loading...

مقالات

«كلام جرايد».. كازافستان

«كلام جرايد».. كازافستان


نشرت معظم صحف مصر خبرًا عن أن سيارة تابعة لمحافظة بنى سويف بمدينة الفشن بداخلها حمار (أعزكم الله) مما أثار دهشة واستغراب المواطنين الذين لم يعرفوا لماذا يقف هذا الحمار داخل السيارة.. والسيارة متوقفة، وسائقها مختف، وغير موجود فى مسرح الجريمة أو المشهد الغريب الغامض العبثى خاصة أن السيارة حكومية، وقال نائب رئيس مدينة الفشن إنهم تمكنوا من ضبط لص أثناء قيامه بسرقة عربة خشبية (كاريته) يجرها حمار، وهى خاصة بأحد المزارعين بالقرية، وتم اصطحابه لقسم البوليس وتحرير محضر بالواقعة، وقررت النيابة إيداع الحمار بإدارة الطب البيطرى، وإلى هنا لم يجب الخبر عن غموض وسر وجود الحمار فى سيارة حكومية، فلربما أراد الحماية وصرف انتباه جهات التحقيق والضبط عن أن فاعلها ربما كان أحد رجال المحافظة لغرض حكومى رسمى كنوع من التمويه وخداع جهات الضبط..

والغريب أن الحمار ظل فى مكانه بلا هروب أو حتى حركة، فهل يا ترى بعد الكشف عليه بيطريا، هل تأذن النيابة بعودته لصاحبه، أم ترك الحرية للحمار ليختار لنفسه مجالا آخر، فى الغالب أن بقاءه فى سيارة المحافظة دون هروب، هل فكر الحمار أن "يتمرغ" فى تراب الميرى -كما يقول المأثور الشعبى- وهل أراد بذلك أن يوحى لهم بأنه يريد أن ينضم إلى "زملائه" فى "الحكم المحلى"؟               

وذكرت الصحف كلها تقريبًا مؤخرًا عن مشاركة شاب على مستوى من الوسامة والجمال، فى مسابقة ملكات الجمال فى "كازاخستان"، فقد قدم الشاب إيلاى دياجليف البالغ من العمر 22 عاما بالادعاء أنه فتاة تدعى "أرينا أليفا"، وشارك فى المسابقة بكل مستوياتها، وكاد أن يحرز لقب "ملكة جمال" لولا اعترافه فى اللحظة الأخيرة أنه رجل، وعندها أراد إثبات وجهة نظره فقط فى أن جمال المرأة لا بد أن يكون طبيعيا، إذ كثيرًا ما اختلف مع زملائه فى مفهوم الجمال الطبيعى، وأراد أن يثبت لهم أنه على حق، فدخل المسابقة، والأهم أنه قد تم استبداله بالفتاة التى تفوق عليها بالمسابقة بـ"جماله الأخاذ"، بعدما ارتدى الباروكة وعمل "ميك أب" كاملا، أى ماكياج، وقد نشرت الصحف صورًا له وهو ذكر، وصورة أخرى له وهو فى هيئة أنثى..

كم كان هذا الشاب عميقًا وفلسفيًّا فى وجهة نظره، جمال المرأه فعلا فى أخلاقها وطباعها والأهم عقلها، إنما الشكل هو مجرد غلاف خارجى جاذب ولا يعنى دلالة كاملة على شخصية المرأة الحقيقية، وللأسف هو معيار أساسى فى اختيارنا لشريك عمرنا، خاصة فى زواج الصالونات، فالمرأة مع زوجها وفى بيتها عادة لا تهتم بمظهرها.. والأصعب أن كثيرًا منهن لا يهتممن بالجوهر أيضا، ومن هذا الحادث الطريف، على كل منا أن يدقق فيمن يتزوجها لعلها شاب متجمل يخدع العريس وأهله، كما خدع الشاب المذكور لجنة تحكيم مسابقة ملكات الجمال فى كازاخستان بالماكياج و.. "كازافستان".