loading...

ثقافة و فن

بعد انتهاء الدورة 49 لمعرض الكتاب.. ناشرون يناشدون الرئيس بـ«عدم النقل»

معرض الكتاب.. تصوير- سامح أبو حسن

معرض الكتاب.. تصوير- سامح أبو حسن



كتبت - مروة فتحي

«الحمامات» وتوقيت إجازة منتصف العام أبرز الشكاوى 

اليوم يسدل الستار على الدورة الـ49 من معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي فتح أبوابه للجمهور قرابة 15 يوما متضمنا العديد من الفعاليات الثقافية والفنية، حيث أكد العديد من أصحاب دور النشر أن المعرض هذا العام له ما له وعليه ما عليه، ومن المفترض تلاشي السلبيات وإبراز الإيجابيات ليظهر بصورة مشرفة أمام العالم في يوبيله الذهبي العام المقبل، لا سيما أنه ثاني أكبر معرض دولي بعد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.

من جانبه أكد فتحي المزين، مدير عام دار «ليان» للنشر والتوزيع أن المعرض هذا العام قوي والأجواء المناخية ساعدت على وجود حراك، كما أن التعاون الأمني في إدخال الكتب كان ممتازا، وحركة المبيعات كانت أيضا ممتازة، ولا يختلف اثنان على أن الأسبوع الثاني كان أقل حراكا بسبب توقف الدراسة، لكن في المجمل كانت الفعاليات الثقافية جيدة، لا سيما مخيم الفنون الذي «قام بشغل جيد»، ولكن وعلى عكس المتوقع فإن أزمة الطباعة وارتفاع الأسعار جعلا دور النشر تطرح أعدادا قليلة من الكتب، ومع ذلك كانت حركة البيع جيدة مقارنة بذلك.

وتابع المزين: «مطلبنا العام المقبل من رئيس الجمهورية عدم نقل المعرض لمنطقة التجمع خاصة في يوبيله الذهبي، لأن ذلك سيكون مأساة، إذ سيكون من المتوقع حضور أقل من ربع الجمهور الحالي، لأن المنطقة هناك (ميتة) والمواصلات قليلة، بعكس وجوده في أرض المعارض لأن وجود مترو الأنفاق هو الذي خلق هذا الحراك، ومع ذلك فإن العديد من الجمهور لا يعرفون أماكن دور النشر رغم مرور عدة سنوات على إقامته في أرض المعارض، ونقله سيقضي على العرض المكشوف وستكون الصالات مغلقة وغير مجهزة مما سيؤدي إلى حدوث العديد من الإغماءات، لافتا إلى أن العرض المكشوف هو روح المعرض ولو تم إقامته في خيام سيقتل صناعة النشر، حتى إن رئيس الهيئة العامة للكتاب قال إن كل الأمور قابلة للدراسة، ولأن القرار سيادي نناشد رئيس الجمهورية بأن يقام المعرض في نفس مكانه.

فيما أكد هاني عبد الله، مدير عام دار «الرواق» للنشر والتوزيع، أن المعرض لم يحدث فيه تغيير منذ سنوات، فنفس الخيام كما هي ورغم أنه شيء صعب لكن دور النشر تعودت على ذلك، أما المبيعات فلا شك أنها تأثرت بسبب الدراسة، فالأسبوع الأول كانت مبيعاته جيدة، أما الثاني فكان ضعيفا، لا سيما أن 75% من جمهور المعرض هم من فئة الشباب من سن 14 وحتى 23 عاما، وهؤلاء هم الشريحة الأكبر من الذين يقرأون، وأشار إلى أن حجم معرض القاهرة للكتاب أضخم من أي معرض في العالم العربي، ومع ذلك هذه المعارض العربية لا يوجد فيها عرض مكشوف ولا بهدلة ولا تراب، ولكننا لا نستطيع الاستغناء عن العرض المكشوف أما التراب فأصبح شيئا واقعيا، لافتا إلى أن العرض المكشوف مهم لأنه موجود لكن لو كان المعرض بلا عرض مكشوف سيكون أفضل، فلو هناك مكان جيد ومجهز ويستوعب كل الناشرين يكون أفضل ولو تم استبدال بالخيم أبنية يكون شيئا رائعا.

