loading...

ثقافة و فن

فاروق حسني في افتتاح معرض لوحاته: لا أجيد التعبير إلا بالألوان

الفنان فاروق حسني - أرشيفية

الفنان فاروق حسني - أرشيفية



في أحدث معارضه يستحضر الفنان التشكيلي ووزير الثقافة المصري السابق فاروق حسني مزيجا خاصا من ضوء مصر والموسيقى والبحر والصحراء ومدن عربية وأوروبية في أكثر من 50 لوحة تجريدية يعود بها إلى الساحة التشكيلية.

وقال حسني في تصريحات لـ«رويترز» خلال افتتاح المعرض أمس السبت: «شغلي كله وجداني بحت وليس أدبيا يمكن وصفه بالكلام، كل ما‭‭‭‭ ‬‬‬‬أريد أن أعبر عنه من آراء وأفكار قدمته في هذه اللوحات، فأنا لا أجيد التعبير بالكلمات لكني أفعل هذا بالألوان»، مضيفا: «تأثرت في هذه الأعمال بالموسيقى والبحر والصحراء، وكذلك المدن التي أقمت فيها بعض الفترات مثل روما وباريس ودبي».

وفي الافتتاح الذي اجتذب أعدادا كبيرة من الفنانين والمتابعين لأعمال حسني، قال الفنان التشكيلي جورج بهجوري: «كلها لوحات جميلة لأنها انفتاح لتجربته (فاروق حسني) في التجريد.. واضح جدا أنه يتقدم كل سنة»، وواصل: «معرض يحمل أعمالا أكثر تطورا رغم تمسكه بنفس الأسلوب ونفس الطباع، لا يفكر كثيرا مثل الفنانين الواقعيين الباحثين عن أشياء أمامهم في الطبيعة لكنه يعتمد أكثر على التخيل».

ويستمر المعرض المقام في جاليري (بيكاسو إيست) بالقاهرة الجديدة حتى 28 فبراير الحالي، ويضم 59 لوحة إكريليك على كانفاس (قماش)، وقال رضا إبراهيم مدير (بيكاسو إيست): «فاروق حسني كفنان سهل جدا في التعامل معه، لم يضع اشتراطات محددة للمعرض، كل ما اهتم به أن يخرج المعرض في أفضل شكل».

وأضاف مدير الجاليري: «هذا المعرض يلقي بالحجر في السوق الراكدة إلى حد ما بالفن التشكيلي في مصر، نتمنى أن نرى معارض أكثر في الفترة المقبلة».

وذكر الناقد الفرنسي ميشيل نوريدساني في كتيب التعريف بالمعرض: «لدى حسني ضوء هو ضوء مصر -دون شك- ولد من تفاعل كيميائي مرهف، هو خليط من ماء النيل، مياه البحر والصحراء القاحلة، لكن هذه الشفافية وهذا الأسلوب في جعل اللون يصعد ليهبط ببطء على باقي الألوان التي هي بمثابة سند له، هما عنصران لا يملكهما سواه».

وأضاف: «ومثل الشاعر، يقوم فاروق حسني باستثمار أقل لمساحة الأرضية، لكي تذوب في متعة الخيال والواقع، ليعطيان دون تفرقة ألوان - خطوط- أبخرة، تعرجات أو خطوط عميقة، خربشات، علامات تعجب صغيرة، بقع شديدة الإضاءة - مسطحات منزلقة».

وشغل حسني منصب وزير الثقافة لنحو 24 عاما إلى أن ترك كرسي الوزارة في أعقاب ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، وغادر الوزارة لكن وهج الفن لم يغادره، إذ واصل مسيرته في عالم التجريد متنقلا بين القاهرة وعدة مدن.