loading...

مقالات

«داعش» يبرئ «الداخلية» المصرية

«داعش» يبرئ «الداخلية» المصرية


هل كنا فى حاجة إلى فيديو «داعش» لنتأكد من أن أجهزة الأمن المصرية لم تقتل الإرهابى عمر الديب وأنها تتعامل فى إطار القانون مع مواطنيها مهما كانت توجهاتهم ما لم يرتكبوا جرما يعاقب عليه القانون؟ ولماذا يميل البعض إلى تصديق كل ما يصدر عن جماعات تبين أكثر من مرة تبنيها أجندات ومؤامرات تستهدف النيل من استقرار البلاد؟ وكعادتها تاجرت جماعة الإخوان الإرهابية بكل ما أتيح لها لتشويه الدولة المصرية ووزارة داخليتها عبر أبواقها الإعلامية فى الخارج والداخل، وراحت تصرخ و«تولول» أمام منظمات حقوق الإنسان العالمية وتدَّعى كذبًا قيام السلطات الأمنية فى مصر بتصفية وقتل عناصر تابعة لها وأخرى متعاطفة معها، ومن ضمن هؤلاء عمر الديب الذى ادعت جماعة الشر أن أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض عليه وتمت تصفيته، وملأت الدنيا ضجيجا وانهالت الاستغاثات من أسرته على منظمات المجتمع المدنى وحقوق الإنسان تطالب الداخلية بالكشف عن مصير جثته، قبل أن يظهر الإرهابى «القتيل» فى الفيديو الذى نشره «داعش»، وهو بكامل صحته ويتباهى بانضمامه للتنظيم الإرهابى، وقيامه بعمليات إرهابية، ليكشف كذب تنظيم الإخوان الذى زعم تعذيبه وتصفيته من قبل الأمن المصرى.

ومن خلال الفيديو الذى بثته مواقع تنظيم «داعش»، كشف مقطع الفيديو زيف الحقائق المقدمة من قبل الإعلام الموالى للإخوان وترويجهم للشائعات غير الصحيحة، بعد ظهور «الديب» فى الفيديو وفخره بالانضمام للتنظيم والقيام بالعمليات الإرهابية وقتل الجنود.
 
الداخلية المصرية لم تكن فى حاجة إلى فيديوهات «داعش» أو ظهور جثث المختفين فى مناطق القتال فى سوريا أو العراق أو اليمن وليبيا، فهى تعلم أن سمعة أجهزة الأمن المصرية وعراقتها كفيلتان بتبديد سُحُب الشك الإخوانية مهما ظهر أنها طغت واتسعت.

ولأن «الكذب مالوش رجلين» كما يقول المثل المصرى الشائع، ظهر من المعلومات والفيديوهات المتاحة أن كثيرا ممن ادعت الجماعة الإرهابية اختفاءهم قسريا والقبض عليهم من منازلهم خرجوا هاربين تحت جناح وبمساعدة عناصر الإخوان التى تولت إيصالهم إلى معسكرات تدريب الإرهابيين فى الخارج للقيام بأعمال إرهابية ضد الدولة المصرية، مما يؤكد تبنى الجماعة الإجرامية «خط الدم» فى تعاملها مع المصريين.

لا شك أن الهجمات الشرسة التى تعرضت لها مصر من قبل عدد من المنظمات الدولية ضد ما سمته «الاختفاء القسرى» لعدد من الأشخاص ما هى إلا هجمة شعواء تستهدف تشويه الدولة المصرية التى تسترد للتوِّ أمنها وعافيتها وقوتها الاقتصادية والعسكرية وعادت لمكانتها السياسية. 
وما إن أشعل أولئك فتيل الحرب بشرارة الاختفاء القسرى، حتى انفضح أمرهم وأحبط الله أعمالهم، وجاءت براءة مصر من كل هذه الافتراءات من داخل صفوف تنظيم داعش بعد أن اتضح أن أغلب من اتهمت أجهزة الأمن بإخفائهم قسريا هاربون من البلاد ومنضمون إلى تنظيم داعش الإرهابى.