loading...

رياضة عالمية

كونتي.. الإيطالي الذي تعامل مع «غليان تشيلسي» ببرود الإنجليز

كونتي

كونتي



ذكرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن مستقبل الإيطالى أنطونيو كونتى المدير الفنى لنادى تشيلسى الإنجليزي، أصبح معلقًا بخيط رفيع بعد هزيمة فريقه الثقيلة أمس الإثنين (4 / 1)، أمام مضيفه واتفورد، فى مسابقة البريميرليج، والتي اعترف كونتى بأن أداء لاعبيه فيها كان مرتعشا لأنهم افتقروا للشخصية القوية، جاءت بعد هزيمة ثقيلة أخرى للفريق أمام بورنموث بثلاثية نظيفة فى الأسبوع الماضي.

وصرح المدرب الإيطالى مؤخرًا بأنه لا يلقى الدعم المناسب من إدارة ناديه، سواء فيما يتعلق بالعمل الذى يقوم به أو بالنسبة للاعبين الذين كان يرغب فى ضمهم طوال فترة ولايته.

وترى الصحيفة البريطانية أنه إذا كانت إدارة نادى تشيلسى مترددة بعض الشيء فى قرار إقالة كونتى من منصبه، فإن خسارة جديدة فى الجولة المقبلة للدورى الإنجليزى أمام ويست بروميتش بعد 6 أيام، قد تطيح بالمدرب الإيطالى خارج أسوار تشيلسي.

برود كونتى

من جانبه قال أنطونيو كونتى، بعد الهزيمة من واتفورد: "كان الأداء سيئا للغاية، بدأنا بشكل ضعيف جدا، إنها لحظة عسيرة، حاولت تحذير الجميع من صعوبة الدورى، ربما ارتكبت أخطاء فى التشكيلة الأساسية اليوم وكنت مخطئًا".

وسئل حول إذا ما كان قلقًا حول مستقبله مع البلوز فأجاب وقال: "لا.. لا.. إنها ليست مشكلتي"، لتبرهن الإجابة على تعامل كونتى ببرود شديد تجاه البلوز، عكس ماهو معروف عنه بحماسه الشديد، ليتطبع ببردو الدم الإنجليزى.

إنريكى ينتظر الإشارة

أصبح موقف كونتى صعبًا للغاية، بعدما تلقى 3 هزائم فى آخر 4 مباريات فى الدوري، ليتراجع للمركز الرابع وبفارق نقطة واحدة عن المركز الخامس، ليصبح مهددًا بالغياب عن المشاركة فى دورى أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وذكرت صحيفة "سبورت" عن اقتراب لويس إنريكي، المدير الفنى السابق لبرشلونة، من تدريب تشيلسي، فى ظل النتائج السيئة للبلوز تحت قيادة كونتى، مؤكدة أن إنريكى أصبح على بعد خطوة واحدة من تولى مسؤولية تدريب الفريق اللندني، حيث من المتوقع أن يقوم مالك النادى رومان أبراموفيتش بإقالة كونتى فى الساعات المقبلة عقب الهزيمة أمام واتفورد.

وبغض النظر عن النتائج السيئة، تأتى رغبة أبراموفيتش فى تعيين إنريكى مدربًا للفريق بدلا من كونتي، بسبب كثرة المشاكل التى أثارها الأخير، مثل صراعه مع دييجو كوستا، والذى رحل بسببه المهاجم الإسبانى، ليعود مجددًا إلى ناديه القديم أتلتيكو مدريد.

كونتى وطوق النجاة

قالت صحيفة «إكسبريس» إن تعيين الاتحاد الإيطالى لويجى دى بياجيو مدربًا للمنتخب الأول، وعدم تعيين اسم كبير فى عالم التدريب، أكبر دليل على أن الاتحاد الإيطالى ينوى إعادة كونتى لقيادة الأتزورى فى المستقبل القريب، وينتظر قرار إقالته من تدريب فريق غرب لندن.

ويأتى ذلك رغم التقارير التى ذكرت مؤخرًا، أن كونتى غير متحمس للعودة لقيادة المنتخب الإيطالي، والذى سبق أن قاده لدور الثمانية لبطولة أمم أوروبا "يورو 2016"، حيث خسر بركلات الترجيح أمام ألمانيا.

من هو كونتى؟

أنطونيو كونتى بدأ مسيرته مع فريق المدينة -ليتشي- فى عام 1985، واستمر فى صفوفه حتى عام 1991، حيث لعب معه "71" مباراة، وفى عام "1991" انتقل إلى يوفنتوس، ولعب لأول مرة تحت قيادة جيوفانى تراباتونى فى 17 نوفمبر 1991، أمام نادى تورينو، فى ديربى المدينة، واستمر مع السيدة العجوز حتى اعتزاله فى عام 2004. 

وشارك لاعب خط الوسط الإيطالى مع اليوفى فى "296" مباراة، سجل فيها "29" هدفًا، وتوج مع البيانكونيرى كلاعب بـ"5" دورى إيطالي، إلى جانب كأس إيطاليا، وكأس الاتحاد الأوروبي، ودورى أبطال أوروبا، والسوبر الأوروبي، "مرة واحدة"، بالإضافة إلى كأس السوبر الإيطالى "4 مرات"، وكأس الإنتركونتيننتال فى عام 1996. 

