loading...

أخبار العالم

واشنطن تتهم موسكو بالتغطية على نظام الأسد في استخدام الكيماوي

الهجمات الكيماوية

الهجمات الكيماوية



اتهمت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي روسيا بعرقلة الجهود لمنع استخدام السلاح الكيميائي في سوريا ومحاسبة المسؤولين عنه، متهمة دمشق باستخدام الكلور.

وقالت هايلي خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي "خلال العام الماضي رأينا في هذا المجلس بلدا واحدا يحمي استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية، من خلال رفض محاسبته.. هناك تقارير حول استخدام القوات الحكومية السورية لغاز الكلور ضد السكان عدة مرات خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك يوم الأحد 4 فبراير الحالي"، مشيرة إلى أن هناك أدلة دامغة على ذلك.

وأعربت المندوبة الأمريكية عن أملها بأن تتخذ روسيا الخطوات اللازمة لكي يتبنى مجلس الأمن الدولي بيانا يدين الهجمات الكيميائية، مشيرة إلى أن هذه هي الخطوة الأولى فقط، والهدف يجب أن يكون إنهاء استخدام هذا السلاح.

وفي معرض حديثها عن مشروع القرار الروسي حول آلية التحقيق في استخدام الكيميائي في سوريا، قالت هايلي، إن هذا المشروع لا يتوافق مع المعايير المطلوبة، مشيرة إلى أن المشروع "يتجاهل استنتاجات التحقيق الذي كانت روسيا تؤيده قبل أن يحدد المحققون أن نظام الأسد هو المسؤول".

واتهمت المندوبة الأمريكية روسيا بأنها تريد اختيار المحققين للآلية الجديدة ووضع معايير غير مناسبة للتحقيق، معتبرة أن مثل هذه الآلية لن تكون موضوعية. كما أوضحت بأن "مشروع القرار الروسي يقوض مبادئنا الأساسية بشأن الأسلحة الكيميائية". وأكدت أن "التزامات نظام الأسد وفقا للقرار رقم 2118 واضحة، فعليه أن يوقف استخدام كافة الأسلحة الكيميائية فورا، وعليه معالجة الثغرات فيما يخص تعهداته بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وإتلاف كافة أسلحته الكيميائية المتبقية تحت مراقبة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

أما مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا فقد أكد أن روسيا لن تؤيد بيانا حول الهجمات الكيميائية في سوريا، لا يعتمد على وقائع مثبتة. وقال نيبينزيا خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين "نحن على استعداد لتبني بيان حول الملف الكيميائي السوري، ولكن ليس بهذه الصيغة التي قدم بها من جانب أصحابه"، مشيرا إلى أن الصيغة المطروحة تهدف إلى "اتهام نظام الأسد بلا أساس باستخدام السلاح الكيميائي الذي لم يثبت بعد". وأضاف أن روسيا اقترحت تعديلات على البيان.

ووجه الدبلوماسي الروسي انتقادات إلى الدول الغربية لمحاولاتها إلقاء اللوم على دمشق قبل تأكيد المعلومات حول الحوادث. وشدد على أن "أول ما يجب أن نقوم به هو إرسال بعثة لتقصي الحقائق تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى تلك المناطق لإجراء التحقيق". ولفت إلى أن نظام الأسد أبلغ المجتمع الدولي باستمرار بالعثور على مواد كيميائية خطيرة واستفزازات محتملة، قد تشارك فيها استخبارات أجنبية، مؤكدا أن "كل ذلك يجب التحقيق فيه فورا من قبل خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

وأشار نيبينزيا إلى أن "ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية تم إتلافها تحت رقابة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ولكن هناك على ما يبدو من يهتمون بتأجيج هذا الموضوع. ويقدم السوريون كل التوضيحات، لكن هناك أسئلة مفتعلة جديدة تطرح عليهم، ويريد البعض استمرار ذلك إلى ما لا نهاية". وأضاف أن روسيا تأمل بتدمير منشأتين كيميائيتين عسكريتين سابقتين في سوريا تحت مراقبة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأسرع ما يمكن، وأكد أن كافة المسائل يجب أن تحل من خلال الحوار بين نظام الأسد والمنظمة، مشيرا إلى تعاون دمشق مع المنظمة الدولية.

وفي نفس السياق، صرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة تحتفظ بحق استخدام القوة العسكرية في حال الضرورة لردع دمشق عن استخدام السلاح الكيميائي. ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول بأن "القوات الحكومية في سوريا "تستمر باستخدام السلاح الكيميائي على نطاق محدود منذ الهجوم في أبريل الماضي"، وذلك في إشارة إلى حادثة خان شيخون، التي تحمل واشنطن نظام الأسد مسؤولية استخدام غاز السارين السام فيها.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن "الهجمات الكيميائية الأخيرة في سوريا تدل على أن قوات الأسد قد تكون بصدد تطوير أسلحة جديدة". ودعا المجتمع الدولي إلى "زيادة الضغط" على دمشق بشكل عاجل، محذرا من "انتشار الأسلحة الكيميائية السورية حتى تصل السواحل الأمريكية".