loading...

مقالات

«كلام جرايد» فوطتك بعافية

«كلام جرايد» فوطتك بعافية


حقق النائب العام نبيل صادق فى واقعة تصوير المرضى النفسيين بمستشفى الصحة النفسسية بالعباسية، وكون لها فريق تحقيق، من خلال الإدارة العامة لحقوق الإنسان، وهو أمر عظيم ومستجد أن تكون هناك إدارة محترمة لحقوق الإنسان لدى النائب العام ووزارة الداخلية معا، والحادثة تتلخص أن هناك فيديو انتشر على "السوشيال ميديا" عن مرضى نفسيين تم تصويرهم أثناء إجبارهم على الاستحمام بالقوة، وخرق خصوصيتهم بتصويرهم وهم مجردون من ملابسهم، طب والله هم أعقل خلق الله.. ده اللى يستحمى أصلا فى الساقعة يبقى مجنون رسمى، وتم تكليف أمين عام الصحة النفسية بموافاة النيابة بنتائج التحقيقات الداخلية التى أجرتها وزارة الصحة فى ذات الواقعة، وهو أمر محترم أن يهتم الجميع بما تطرحه الداخلية لمتابعة الواقعة، وتحديد من قام بنشر الفيديو على شبكة "الإنترنت" وإجباره على خلع ملابسه والاستحمام فى جو الشتاء القارس، ولكن بدون تصوير وتشهير، وأعتقد أن العقاب سيكون قاسيا جدا على مرتكبى الواقعة، فإذا كان المستحمى مريض نفسيا، فعلى الأقل يكون المحرض صحيحا نفسيا (عاقل) كما يقول المثل الشعبى بتحوير بسيط، وهذه الجريمة تعد الأخف والأقل فى مجال الانتهاكات فى مستشفيات الأمراض النفسية المصرية العامة التابعة لوزارة الصحة تحديدا، ولكن فيديو الاستحمام سيجعل هناك ضرورة لتخصيص عنبر خاص لهم يسمى عنبر "الشاور جيل"، ويدخل فيه "معتادو الاستحمام" بشكل دائم، وكل ما أخشاه إذا اعتادوا على مثل هذا النشاط من الشامبو والشاور جيل واستخدام اللوفة بكثرة.. أن يصابوا بأمراض أهمها.. "التليف".

على جانب آخر وفى واقعة لا تقل جنونا، نشرت الصحف صورًا للطالب مؤمن محمد المتميز علميًّا وقدرات بمدرسة طه حسين التجريبية بالسويس، الذى حصل على المركز الثانى فى مسابقة قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، وظهر فى الفيديو وهو يحمل "فوطة" وقيل وقتها إنها جائزة التفوق، وأفاد مدير مديرية التربية والتعليم بالسويس أن الفوطة التى أثارت دهشة الجمهور وكانت مثار سخرية آخرين، مجرد استخدام شخصى ومقدمة من بعض الجمعيات الأهلية والمراكز الطبية كهدايا عينية للتربية والتعليم، وقال إنها ليست جائزة كما ظن من رآها على "فيسبوك"، ورواية أخرى قالتها معلمة الموسيقى أنها أخبرت مدير المدرسة أن الطالب متفوق فى المسرح والشعر، فأهداه "الفوطة" المباركة وعليها شعار محافظة السويس، والحمد لله أنها لم تكن طالبة وإلا لاختلف نوع "الفوطة"، وأكد الطالب لـ"الأخبار المسائى" أن "المنشفة" مجرد هدية رمزية ولا علاقة لها بما حصل عليه من مراكز فى مسابقة الشعر، وإلى هنا لم يستطع المدير أو معاونوه تبرير المهزلة، فلم يكن هناك كلام عن جائزة أخرى غيرها هى الفوطة فقط "ولا منشفة ولا من درى" والحمد لله فقد سمعت أنهم سيعطونه فى المرة القادمة "صابونة" ليكمل الطاقم، واللى بعدها "لوفة".. زهقنا منكم يا بتوع التعليم.. لا فائدة من الكلام والنصيحة.. "فوطتكم بعافية".