loading...

محليات

طفلة ماراثون أسوان: المنظمون لم يصدقوا أعينهم.. ونفسي أكون بطلة (صور)

الطفلة مروة

الطفلة مروة



يوميا تخرج من منزلها لبيع المناديل، بحثا عن لقمة العيش، لتساعد أسرتها الفقيرة التي تعيش في منزل من الطوب اللبن بمنطقة المحمودية في محافظة أسوان، تقودها قدماها لصدفة تحصل منها على «الذهب».

الطفلة مروة، بائعة المناديل، ذات الـ10 سنوات، فجأة أصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن نشر أحد العدائين صورة له برفقتها في أسوان، قائلا إنها طلبت المشاركة في ماراثون خيري لصالح مستشفى مجدي يعقوب للقلب، ولم يرفض المنظمون، رغم عدم امتلاكها 200 جنيه نظير الاشتراك، وأظهرت الفتاة قدرة كبيرة في السباق مكنتها من الفوز بالمركز الأول والحصول على الميدالية الذهبية، رغم أنها قطعت الطريق حافية ومرتدية جلبابا.

تقول مروة حسن سالم: «أسرتي مكونة من 3 أفراد: أبي الذي يبلغ من العمر 40 عاما، أخي عمرو 14 عاما، أختي وفاء 16 عاما، زوجة أبي».

27907013_1515962655139095_745539510_o

وتضيف: «بدأنا قصة من الكفاح والعمل أنا وأخوتي بعد وفاة أمي ونحن ما زلنا صغار، ونعيش كأي أسرة بسيطة نتحمل الظروف الصعبة، وعائلنا هو أبي (عامل أرزقي) الذي أصيب في حادث دفعه إلى العمل كماسح أحذية».

وتذكر أنها رغم قسوة الحياة أرادت كأي طفل أن تتعلم، وكانت تبكى عند مشاهدة الأطفال أثناء ذهابهم للمدرسة، ما دعا بعض الأهالي، هذا العام، إلى المساعدة في إلحاقها بمدارس الفصل الواحد، وتحملوا نفقات شراء مستلزمات الدراسة.

وتتابع: «كنت أتوجه يوميا إلى بيع المناديل في الشوارع خاصة بمنطقة ميدان محطة السكة الحديد، عقب انتهاء اليوم الدراسي، لتوفير نفقات أسرتي ومساعدة والدي، وفي أحد الأيام كنت بالقرب من حديقة درة النيل أمام مبنى محافظة أسوان، وشاهدت تجمع لعدد من الأطفال يستعدون للمشاركة في سباق (ماراثون) يرتدون أفضل الأزياء الرياضية، وكنت أنظر إليهم وأتنمى أن أكون معهم في مضمار السباق، لكن قلت إن الظروف ستمنعني إذ أرتدي جلبابا وشبشبا، ومعي أكياس المناديل، ولكن وجدت من يمسك بيدي طالبا مني المشاركة، فقلت له إنني لا أمتلك زيا رياضيا، فرد عليّ أحد المنظمين: ولا يهمك هتجري كدا».

27459676_10156059777746054_8948793719872433424_n

وتقول: «أمر منظم السباق الأطفال المشاركين بالاستعداد لبدء المارثون، ولكني نظرت بحيرة فالأطفال يرتدون زيا رياضيا عليه أرقام السباق، وأنا وسطهم بجلباب وشبشب، وعندما انطلق السباق رفعت الجلباب قليلا وخلعت الشبشب وجريت حافية القدمين، حتى اجتزت السباق الذي كان لمسافة كيلومتر، حتى أن كل المشاهدين والمسئولين والمنظمين لم يصدقوا أعينهم، ثم عانقني أحد المنظمين ليهنأني بالفوز».

وعبرت الطفلة عن سعادتها لأنه تم تكريمها بالجلباب والشبشب، وقدموا لها هدايا عبارة عن مضرب ولعبة وزجاجة زيت من الشركة الراعية، كما التقط معها المنظمون الصور التذكارية، مختتمة: «أتمنى أجد من يرعاني ويرعى أسرتي لأكون بطلة في سباقات ألعاب القوى».