loading...

ثقافة و فن

إقبال جماهيرى متوسط في أول أيام معرض القاهرة للكتاب بسبب برودة الجو

معرض الكتاب تصوير سامح أبو حسن

معرض الكتاب تصوير سامح أبو حسن



كتب- أحمد سميح:

شهد اليوم الأول، أمس السبت، من معرض القاهرة الدولي للكتاب إقبالا جماهيريا متوسطا وتفاوتت أعداد رواد المعرض منذ العاشرة صباحا وطيلة ساعات اليوم؛ ربما بتأثير برودة الطقس وسقوط أمطار خفيفة من حين لآخر، وكان العديد من دور النشر قد أعلن عن نسبة تخفيضات على أسعار كتبها طوال أيام المعرض تراوحت ما بين 10% وحتى 50%؛ وقصرها البعض على اليوم الأول للافتتاح فقط لتشجيع جمهور المعرض على الاقتناء، كما شهد جناح "سور الأزبكية" لبيع الكتب القديمة والمستعملة إقبالا مرتفعا بالنسبة لصالات المعرض الأخرى، في حين شهدت بعض الندوات تفاوتا في نسب الحضور.

وقد شهدت قاعة ضيف الشرف بمعرض الكتاب ندوة حول فلسطين وتاريخ مدينة القدس جاءت بعنوان "تاريخ فلسطين فى عصور ما قبل التاريخ"، تحدث فيها المؤرخ "بسام الشماع" عن سرقة اليهود للتاريخ بجانب سرقتهم للأرض الفلسطينية، لافتا إلى أن اليهود يحاولون كل يوم البحث عن شيء يؤكدون به "الحقيقة الوهمية" لديهم عن هيكل سيدنا سليمان عليه السلام، بغرض إضفاء الشرعية لممارساتهم الاحتلالية الغاشمة.

كما شهدت قاعة "كاتب وكتاب" اليوم في أول أيام المعرض حفل تأبين الروائي الراحل صبري موسى بحضور كل من الإعلامى مفيد فوزي والسيناريست أشرف محمد رئيس قسم السيناريو بمعهد السينما وأدارها عبد الوهاب داوود، وفى بداية اللقاء لفت السيناريست أشرف محمد إلى أن الراحل صبري موسى كان يملك نوعًا خاصا من السرد في أسلوب الكتابة، وتعجب من عدم تحول رواية "فساد الأمكنة" لفيلم سينمائي رغم ثرائها.

ومن جانبه أشار الإعلامى مفيد فوزي إلى أن "موسى" كان شاعرا من طراز خاص، وإلى أنه انسلخ عن الحياة الاجتماعية بسبب مرضه.

وفى حديثها أشارت الكاتبة الصحفية "أنس الوجود رضوان"، زوجة الروائى الراحل أن "موسى" هو الذي أسس أدب الصحراء والإعداد التليفزيوني، وبرغم ذلك لم يلق أي تقدير، رغم أنه العربي الوحيد الذي حصل على وسام الدولة مرتين، وأشارت إلى أن الكاتب الراحل صارع المرض لأكثر من 15 عاما، ورغم ذلك فقد قابل المحنة بابتسامة.

كما شهد المقهى الثقافي من الساعة الواحدة وحتى الثالثة ظهرا ندوة لمناقشة كتاب "الأنساب" للحمداني، ضمن برنامج "كتابات الأقدمين"، ناقشه الدكتور أسامة السعدوني، والدكتور مصطفى الشيمي، والدكتور محمود البيومي، ومن الساعة الثالثة وحتى الساعة الخامسة شهد المقهى الثقافي مناقشة لرواية "خبيئة العارف" للكاتب عمار علي حسن، وناقشها كل من الدكتور عزة كامل، والدكتور عصام العدوي، والدكتور سمير مندي، وأدار الندوة وقدمها الكاتب الروائي حمدي البطران، وقد أثنت الدكتورة عزة كامل عن براعة الكاتب في تقديم الرواية من خلال الإسقاطات السياسية والسجع الذي زاد من جمال الرواية، أما الدكتور سمير مندي فلفت إلى أن الرواية هي من أولى الروايات التي تناولت الصوفية، وجعلت القراء يهتمون بهذا النوع من الروايات.

يذكر أن هذه الدورة للمعرض تحمل شعار "القوة الناعمة.. كيف؟"، وتحتفى بالكاتب عبد الرحمن الشرقاوي، كشخصية المعرض لهذا العام، وتحل الجمهورية الجزائرية ضيف شرف المعرض.

يشارك في هذه الدورة 27 دولة، منها 15 دولة عربية، و10 دول أجنبية ودولتان من إفريقيا، و849 ناشرا، منهم 10 أجانب، والبقية من الدول العربية والإفريقية، كما يشارك 7 مؤسسات صحفية و37 مؤسسة حكومية، وعدد الأجنحة 1194 جناحا.