كما شارك أنطونيو كونتى صاحب الـ48 عامًا، مع منتخب إيطاليا بين عامى 1994 و2000، وشارك معهم فى 20 مباراة وسجل هدفين، وكان ظهوره الأول مع الأزورى فى 27 مايو 1994، فى مباراة ودية أمام فنلندا انتهت بفوز إيطاليا بقيادة أريجو ساكى (2-0)، كان عمره حينها 24 عامًا. 

كونتى مدربًا 

بدأ مع نادى أريزو كمساعد مدرب 2005-2006، قبل تعيينه مدربًا للنادي، وفى عام 2007 عُين أنطونيو كونتى مدربًا لباري، وفى 21 سبتمبر 2009 عُين كونتى مدربا لأتالانتا، وفى 9 مايو 2010 انتقل لتدريب سيينا، الذى كان فى السيريا B، ونجح كونتى فى إعادة النادى للسيريا A. 

يوفنتوس

وفى مايو 2011 عُين أنطونيو كونتى مدربًا لليوفي، وقال حينها: "يوفنتوس الخاص بى سيمتلك الشجاعة، لن أتقبل أى لاعب يبتسم أو يمزح بعد الخسارة"، وحقق كونتى فى موسمه الأول كمدرب للفريق بطولة الدورى "الإسكوديتو"، من دون أى خسارة، كسابقة تاريخية منذ أن أصبح عدد فرق الدورى الإيطالى 20 فريقًا، وعاد المدرب الجديد حينها بالفريق لمنصة البطولات، بعد 6 سنين عجاف.  

وفى موسم 2012 -2013 حافظ أنطونيو كونتى على لقبه بطلا للدورى الإيطالي، بعد إنهائه البطولة على رأس الجدول، متقدما بـ9 نقاط عن أقرب ملاحقيه، نادى نابولى، وسجل الفريق فى هذا الموسم 71 هدفًا وتلقى 24 هدفًا، كأقوى خط دفاع وثانى أقوى خط هجوم، مسجلا 27 حالة فوز، و6 تعادلات، و5 هزائم، من بينها خسارتان أمام سامبدوريا ذهابا وإيابا.  

وفى موسمه الثالث مع الفريق، حقق كونتى اللقب الثالث على التوالى فى الكالتشيو، بعدد قياسى من النقاط بلغ 102 نقطة، كأعلى رقم فى الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، قبل أن يعلن تركه للفريق نهاية الموسم، ليتولى تدريب المنتخب الإيطالى بعد ذلك.  

وتشير الأرقام إلى كونتى تولى الإدارة الفنية مع اليوفى فى "151" مباراة، فاز في"102"، تعادل في"34"، وخسر فى "15"، بمعدل فوز 68%، وتوج مع السيدة العجوز فى 5 مناسبات، وهم ثلاثة ألقاب للدورى الإيطالي، ولقبان لكأس السوبر الإيطالى. 

تشيلسى

وفى 4 أبريل 2016 تم تأكيد انتقال أنطونيو كونتى لتدريب نادى تشيلسى الإنجليزى بعقد لمدة 3 سنوات، ويصبح المدرب الرسمى للفريق خلفًا للهولندى جوس هيدينك، وفى 15 أغسطس، بدأ مع البلوز بالفوز 2-1 على وست هام يونايتد فى البريميرليج، وفى 17 ديسمبر، سجل كونتى رقمًا قياسيًا جديدًا للنادي، حيث حقق 11 انتصارًا متتاليًا فى الدورى الإنجليزى الممتاز، ليعيد بريق الفريق من جديد بعد احتلال البلوز المركز الـ10 فى جدول الترتيب فى الموسم الماضى. 

وأصبح كونتى فى يناير 2017، المدير الفنى الأول فى تاريخ البريميرليج الذى يفوز بجائزة أفضل مدرب فى 3 أشهر متتالية (أكتوبر ونوفمبر وديسمبر)، وفى 12 مايو 2017 حصل مع البلوز رسميًا على لقب البريميرليج، محققًا رقما قياسيًا جديدًا من خلال الفوز بـ30 مباراة من أصل 38 فى الدورى الإنجليزى الممتاز.

وفيما يلى ألقاب «كونتى» 

كلاعب

توج كونتى مع نادى يوفنتوس، بالدورى الإيطالى «الكالتشيو» 5 مرات، وكأس إيطاليا موسم 1994-95، والسوبر الإيطالى 3 مرات، ودورى أبطال أوروبا موسم 1995-96، وكأس الاتحاد الأوروبى موسم 1992-93، وكأس إنترتوتو عام 1999.

كمدرب 

حقق مع نادى باري، كونتى الدورى الإيطالى الدرجة الثانية موسم 2008-2009، ومع يوفنتوس حقق الدورى الإيطالى 3 مرات، والسوبر الإيطالى مرتين، ومع تشيلسى حقق الدورى الإنجليزى الممتاز الموسم الماضى.