أما حسام حسين، مدير عام دار «نون» للنشر والتوزيع فأشاد بالفعاليات الثقافية التي تضمنها المعرض، وقال إن المسرح المكشوف كان عامل جذب كبيرا، مؤكدا أن الأسبوع الأول من المعرض كان هناك إقبال جماهيري كبير، وأصبح ضعيفا في الأسبوع الثاني، وكان لا بد من وجود تنسيق بين وزارة القافة ووزارتي التعليم والتعليم العالي، لأن طلاب المدارس والجامعات هم السواد الأعظم من القراء، ودخول المدارس والجامعات أدى بالتبعية إلى قلة نسبة الإقبال، ولأن أمس كان إجازة فالجمهور عاد بكثافة مرة أخرى، وهذه النقطة من أكثر سلبيات المعرض هذا العام، أما جمهور المحافظات فحرم من زيارة المعرض بسبب عدم التنسيق بين الوزارات لأنه كان يأتي دوما في الأسبوع الثاني، ولكن بصفة عامة الإقبال كان ممتازا ودور النشر قامت بعمل تخفيضات كبيرة على كل أسعار الكتب مما شجع الناس على الشراء بقلب جامد.

ويتمنى، حسام، أن يكون معرض العام المقبل أكثر تنظيما واهتماما بدور العرض المكشوف وأن يكون بها مظهر جمالي أكثر، وأن يكون هناك وسائل مواصلات داخل المعرض لكبار السن وأن يتم افتتاح «باركينج» للزوار وليس العارضين، لا سيما أن المساحة تسمح بذلك، كما تمنى أن يكون هناك كراسٍ متحركة لمتحدي الإعاقة لسهولة تجولهم ويكون هناك شباب متطوع يصطحبهم في التجول لأن هذا حقهم أن يروا المعرض، ويمكن لدور النشر أن تتبرع بكراسٍ متحركة فلن يمانع أحد ذلك.

ويرى هيثم حسن، مدير عام دار «دارك» للنشر والتوزيع أن القوة الشرائية لمعرض هذا العام معقولة وأفضل من العام الماضي بكثير، والأهم أن يكون هناك وسيلة داخل المعرض تسهل على الناس معرفة الأماكن لأن الناس تدوخ السبع دوخات حتى تصل للمكان الذي تريده، فيجب استخدام التقنيات التكنولوجية لتسهل على الزائر معرفة الكتاب الذي يريد شراءه يباع في أي دار نشر ومكانها، لا سيما أن هيئة الكتاب تأخذ عدد الإصدارات وعناوينها من كل دار.

أما محمد مسلم مدير عام دار «المحروسة» للنشر والتوزيع، فأكد أن معرض الكتاب هذا العام عاد لما قبل 25 يناير، فهناك إيجابيات رائعة في حضور الجمهور الشباب الذي عاد للقراءة، فالأسبوع الأول من المعرض كان مفرح للغاية والمبيعات كانت جيدة وأسهم في ذلك ليس هيئة الكتاب ولكن دور النشر نفسها التي قامت بعمل دعاية على السوشيال ميديا، وأتت بكتاب شباب أصدروا كتبا وتمت إقامة حفلات توقيع لهم وهذا مجهود دور النشر فقط، ولفت إلى أن أكثر سلبيات المعرض هو العشوائية في التنظيم والخيم، فلا يصح أن نحتفل بمرور 50 سنة على المعرض في خيم وصفيح، وكل دار نشر عملت جناحها بمزاجها، فلا بد أن يكون هناك شكل واحد لكل الدور وصالة نظيفة ويكون هناك رقم لكل دار، أما النظافة فسيئة للغاية ولا توجد حمامات آدمية وهذه مأساة، مشددا على ضرورة اختفاء الخيم، وقال: لو تم نقل المعرض يكون أفضل بحيث يقام في قاعة المؤتمرات أو يتم عمل خيم على غرار خيمة الأزهر الشريف بتكاليف بسيطة ويتم تنظيم العرض المكشوف كله بهذه الطريقة.

أما أمير الناجي، مدير عام دار «أقلام عربية» فأكد أن المعرض هذا العام أضعف من معرض العام الماضي، والأسبوع الثاني كأنه لم يكن بسبب المدارس، أما أزمتنا طول العمر في الحمامات وهذا سبب أن الناشرين الأجانب يمتنعون عن الأكل والشرب بسبب ذلك، أما الإقبال فكان أقل عن العام الماضي بنسبة 40%، ولكن أتمنى تفعيل الأنشطة ويحدث احتفالية ضخمة العام المقبل لأنه معرض دولي ويتم دعوة ضيوف شرف ورؤساء المعارض والمهتمين بالثقافة، كما أن دور النشر من حقها أن يتم تكريمها خلال المعرض.