loading...

إقتصاد مصر

كيف يؤثر قرار حفض مساحات الأرز المزروعة على أسعاره؟

زراعة الأرز

زراعة الأرز



أثار قرار الحكومة بتقليص المساحة المنزرعة بمحصول الأرز بنحو 300 ألف فدان، موجة غضب واسعة بين أوساط الفلاحين وتجار الأرز، مؤكدين أن القرار سيضاعف من سعر الأرز المصري، ويضر بمصلحة الفلاح ويسهم في القضاء على الزراعة المحلية لصالح المستوردة.

وقرر الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والري أمس السبت، تخفيض المساحة المنزرعة بمحصول الأرز الموسم المقبل من مليون و76 ألف فدان إلى 724 ألف فدان.

وقال حسام الإمام المتحدث باسم وزارة الري والموارد المائية، إن القرار يهدف إلى الحد من إهدار مياه نهر النيل والحفاظ عليها من سوء الاستخدام.

وتواجه مصر بعد تعثر مفاوضات سد النهضة، خطرًا يهدد حصتها من مياه نهر النيل، الأمر الذي دفع الحكومة للتفكير فى التوقف عن زراعة المحاصيل الزراعية التي تستهلك كثيرا من المياه وخاصة محصول الأرز. 

وأضاف الإمام أن التجاوزات في زراعة محصول الأرز تخطت خلال العام الماضي المساحات المحددة لزراعته بنحو 500 إلى 600 ألف فدان.

وحددت وزارة الري والموارد المائية مليون و76 ألف فدان لزراعة الأرز خلال عام 2017، ولكن حجم زراعة الأرز المخالف تجاوز 650 ألف فدان يستهلك مياهًا تصل إلى 3 مليارات لتر مكعب.. وفقًا لتصريحات حسام الإمام المتحدث باسم وزارة الري. 

وأشار إلى أنه يمكن تعويض محصول الأرز بمحاصيل أخرى، بينما يتصدر ترشيد استهلاك المياه أولوية في الوقت الحالي، خاصة أن الحكومة بدأت منذ عام 2017 في تطبيق خطة قومية لإدارة الموارد المائية.

وتستهلك الزراعة نحو 82% من مياه مصر بحوالي 36 مليار متر مكعب، في حين يستهلك محصول الأرز وحده 14 مليار متر مكعب تمثل 25% من حصة مصر من المياه. 

وتبلغ حصة مصر من مياه نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب سنويا، بينما يصل استهلاكها إلى 80 مليار متر مكعب.

أرز

من جانبه استنكر حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، قرار وزارة الري والموارد المائية بخفض المساحات المزروعة أرزا بنحو 300 ألف فدان، مؤكدًا أن القرار يضر بمصلحة الفلاح وحده ويقضي على زراعة الأرز في مصر لصالح الاستيراد من الخارج.

وأكد صدام أن القرار لن ينجح في إثناء الفلاحين عن زراعة الأرز، خاصة أن معظم الأراضي التي يتم زراعة الأرز عليها لا تصلح لزراعة محاصيل أخرى.

وأشار إلى أن معظم الأراضي التي يتم زراعة محصول الأرز عليها تروى عن طريق مياه الصرف الزراعي، نظرًا لقربها من البحر، وليس عن طريق النيل، فضلا عن وجود محاصيل أخرى أكثر استهلاكًا للأرز من المياه مثل محصول الموز.

وتساءل نقيب الفلاحين عن آليات تطبيق القرار في ظل عدم وجود دورة زراعية تحدد مزارعي الأرز، وكيف سيتم اختيار الأراضي التي سيتم استبعادها من زراعة محصول الأرز؟

وأكد أبو صدام أنه يمكن للدولة البحث عن طرق أخرى للحد من إهدار مياه النيل، عن طريق رى الزراعات بالتنقيط بدلا من الرى بالغمر، وتحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي.

وتوقع رجب شحاتة رئيس شعبة الأرز، أن يرفع تطبيق القرار، أسعار الأرز إلى نحو 12 أو 15 جنيها بدءا من عام 2019، خاصة أن التسعير سيتحدد حينها وفقا لأسعار السوق العالمية.

ويباع الأرز في المافذ التموينية بسعر 6.5 جنيه للكيلو، بينما يتراوح سعر الأرز السائب بين 7 و10 جنيهات للكيلو والمعبأ بين 6.5 و13 جنيها.

وقال شحاتة إنه يتم زراعة نحو مليون و800 ألف فدان إلى 2 مليون فدان سنويا لتغطية الاستهلاك المحلي، مشيرا إلى أن القرار سيسهم في الحد من زراعة الأرز المصري، والإقبال على أنواع منافسة مثل الأرز الهندي.

ارز 2

تجدر الإشارة إلى أن قرار وزارة الري والموارد المائية بخفض المساحات المنزرعة من الأرز، لم يكن القرار الأول من نوعه، حيث أصدرت الوزارة قرارا مماثلا في عام 2015 بتخفيض المساحة المنزرعة من الأرز إلى 700 ألف فدان، لكن تصاعدت المشكلات نتيجة اختفاء محصول الأرز من الأسواق وخوفا من عدم كفاية الكمية التى ستتم زراعتها من تغطية احتياجات السوق من المحصول، لتعيد الوزارة المساحات المنزرعة إلى مليون و76 ألف فدان.

وبنهاية أكتوبر 2016، أصدرت وزارة الري والموارد المائية، قرارا بتخفيض مساحة الأراضي المسموح بزراعتها بمحصول الأرز في موسم 2017، إلى 704.5 ألف فدان، مقابل نحو 1.076 مليون فدان الموسم الماضي، ثم تراجعت عن تطبيق القرار لتظل المساحة المنزرعة من الأرز كما هي.