطي» مزيدًا من «القرمطة»؟

أحمد آدم القرموطي 1

أحمد آدم القرموطي 1



ملخص

«قرمط بيتمرمط» أحدث أعمال الكوميديان.. «القرموطي» للمرة الخامسة.. جذور الشخصية تعود لربع قرن ماضي.. سر الأرض كانت الانطلاقة.. معلش إحنا بنتكلم!

«معلش إحنا بنتكلم» و«العب»، و«إحنا بنشتغل مع هواة ولا إيه».. وغيرها الكثير من الإيفهات التي نجح الفنان أحمد آدم، أن يُخلدها في أذهان الجميع، بشخصيته الأشهر والأنجح «القرموطي»، والتي التبسته فيما بعد وأصبح الارتباط بينهما قويا لدرجة جعلت نجاحه في دور العرض مرتبطا بوجودها، وأصبح الكوميديان الذي بدأ مشواره مطلع الثمانينيات أسير هذه الشخصية، حتى أنه يُقدمها للمرة الخامسة من خلال أحدث أعماله فيلم «قرمط بيتمرمط»، والذي بدأ تصويره مؤخرًا بالاشتراك مع عدد من النجوم أبرزهم بيومي فؤاد ومي سليم ودينا فؤاد.

«قرمط بيتمرمط» يتحدى خلاله «القرموطي» وزارة السياحة، حيث يقوم ببناء مقبرة للقراميط القدامى وأجداده، ويُسعِر تذكرة المقبرة الواحدة بـ100 جنيه للسائحين الزائرين، ويُجسد «بيومي» شخصية ضابط شرطة يقف أمام البطل وتبدأ الصراعات بينهما في إطار كوميدي ساخر، بينما تُجسد «دينا» شخصية صحفية ومعدة في برنامج توك شو، تقدمه «مي سليم» ويبحث الثنائي في قضية قتل غامضة طوال الأحداث ويساعدهم «القرموطي» في ذلك، وهو من تأليف الراحل عبد الله حسن، وسيناريو أمين جمال، وإخراج أسد فولاد كار، وإنتاج أحمد السبكي.

وتعود جذور شخصية «القرموطي» إلى عام 1994، حيث قدّمها لأول مرة في حلقات البرنامج التليفزيوني الشهير «سر الأرض»، الذي كان يُعرض على القناة الأولى بالتليفزيون المصري أسبوعيًا عقب صلاة الجمعة، وهو البرنامج الذي يستعرض أهمية الأرض والحفاظ عليها، ويهدف إلى نشر التوعية والنصائح والمعلومات الخاصة بالزراعة وما يخصها، واستمر تصويره وعرضه لعدة سنوات، وحقق بها «آدم» نجاحا جماهيريا كبيرا.

قدّم «آدم» بعد ذلك عدة أدوار، منها في أفلام «صمت الخرفان، إشارة مرور، الغاضبون»، إلا أنه لم يُحقق نجاحًا كبيرًا، وعقب ذلك استعان «آدم» بـ«القرموطي» مُجددًا بناء على نصيحة الزعيم عادل إمام، بعد 4 سنوات، من خلال مسلسله «القرموطي في مهمة سرية»، عام 1998، مع غادة إبراهيم ويوسف فوزي وطلعت زكريا، وتدور قصته حول تكليف «القرموطي» الذي يعمل ساعيًا بوزارة التجارة الخارجية، بمهمة وهمية لكشف جاسوس كان يعمل سابقًا بالوزارة.

عدة أفلام بعدها قدّمها «آدم»، وحققت نجاحًا، منها «شجيع السيما، الرجل الأبيض المتوسط، فيلم هندي»؛ إلا أنه سرعان ما عاد للمرة الثالثة لشخصيته المفضلة، وذلك بعد نجاح جماهيري ساحق حققته، حيث ظهر بها في السينما للمرة الأولى من خلال فيلم «معلش إحنا بنتبهدل»، عام 2005، وحقق بها نجاحًا، خاصةً مع اشتعال أزمة حرب العراق والتي تناولها في قصة الفيلم وكانت حبكته قائمة عليها من خلال زيارته لبغداد وإلقاء القبض عليه من الجيش الأمريكي ودخوله سجن أبو غريب.

وبعد غياب دام 9 سنوات، منذ آخر أفلامه «شعبان الفارس»، 2008؛ قرر «آدم» طرح شخصية «القرموطي» للمرة الرابعة، من خلال فيلمه «القرموطي في أرض النار»، يناير 2017، وذلك بعد 12 عامًا على أخر ظهور لها، ولكنه لم يحقق النجاح الجماهيري المنتظر، إذ حصد إيرادات لم تتجاوز 6 ملايين جنيه.

وعلى الرغم من البداية القوية لـ«آدم» والتي أنبئت عن نجم كوميدي سيُسطر اسمه في تاريخ السينما بأحرف بارزة، إلا أنه طوال مشواره لم يُحقق نجاح رقمي سينمائي كبير، ولكنه ظل في الميدان متواجدًا داخل الخريطة، برغم ضآلة الإيرادات التي كانت تؤدي بالضرورة إلى تقديم أعمال محدودة الميزانية، حتى أنه وجد نفسه خارج الخط لمدة تقترب من 10 سنوات، منذ عام 2008، واتجه عقب ذلك لتقديم برنامج استاند أب كوميدي «بني آدم شو»، وجد فيه ضالته وقدّم منه 6 مواسم حتى توقف بعد خوضه به معارك سياسية طاحنة خرج منها خاسرًا، ووسط كل ذلك لا يجد «آدم» غير شخصية «القرموطي» لكي يتشعبط بها في قطار السينما السريع الذي فاته على الأغلب، ولكن هل تتحمل قماشة «القرموطي» مزيدًا من «القرمطة»؟