loading...

ثقافة و فن

كريم محمود عبد العزيز.. موهبة «الساحر» لا تورث

كريم محمود عبد العزيز

كريم محمود عبد العزيز



ملخص

بدأ كريم سينمائيًا مع والده وهو في العاشرة من عمره، وقدّم عدة أفلام بدايةً مع عام 2012، فيما تسيطر على أعماله فلسفة المدرسة الإنتاجية السبكية، حتى فشل «اطلعولي برة» ولم تبلغ إيراداته مليون جنيه.

بعد 4 أعوام انقطاعا عن دور العرض السينمائي، عاد الفنان كريم محمود عبد العزيز، للشاشة الذهبية، بفيلمه «اطلعولي برة»، والذي تم طرحه بالسينمات منتصف يناير الماضي، ويواصل خلاله مجددًا استمرار تعاونه مع عائلة «السبكي»، وتدور قصته في إطار اجتماعي كوميدي حول شخص يجد كتابا يحمل اسم الفيلم، يتحدث عن وجود شخصيات بداخل كل فرد، وعندما يقرأه تخرج له تلك الشخصيات وتسيطر على مواقفه وحياته وقراراته، كما يتحدث حول العديد من الصراعات التي تحدث بين سكان المناطق الشعبية.

ابن الوز عوّام
«كريم» هو نجل الساحر الراحل محمود عبد العزيز، مولود في 15 يونيو 1985، وشقيق المنتج محمد محمود عبد العزيز، ظهر للمرة الأولى في طفولته مع والده من خلال فيلم «البحر بيضحك ليه»، 1995، ثم بدأ ظهوره في العديد من الأدوار منذ عام 2000، بدايةً من مشاركته بفيلمي «الناظر»، و«النمس»، وكان أول أعماله التليفزيونية من خلال مسلسل «شجر الأحلام»، عام 2001، ثم مسلسلات: «رجل في زمن العولمة، محمود المصري، أحزان مريم، وكلام نسوان»، ومنذ بداية الألفية حتى نهاية عام 2009 لم يُشارك سوى في 7 أعمال، وبين عامي 2010 و2012 كثُرت أعمال صاحب الـ33 عامًا، واشترك في مسلسلات: «برة الدنيا، امرأة في ورطة، الجماعة، 9 جامعة الدول، وباب الخلق».

اطلعولي برة.. والإخفاق
فشلت هذه المرة فلسفة المدرسة السبكية للإنتاج السينمائي باستهداف نوعيات محددة من الجمهور، وهم جيل المراهقين وطلاب المدارس والجامعات، حيث جاءت إيرادات «اطلعولي برة» مخيبة للآمال ولم يتخط الفيلم حاجز المليون جنيه، ولعل أهم أسباب ذلك هو غياب عناصر الجذب، فالاستعانة بالنجم خالد الصاوي، في تعاونه الخامس مع المنتج أحمد السبكي، بعد اشتراكه في أفلام: «أبو علي، كباريه، الفرح، الحرامي والعبيط»؛ لا تُجدي نفعًا في دور العرض إلا إذا كان هناك توافر لعناصر العمل الجيد، وهو ما لم يحدث في الفيلم.

البطل التجاري
التعاون الجديد للمنتج أحمد السبكي مع «كريم» جاء بعد أن قدّمه في أول بطولاته «حصل خير»، عام 2012، مع محمد رمضان وسعد الصغير والراقصة قمر، ثم «عش البلبل» 2013، مع سعد الصغير وبوسي والراقصة دينا، و«جوازة ميري»، عام 2014، مع ياسمين عبد العزيز وحسن الرداد، و«عمر وسلوى»، وهو آخر أفلامه، مع محمود الليثي وبوسي والراقصة صافيناز، عام 2014.

واعتاد كريم خلال أعماله السابق ذكرها تقديم الخلطة التجارية، التي تعتمد على كوميديا الإيفهات، إضافة إلى الاستعانة ببعض عناصر الجذب، حيث حقق فيلمه الأول 6 ملايين جنيه إيرادات، وحقق فيلمه الثاني 8 ملايين جنيه، ورغم أن «عمر وسلوى» تخطت إيراداته حاجز الـ9 ملايين جنيه، وهي تُحسب له، لكن واقع الأمر أن الإيرادات لم تكن له، حيث إن الجمهور لم يذهب لكوميديا «عمر» (كريم)، ولا لغناء «سلوى» (بوسي)، ولكنه ذهب من أجل رقص «صافيناز»، والتي كانت في قمة بزوغ نجمها آنذاك، بعد أن ظهرت في فيلم «القشاش» برقصة مُثيرة لأول مرة في نفس العام، فضلًا عن الإسقاط الكوميدي على سلسلة أفلام «عمر وسلمى»، في محاولة لاستغلال نجاحها.

الموهبة لا تورث
ومنذ صعود «كريم» إلى دور البطولة، ولا نرى طاقة فنية متجددة، إضافة إلى اعتماده على بورتريهات الرقصات الغنائية، فالكوميديا التي يُصّر على تقديمها هي في المقام الأول مفردات وتفاصيل أخرى يفتقدها، ولا نعلم سر إصراره على تقديم تلك الأدوار في إطار حبكة تستهدف استقطاب الجمهور، وعليه أولًا للخروج من لونه أن يوقن أنه من الأفضل له أن لا يتصدر العمل، حيث إنه نجح في دوره بفيلم «جوازة ميري»، مع ياسمين عبد العزيز وحسن الرداد، وأن يعلم أن خطواته الفنية إلى الخلف، لعله لا يُدرك أن والده الراحل لم يورثه موهبته الكبيرة التي تفتقدها الشاشة حاليًا، وأن ​المواهب عادةً لا تورث حتى وإن استغل الابن شعبية والده في بداياته، وحتى الآن يظل أهم ما في جُعبة «كريم» أنه نجل الراحل القدير صانع البهجة محمود عبد العزيز.