loading...

رياضة عالمية

كيف ستبهر قطر العالم بالملاعب المتحركة حتى مونديال 2042؟

ملعب راس أبو عبود

ملعب راس أبو عبود



يبدو من الصعب تقبل فكرة الملاعب المتحركة التي يمكن نقلها من مكان لآخر عند الحديث عن أشهر الملاعب العالمية مثل ملعب «الكامب نو» الخاص ببرشلونة و«سانتياجو بيرنابيو» الخاص بريال مدريد، إلا أن تلك الفكرة ستكون الجوهرة التي ستزين ملاعب مونديال قطر 2022 وفقًا للمهندسان الإسبانيان مارك فينويك وخافيير إيريبارين، الذي صمم إحدى الملاعب المتحركة الخاصة بذلك المونديال نقلًا عن صحيفة "ماركا" الإسبانية.

وقال المهندسان أن فكرة تلك الملاعب مماثلة لفكرة ألعاب الأطفال الميكانو والليجو، وتتركز بشكل أساسي على تصاميم بسيطة من الأعمدة والأحزمة، ولذلك كان لزامًا عليهما التفكير في شيء عملي ورخيص في الثمن.

وأضاف المهندسان أن هناك نوع من المباني المتحركة في إسبانيا وكانت تلك المباني بمثابة الإلهام لهما في فكرة الملاعب المتحركة مشيران إلى أن ليس بإمكان كل الأشخاص تحمل إمتلاك مبنى في مكان واحد يتم استخدامه مرة واحدة فقط في العام من أجل الاحتفالات والتجمعات وكذلك الحال ينطبق على الرياضة أيضًا.

وأشار المهندسان إلى ضرورة النظر إلى أخر مونديالين في البرازيل 2014 وجنوب إفريقيا 2010، حيث تكبدت حكومة الدولتين مبالغ طالئة في تشييد الملاعب وأدى هذا الأمر إلى الحالة من الغضب العارم بين المواطنين لرغبتهم في استثمار تلك الأموال الطائلة في تطوير مجالات أخرى مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية للبلد وغيرها من الأمور، ولذلك كان من الهام التوصل إلى تصاميم غير مكلفة ولا تستمر لوقت طويل.

وأوضح المهندسان أن فكرة ملاعبهما هي الأرخص على الإطلاق ويمكن الاستثمار فيها لأكثر من مرة حيث يمكن بيعها ونقلها لدولة أخرى بعد أن تقوم بهدفها الأساسي، مشيران إلى أن تفكيك الملاعب يحتاج إلى نحو 8 شهور بينما تحتاج إعادة بناءها من جديد لنحو سنة ونصف.

وبالتالي يمكن الاعتماد على تلك الملاعب في 5 أو 6 نسخ من كؤوس العالم كما يمكن استخدامها في استضافة أحداث أخرى بعيدًا عن كرة القدم، فمن أبرز عيوب استقبال أثينا للأولمبياد عام 2004 وجنوب إفريقيا عند استضافة مونديال 2010 هي تشييد ملاعب كبيرة للغاية لم تعد تستخدم وباتت مهجورة بعد انتهاء المنافسات.

وتظهر تلك الملاعب مثل الأشباح في وسط المدن الكبرى، وبالتالي سيضمن تصميمهم الجديد عدم تكرار هذا السيناريو مرة أخرى في المستقبل، فباستخدام قطع مختلفة يمكن تشييد أكثر من شكل للملاعب مثل الليجو كما يمكن تشييد ملاعب صغيرة حسب الحاجة بنفس المواد.

يذكر أن من بين الملاعب التي تشيدها قطر لاستقبال مونديال 2022 هو ملعب راس أبو عبود في العاصمة الدوحة، ومن المخطط أن يتسع ذلك الملعب إلى نحو 40 ألف متفرج، ومن المنتظر أن يتم تفكيك ذلك الملعب واستخدامه في أماكن أخرى عقب انتهاء منافسات البطولة.